alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

مسارات الجهود السويدية في اليمن

05 يوليو 2018 , 07:16ص
تقوم السويد بدور مساعد لدعم جهود المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث، لإحياء العملية السياسية واستئناف المفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وتأتي التحركات السويدية ضمن جهود أوروبية أوسع، تتصدرها بريطانيا التي تُعتبر واضعة مسودات قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن لدفع أطراف الصراع للتفاوض خلال الشهر الجاري.
وتكتسب الجهود الدبلوماسية السويدية خصوصية تميّزها عن غيرها من المبادرات؛ إذ إن ستوكهولم غير متورطة بالصراع اليمني أو دعم أطرافه -سواء بشكل مباشر أم غير مباشر- كحال بريطانيا وفرنسا وأميركا التي تدعم التحالف العربي وتبيع له الأسلحة والذخائر بمليارات الدولارات.
وقد كان موقفها منذ البداية واضحاً ويدعو إلى وقف الحرب والاحتكام إلى الحوار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، وتعززت جهودها الدبلوماسية منذ انتخابها عضواً غير دائم بمجلس الأمن في 2016؛ حيث شاركت في الدعوة إلى عقد جلسات لبحث الأوضاع الإنسانية والتقريب بين وجهات نظر أعضاء المجلس حين يختلفون حول مضامين البيانات لمقاربة الحالة اليمنية.
وستكون الأزمة اليمنية في أولوية دبلوماسية السويد خلال رئاستها مجلس الأمن الشهر الحالي، كما أعلنت وزيرة خارجيتها التي أكدت أن هذا ينسجم مع سياستها الخارجية الرافضة للنزاعات والداعمة لإحلال السلام.
ومن خصوصية الجهود السويدية أنها تسير عبر ثلاثة مسارات متوازنة ومكمّلة لبعضها؛ هي وجودها بمجلس الأمن، واهتمامها بالجانب الإنساني الذي نُظمت من أجله مؤتمرات للمانحين لتوفير دعم الاحتياجات الإنسانية، فضلاً عن طريق مبعوثها الخاص لليمن وليبيا بيتر سيمنبي.
والأهم في أية وساطة أن تكون محل قبول واحترام جميع الأطراف، وهذا ما تتمتع به السويد التي يلتقي مبعوثها الحوثيين بصنعاء وحكومة الرئيس هادي بعدن، ويحظى بترحيب وتقدير الطرفين.
وفي خطوة تحفيزية لتحريك الجمود، أعلن المبعوث السويدي أن بلاده مستعدة لاستضافة جولة المفاوضات المقبلة إن وافقت الأطراف اليمنية، وهذا يخدم المبعوث الأممي الذي يمكنه تجاوز إشكالية البحث عن مكان محايد لاستئناف المفاوضات الشهر الحالي.
ويبدو أن الأولوية الحالية للسويد والأمم المتحدة العمل على تجنيب الحديدة القتال حفاظاً على الميناء شريان حياة ملايين الأشخاص، من خلال مبادرة تقضي بتسليم الحوثيين الميناء لإشرافها؛ لكن الشرعية تشترط انسحابهم من المدينة أيضاً، وهو ما يرفضونه.
بالتأكيد لا تملك السويد أدوات تأثير على أطراف الصراع المحليين وداعميهم، كما أنها لا تقدّم نفسها وسيطاً بديلاً للأمم المتحدة؛ ولكنها مساعدة لها في التواصل مع اليمنيين وتشجيعهم على الحوار.
ولكن يكفي أنها تعيد الاهتمام بالأزمة الإنسانية كلما نسيها العالم، وتعمل على تنظيم واستضافة مؤتمرات المانحين لدعم اليمن، بخلاف دعمها المالي لخطة الاستجابة الأممية.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...