alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 20 أغسطس 2026
المحور الثالث: نحو إعادة تشكيل الأمن العربي والإقليمي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 أغسطس 2026
بين الاعتداءات والاتهامات.. مأزق المقاربة الإيرانية تجاه الخليج
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام

المهمة المقدسة..!!

06 فبراير 2016 , 12:46ص
سبق لنا أن أكدنا أنه ليس هناك مجال للصدف في مصر، وكل شيء تحت السيطرة، والأمور تسير وفقا لمخطط مرسوم، ومن ذلك الجهود المبذولة من جهات عديدة، لتصوير وتصدير صورة مجلس النواب المصري على أنه مختلف عن كل التوقعات، وأنه سيلجأ إلى معارضة الحكومة، مثل هذا الأمر يشكل سيناريو ساذجا لا يقنع أطفالا صغارا، فالمقدمات تؤدي إلى نتائج معروفة، فتركيبة المجلس وطريقة الإعداد للانتخابات، منذ اللحظة الأولى حتى انعقاد جلسته الأولى، مرورا باختيار الأعضاء، كان الدور الأكبر فيه لأجهزة أمنية متعددة، من اختيار القوائم، والموافقة على الترشيح والمساعدة في النجاح. والأمر لم يعد خافيا على أحد، هذا ما قاله أعضاء في المجلس، وحازم عبدالعظيم أحد قيادات حملة السيسي الانتخابية، كل تلك المقدمات لا يمكن أن تثمر، مجلس خارج التوقعات، بل إنه جاء لهدف محدد مسبقا.
ودعونا نشير إلى أن رفض المجلس لقانون الخدمة المدنية، هو جزء من الترتيبات التي تتعلق بالمطلوب من المجلس بعد حين، والمجلس لم ينحز إلى الملايين من موظفي الدولة، الذين تأثروا بالسلب من إصدار هذا القانون، والغضب الذي أبداه الوزير المختص، وتدخل الرئيس المصري في الأمر، معاتبا الأعضاء علي ذلك الرفض، جزء من سيناريو معد سلفا، فقد وافق الأعضاء على مئات من القوانين، التي أصدرها عدلي منصور أو عبدالفتاح السيسي في غيبة البرلمان، وبعضها يقنن الفساد، ومنها قوانين مقيدة للحريات، مخالفة لمواد الدستور، فالأمر في النهاية هو "عتاب أحبة "بين الحكومة والمجلس النيابي، وسيتم تسويته سريعا بتعديلات شكلية على مشروع القانون، وعرضه من جديد على المجلس، الذي سيوافق عليه بأغلبية كبيرة، بعد أن تكون الرسالة قد وصلت، بأنه مجلس مختلف، قادر على مواجهة الحكومة ومعارضتها.
وهناك إجماع من كافة المراقبين، أن المجلس النيابي المصري الجديد، جاء استجابة لضغوط خارجية، سعت إلى استكمال شكل الديمقراطية، وإنهاء المرحلة الانتقالية في مصر، والأهم أن للمجلس مهمة مقدسة، وتتلخص في إجراء تعديلات على الدستور، الذي لم يمر على الاستفتاء عليه من قِبل المصريين عاما أو أكثر، بل هناك مواد بعينها معدة لذلك. التعديل قد يتم خلال هذه الدورة أو في العام القادم، وفقا للظروف السياسية وبعد تهيئة الشارع، وهو ما بدت مؤشراته، حتى قبل انتخابات مجلس النواب، وهو ما ظهر بشكل واضح وعلني في تصريحات قيادات في تحالف دعم مصر، خاصة زعيم الأغلبية البرلمانية اللواء سامح سيف اليزل، وأعضاء آخرين ومنها التصريح الشهير للرئيس المصري، الذي قال فيه إن "الدستور كتب بنوايا طيبة"، والذي كان إشارة البدء لأذرع النظام الإعلامية، في المطالبة بالتعديل، وظهرت حملة لجمع توقيعات تطالب بتلك الخطوة، ولأن الأمر لم يجد حماسا في الشارع، المهموم بقضايا حياتية، فقد تم تأجيل التحرك، ولكنها العجلة عادت من جديد للتحرك، مع المطالبة بتعديل مواد أخرى غير المستهدفة أصلا، ومن ذلك المادة 117 والخاصة بانتخاب رئيس لمجلس النواب لفصل تشريعي، وليس كما كان سابقا كل دورة انعقاد.
المستهدف من التعديلات هي المواد التي تحدد العلاقة بين الرئيس والمجلس؛ حيث أصبح النظام السياسي في مصر يجمع بين الرئاسي والبرلماني، وزاد من مهام المجلس، وجعله شريكا مهما في مسألة اختيار رئيس الوزراء، أو إقالة الحكومة أو أحد أعضائها، أو الرئيس نفسه، والأهم من ذلك مدة الرئاسة كما جاء في المادة 133، والتي تحددها بأربع سنوات، فهناك مطالب تدعو إلى زيادتها إلى سبع سنوات، أو خمسة على الأقل، بل إن أحد قيادات الحزب الوطني السابق طالب برفعها إلى 20 عاما.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...