alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
عبده الأسمري 11 أبريل 2026
الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

عن المحاباة «الأممية» لنظام دمشق

05 سبتمبر 2016 , 01:11ص

لعل كثيرين استهجنوا تقارير عن عشرات ملايين الدولارات، قدّمتها الأمم المتحدة في إطار برامجها الإغاثية إلى مؤسسات وهيئات قريبة من النظام السوري. ورغم أن أوساطاً في المعارضة السورية، كما في بعض المنظمات الدولية، تعتبر ما ذُكر عن هذه الأموال قديماً، إلا أنها رحبت بكشفه، وإنْ لم تكن متفائلة بأنه سيغيّر شيئاً في نهج المحاباة الذي تعاملت به الأمم المتحدة ووكالاتها مع نظام دمشق. ذاك أن ملاحظات وانتقادات موثّقة وجّهت إلى المعنيين بالتفاوض على تخفيف الحصارات وإيصال المساعدات الإنسانية، لم تلقَ صدىً ولم تنعكس على أداء المبعوثين الدوليين. فهؤلاء كانوا ولا يزالون مدركين مأساوية الأوضاع الصحية والمعيشية لسكان مناطق محاصرة، لكنهم تذرّعوا دائماً بأن الأمم المتحدة محكومة بالمرور من خلال «الحكومة» القائمة، طالما أن مجلس الأمن لم يقرّر تجاوزها مع حماية دولية للإغاثيين. معنى ذلك عملياً أن يجوع الناس ويموت الأطفال والعجزة لنقص في الأغذية والأدوية، وأن يرضخ المجتمع الدولي لدور المتفرّج. لم تتأخّر الأزمة في إظهار الصعوبات، فمنذ أواخر 2011 أدرك الخبراء الأمميون أنهم إزاء حال غير مسبوقة، لكنهم لم يحاولوا الابتكار ولا الالتفاف على البيروقراطية لإقامة برامج مساعدة ثابتة لمناطق خرجت عن سيطرة النظام. والواقع أن أحداً لم يحتج على مساعدة المهجّرين الذين لجؤوا إلى مناطق تحت سيطرة النظام، بل كانت هناك شكوك في صواب الاعتماد على مؤسسات النظام أو أخرى قريبة منه لإيصال المساعدات إلى المحتاجين. ومنذ منتصف 2013 على الأقل، بدأ سوريون موالون ومعارضون يلمسون وجود ما سمّوه «بزنس الإغاثة» الذي ظهرت نتائجه في إثراء سريع لمدنيين وعسكريين قريبين من رأس النظام. سواء كانت المساعدات مالية أو عينية، فإن الأمم المتحدة كانت عاجزة عن التحكّم بوجهة صرفها وطرائق توزيعها، وإذا كان لديها خبراء للمراقبة فإما أنهم تعرّضوا للتضليل أو للابتزاز أو حتى لإغراءات. إذ لا يمكن مثلاً تفسير مساعدة من «يونيسيف» (منظمة الأمم المتحدة للطفولة)، بمعزل عن قيمتها، لجمعية خيرية اسمها «البستان» يملكها ابن خالة بشار الأسد رجل الأعمال رامي مخلوف، أغنى أغنياء سوريا ومحتكر معظم تجاراتها، وأحد أوائل المدرجين على لائحة العقوبات الغربية. لكن الأسوأ أن القاصي والداني يعرف، ويُفترض أن ممثلية الأمم المتحدة في دمشق تعرف، أن جمعية «البستان» هو الاسم الخادع لميليشيا يرتكب «شبّيحتها» جرائم وانتهاكات شتى حتى في مناطق موالية. يمكن أي تدقيق في المجالات الصحية أو الزراعية أو الغذائية أن يتوصّل سريعاً إلى حقيقة أن ربع المساعدة يذهب الى الجهة الصحيحة بغية إعداد التقارير الإدارية، أما الباقي فيوزّع على هيئات تابعة لمحاسيب يتصرّفون بها كما يشاؤون، لذا تلهج أوساط القريبين من النظام بالنقمة على تفضيله أشخاصا على حساب آخرين. وقد حصل مثلاً، أكثر من مرّة، أن اختفت فجأةً سلعٌ معيّنة ثم ظهرت فجأة أيضاً لكن بأسعار أعلى. فثمة جهة في النظام أمرت بالإخفاء لتعطيش الأسواق، ثم باعت السلع التي تلقتها مجاناً (من الأمم المتحدة) إلى التجار، أما العائد الإجمالي فيذهب إلى «جمعيات» تترأس إحداها زوجة رئيس النظام، أو إلى أخرى تشرف عليها هذه المستشارة أو تلك المساعدة.. لكن المحاباة الأممية لم تقتصر على المساعدات والتقديمات بل امتدت إلى تمكين النظام من تحريف بعض الوثائق، كما حصل لتقرير يصف المجاعة التي ضربت بلدة مضايا.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...