alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة

سوريا.. لماذا لم تثمر تضحيات الشعب إلى الآن؟

05 أكتوبر 2016 , 01:13ص
بعد شهور من اندلاع الثورة السورية كتبت مقالا بعنوان «هل سينتصر السوريون؟ الجواب لا يحدد موقفنا». يومها لم يكن ثمة سلاح ولا رصاص، بل مجرد مسيرات ونشاطات شعبية تتم مواجهتها بالرصاص.
كان الشبيحة إياهم يناكفوننا بالقول إن فرصة تكرار النموذجين التونسي والمصري غير واردة (لم يكن النموذج الليبي مطروحا يومها)، لأن النظام متماسك، ويستند إلى أقلية تسيطر على الجيش والأجهزة الأمنية؛ مع أقليات أخرى، إلى جانب طبقة من الغالبية السنية لا ترى لها مصلحة في إسقاطه.
قلنا يومها إن السؤال إياه لا يؤثر في موقفنا، فنحن لسنا تجارا ولا مرتزقة نحدد موقفنا بناءً على سؤال «من المنتصر ومن المهزوم؟»، فالقيم والمبادئ هي التي تحدد الموقف، وهذه تدعونا للانحياز للشعب السوري دون تردد، لأنه شعب خرج يطلب الحرية والكرامة، ولم يستشر أحدا حين فعل ذلك.
يحتار بعض الناس في الإجابة على سؤال لماذا لم ينتصر الشعب؟ ويذهب بعضهم إلى الحديث عن الشرذمة التي طبعت الثورة منذ عسكرتها كسبب رئيس.
ربما كان مستوى الشرذمة أكبر بكثير مما عرفته ثورات مشابهة، إن كان ضد المستعمرين، أم ضد أنظمة ظالمة، لكن الجانب الآخر من الصورة هو أن تلك الشرذمة ليست عفوية أيضا، بل هي نتاج تدخلات خارجية تحكمها الظروف الموضوعية وموازين القوى.
في سوريا كان المشهد معقدا لدرجة رهيبة، فنحن هنا لا نتحدث عن دولة محورية في منطقة حساسة وحسب، بل نتحدث عن دولة لها حدود مع الدولة الأكثر دلالا في العالم، وهي الدولة التي تسيطر على القرار السياسي في أكبر إمبراطورية في العالم، بل وتؤثر في مواقف دول كبرى كثيرة، بما فيها روسيا نفسها، فضلا عن دول أوروبية.
العامل الإسرائيلي كان حاضرا، ولكن بطريقة تختلف تماما عما يروّجه شبيحة خامنئي، فهو أيام الثورة السلمية، كان يرفض انتصار الشعب لأنه سيدفع برنامج ربيع العربي قدما إلى الأمام، ويحرم الصهاينة من سياجهم العربي الرسمي. وحين تعسكرت الثورة ؛ صار الخيار هو إطالة أمد الحرب لاستنزاف الجميع، وعلى هذه القاعدة ضغط الأميركان على الجميع لحرمان الثورة من السلاح النوعي القادر على الحسم، فظلت المراوحة هي العنوان، ومعها النزيف للجميع. وحين ترنح النظام، تصاعد التدخل الإيراني، وحين عجز الأخير تم استدعاء الروس، فكيف والحالة هذه ستتمكن فصائل محاصرة ومعزولة، وبمدد محدود من مواجهة قوة إقليمية وأخرى دولية؟!
والحق أنه لولا البسالة وإرادة الإيمان والتضحية من قبل شعب عظيم وثواره، لما كان هذا الصمود الأسطوري، والخلاصة أن ميزان القوى كان مختلا بالكامل لصالح أعداء الثورة، فهنا لا وجود لقوة دولية تدعم الثوار، كما حصل مع المجاهدين الأفغان على سبيل المثال، أما الدول الداعمة وهي محدودة جدا، فهي خائفة ومترددة، وليست قادرة على التمرد الواضح على الشروط الدولية.
وفيما قلنا بعد شهور من عسكرة الثورة وبداية التدخل الإيراني إن سوريا ستكون أفغانستان إيران، فقد تأكد ذلك لاحقا لكل ذي عين، والنزيف الذي أصاب إيران أكبر من المتصوّر، ويكفي أن تدخل في عداء سافر مع غالبية الأمة كي ندرك حجم خسارتها الراهنة والقادمة.
لا شك لدينا في أن أحلام بعض الفصائل في أن يكون هناك انتصار حاسم، أو دولة إسلامية في سوريا، لن تتحوّل إلى واقع، لكن المؤكد في المقابل أن سوريا لن تعود إلى ما كانت عليه تحت حكم أقلية طائفية متحكمة، والأكثر تأكيدا أن مشروع إيران التوسعي لن ينجح بحال، وسيدرك خامنئي ذلك في يوم من الأيام، وسيضطر إلى تجرّع كأس السم كما تجرّعه الخميني بوقف الحرب العراقية الإيرانية.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...