alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 20 أغسطس 2026
المحور الثالث: نحو إعادة تشكيل الأمن العربي والإقليمي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 أغسطس 2026
بين الاعتداءات والاتهامات.. مأزق المقاربة الإيرانية تجاه الخليج

انقلاب العنف على الصناديق

06 فبراير 2013 , 12:00ص
لولا ضخامة «البروباجندا» التي تستخدمها أوساط المعارضة المصرية عبر أكثر من 15 محطة فضائية، ولولا إعلام عربي ينحاز أكثره للمعارضة بأوامر مموليه الذين يكرهون ربيع العرب ويريدون إفشاله، ولولا انضمام إعلام إيران إلى اللعبة كرهاً في مرسي والإخوان بسبب سوريا وخوفاً من صعود مصر وعلاقتها مع تركيا، لولا ذلك كله، لما جشمنا أنفسنا عناء الكتابة من جديد عما يجري في مصر، لاسيَّما أن المشهد بات أكثر من واضح ولا يحتاج إلى توصيف لمن كان له عقل ولا ينحاز ابتداءً وانتهاءً ضد الرئيس والإخوان، وأحيانا ضد عموم الإسلاميين. لعل أسخف ما يمكن أن تسمعه من سيل الإعلام الهادر إياه، هو حكاية مرسي الدكتاتور، و «أخونة» الدولة، إلى غير ذلك من الكلام المبتذل الذي يأتي في مقدمته الحديث عن عدم وجود إنجازات للحكومة منذ مجيء مرسي، مع أنهم يعلمون تماما أن مبارك قد ترك بلدا مدمرا من الناحية الاقتصادية والخدمية، وأن إصلاح ذلك كله لا يمكن أن يأتي لا في سنة ولا في سنتين، فضلا عن أن يأتي في 7 شهور لم يتنفس فيها الرئيس ولا حكومته أي هواء نقي في ظل قنابل الدخان التي يلقونها في وجهه، والأشواك التي يزرعونها في طريقه. أية دولة تلك التي «تأخونت»، وهي دولة عميقة، سيحتاج الإخوان حتى لو فازوا مرة أخرى في البرلمان إلى سنوات طويلة قبل أن يبلغوا ضفافها. وما المؤسسة الأمنية والعسكرية سوى مثال على ذلك، وأجزم أنه لو علمت المعارضة أن تلك المؤسسة منحازة إلى جانب الرئيس لاختط رموزها طريقا آخر، لكنهم يعولون بكل بساطة على مزيد من العنف والفوضى، وصولا إلى تشجيع الجيش على الانقلاب كما فعل مع مبارك، ولا يستبعد أن هناك من الداخل والخارج من منحهم إشارات في هذا الاتجاه. ما يجري لا يقول غير ذلك، فهم يصعِّدون العنف والفوضى؛ يوقعون وثيقة نبذ العنف في المساء، ثم يمارسونه في الصباح. يتركون مقاولات العنف لبلطجية الفلول وموظفي مليارديرات مبارك الفاسدين، ثم يمنحونه الغطاء السياسي. يتحدثون عن احتجاج سلمي، فيما لا نرى غير عنف وفوضى، ولعل ذلك هو سر إحجام الإخوان والإسلاميين عن النزول للشارع، لأنهم يعلمون أن ذلك ما يريده القوم، بحيث يشتبك الناس مع بعضهم البعض ثم يتدخل الجيش، وسيصرخون حينها إن الإخوان قد أطلقوا ميليشياتهم، متجاهلين هم أيضا ميليشيات البلاك بلوك التي تعتدي على الممتلكات العامة، وتشتبك مع رجال الشرطة. لقد أبهرت الثورة المصرية العالم بسلميتها وحضاريتها، بينما لا نرى هذه الأيام غير المولوتوف والبلطجة والحرق وتدمير الممتلكات، والهجوم المتواصل على القصر الرئاسي، فأية احتجاجات سلمية تلك التي يتحدثون عنها؟! لقد تركوا كل العنف والفوضى التي حدثت خلال الأيام الماضية، وذهبوا يلطمون الخدود ويشقون الجيوب على واقعة سحل رجل لا يمكن إلا أن يدينها كل الناس، لكنهم يعرفون أن سلوك رجال الأمن لن يتحول إلى سلوك حضاري بين عشية وضحاها، كما يعلمون أن الإخوان هم أكثر من عانى عسف الأمن، فماذا يملك الرئيس غير التحقيق في الموضوع بعد إدانته دون تردد؟! أما حكاية الدكتاتور هذه، فهي الأسخف على الإطلاق؛ إذ إن جوهر الثورة يتمثل في احتكام الناس إلى الصناديق، والتوافق ليس فرضا إذا كان مستحيلا في بلد مدجج بالتناقضات، وإلا تحول إلى عنوان لهيمنة الأقلية على الأغلبية، وهذا ما لا يمكن أن يكون مقبولا بأي حال. هل ثمة دكتاتور على وجه الأرض ينادي معارضيه إلى الصناديق بعد أقل من ثلاثة أشهر؟! وهي صناديق ستكون عنوان النزاهة، لأنهم يعلمون أن القضاء ليس مع الإخوان، بل إن أكثره ضدهم كما يبدو، وبالتالي فهو لن يزوِّر الانتخابات لصالحهم بحال. المشكلة أن الاستفتاء على الدستور قد أكد لقوى المعارضة حجمها الحقيقي في الشارع، وهي تبعا لذلك تسعى لأن تأخذ بالمغالبة ما لا يمكنها أخذه من خلال الصناديق، بل تريد بكل وضوح تنحية الرئيس عبر انقلاب جديد يعيد الوضع إلى ما كان عليه عشية إسقاط مبارك. ليس لدى الإخوان مانع في مناقشة البنود المختلف عليها في الدستور لاحقا، لكن الطرف الآخر يريد حوارا يسبقه استسلام، والحوار الجاد بنظرهم هو الذي يعلن الرئيس قبله الموافقة على شروطهم، ولا ندري ما الداعي للحوار حينها ما دامت المطالب قد لبيت؟! حكومة الإنقاذ الوطني يمكن أن تأتي بعد انتخابات مجلس الشعب الذي سيكون خليطا من كل الأحزاب، وليس قبل أقل من 3 أشهر على الانتخابات، والنتيجة أن القوم يطرحون مطالب تعجيزية فقط لكي يرفضها الرئيس وتستمر الفوضى وصولا إلى الانقلاب. هل سينجح هذا السيناريو؟ لا ندري؛ إذ إن شياطين الأرض تعبث وتواصل العبث، ولا تريد لهذه التجربة أن تنجح، ليس كرها في الإخوان فقط، بل كرها في ربيع العرب برمته، وهذا هو الأهم.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...