alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
راشد المهندي 20 أبريل 2026
هَسْبَرة الحرس الثوري

عن طارق رمضان.. من يقف وراء قضيته؟

05 ديسمبر 2018 , 01:05ص

أعترف أنني لم أقرأ، ولم أستمع لطارق رمضان في يوم من الأيام، رغم شهرته بين مسلمي الغرب، ولم يحدث أن التقيت به في أي مكان، ولولا القضية الأخيرة المثارة ضده، لما فكّرت في كتابة هذه السطور عنه. كتبت هذه السطور قبل جلسة المحاكمة الأخيرة، التي مالت الكفة خلالها لصالحه، بينما تهاوت حجج الطرف الآخر، وتحدث خلالها هو شخصياً على نحو بليغ أبهر القضاة، نافياً التهم الموجّهة إليه. للقضية مقاربات عديدة يمكن التوقف عندها، أكانت سياسية أم أخلاقية أم نفسية، فيما يتعلق بموقف الناس من الدعاة الذين يحظون بالشهرة، ومن ثم خيبتهم بعد سقوط ما، إن كان سياسياً أم أخلاقياً، وقد توقفنا سابقاً عند البعد الأخير تحديداً، مشيرين إلى أنه في مقابل بعض الدعاة الذين يتساقطون هنا وهناك، ثمة أضعاف أضعافهم من الدعاة الآخرين الذين تزدحم بهم السجون، ولا يزالون قابضين على جمر الحق والفضيلة، ويدفعون الثمن مقابل ذلك، وقلنا إن مساعي البعض لضرب صورة العلماء والدعاة، هي في شقّ منها مقصودة لضرب ظاهرة التدين برمّتها، ولا ننسى أن هناك جهات قد تخصصت في استدراج الدعاة والعاملين لقضايا الإسلام من أجل تغيير مواقفهم بطرائق شتى، فضلاً عن استدراجهم من أجل تشويههم. ما يعنينا في قضية طارق رمضان هو سؤال الخلفية التي تقف وراء هذه الضجة المثارة ضد الرجل، وظهور هذه القضايا دفعة واحدة وبلا مقدمات، وهنا نتحدث عن البعد الخاص المتعلق بما وراء القضايا التي اتهم بها، وليس في الاستغلال السخيف لها من قبل بعض الأوساط التي تطارد «الإخوان»، كعنوان لمطاردة كل مفردات «الإسلام السياسي» بعد تصدره لربيع العرب، وهو الاستغلال الذي يتبدى في عدم ذكر اسم الرجل إلا مقروناً بكونه «حفيد حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان»، وكأن الأخير مسؤول عن سلوك أحفاده إلى يوم الدين. في السياق الخاص بالقضية، فإن ما رأيته بلغة التحليل هو أن الرجل قد تعرّض لعملية استدراج مقصودة، سواء تورط بالفعل في إشكالات ما، أم أن القضايا كلها كانت مرتبة، ولم يكن ثمة تورط أخلاقي كامل أو شبه كامل، وهو ما بات مرجّحاً بعد الجلسة الأخيرة للمحاكمة. سيقول البعض، إنه ومحاميه قد اعترفا بوجود تلك السقطات، والرد على ذلك أن الأمر ربما تم بحكم الاضطرار، وذلك بسبب لعبة الصفقات في نظام التقاضي الغربي، وحيث يكون المتهم أمام خيارين أحلاهما مر، فإما التضحية بسمعته والاعتراف مقابل تخفيف الأحكام عبر صفقات مع المحاكم، ومع الجهات التي تتهم، وإما المضي في القضية نحو مسار يكون احتمال البراءة فيه محدوداً، تبعاً لحبك القضية أو القضايا بطريقة محكمة. ما يعنينا هو سؤال: «لماذا يتم استدراج شخصية مثل طارق رمضان؟»، والجواب واضح لمن يعرف السياق العام لنشاط الرجل، إن السبب الحقيقي يتمثل في دخوله إلى «عشّ الدبابير» في الساحة الفرنسية، أعني اللوبي الصهيوني الذي يعرف المعنيون أنه الأقوى تأثيراً في العالم بعد الولايات المتحدة «حدثت قصص مشابهة في العالم العربي ضد معارضين لا مجال للخوض فيها هنا». طارق رمضان اشتبك مع اللوبي المذكور، فكان طبيعياً أن يفكر في معاقبته بأساليب شتى، وفي أميركا والغرب عموماً، ليس ثمة من قضية تجلب المتاعب -وربما المصاعب- للنخب السياسية والثقافية والفنية مثل الاشتباك مع اللوبيات الصهيونية، وبالطبع عبر دعم القضية الفلسطينية، أو إدانة الجرائم الإسرائيلية، لأن تلك اللوبيات ليست سوى سياج حماية للكيان في الأوساط الغربية. لو كان طارق رمضان يبحث عن النساء، فإن الأمر لا يستدعي التورط على هذا النحو، وهو ابن الغرب، ويعرف كيف يصل إلى هذا المبتغى بدون إشكالات تُذكر، من دون أن يعني ذلك الجزم الكامل بشيء على هذا الصعيد، لكن ما أميل إليه هو ما ذكرت آنفاً، هنا قد يقول البعض، إن بوسعه أن يقول ذلك، ويتهم تلك الجهات باستهدافه، وهنا تنهض أبعاد شخصية، وتقدير للموقف عنوانه القدرة على احتمال ثمن مواجهة من هذا النوع، وهو ثمن قد يكون كبيراً، ونكرر أن هذا التقدير حول ما وراء القضية لا علاقة له بسؤال تورط الرجل الأخلاقي الذي عكست الجلسة الأخيرة قدراً معتبراً من نفيه.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...