alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
رأي العرب 04 أكتوبر 2026
«الأقربون».. تميز خليجي

رغم الزهو.. روسيا تعاني في سوريا

05 يوليو 2017 , 01:10ص
لا يحتاج المراقب لكثير من الذكاء، ولا المتابعة الحثيثة كي يلمس ذلك اللهاث الروسي خلف الأميركان، من أجل التوصل إلى تسوية في سوريا. وحين تتصدر المسألة السورية أجندة الاتصال الهاتفي اليتيم بين بوتن وترمب (بانتظار اللقاء القادم)، فهذا لا يعكس الاهتمام الأميركي، بقدر ما يعكس الحرص الروسي على التوصل إلى تسوية هناك، والسبب أن لا شيء تخسره أميركا في سوريا، ويدفعها للحرص على إنهاء الصراع، بل إن العكس هو الذي حدث، فها هي بعد 6 سنوات من الصراع تجد لها موطئ قدم في هذا البلد، بخاصة عبر القوى الكردية.
وحين يقول لافروف بنبرة أقرب إلى الذل، إن وجهة النظر الأميركية قد أخذت بنظر الاعتبار في صياغة خطة المناطق الآمنة في سوريا، وهو صحيح بالطبع لأنها تجاهلت المناطق التي يتواجدون فيها (عبر الأكراد)، فإن ذلك يعكس حرص موسكو على إرضاء واشنطن، ودفعها إلى دعم الخطة التي يعوّل عليها البعض، ومنهم الروس، كمحطة لإنهاء الصراع، والتي تعكس بدورها اعترافاً باستحالة الحسم العسكري، مع أن السيطرة على كامل التراب السوري (كم سيستغرق ذلك لو كان ممكناً؟) لن يوقف النزاع لسنوات طويلة في زمن العنف السهل والرخيص، وفي ظل ثارات لا حدود لها.
في مقابلته المطوّلة الشهيرة مع الصحافي غولدنبرع في «أتلانتيك»، قال أوباما ما مضمونه، إن بوتن قد ورّط نفسه في سوريا، فلماذا علينا أن نخرجه من ورطته؟ ويبدو أن ترمب لن يغير الكثير في هذه القناعة، ولا الخطة، هو الذي أوكل للبنتاغون مهمة تحديد مسار التحرك في سوريا والعراق.
لا حاجة لاستعادة ما قلناه مراراً حول الاستراتيجية الأميركية في سوريا، والتي جاءت صدى للرغبة الإسرائيلية في تحويل سوريا لثقب أسود يستنزف جميع أعدائها، وهي الاستراتيجية التي تأكدت أكثر بعد دخول الروس على الخط كقوة دولية صاعدة تحاول تحدي النفوذ الأميركي في العالم.
اليوم، يدرك بوتن تماماً هذه الرغبة الأميركية في توريطه أكثر فأكثر في سوريا، في الوقت الذي يدرك هو العجز عن الحسم العسكري السريع، في ظل تهالك ما تبقى من جيش بشار، وضعف الميليشيات الشيعية واستنزافها، ولذلك يحرص كل الحرص على إيجاد سبيل للتفاهم مع ترمب على أمل إيجاد مخرج مشرّف من الورطة، مع أن تعقيدات الأزمة أكبر من ترمب، وإن اعتقد بوتن أن بوسعه (أي ترمب) الضغط على داعمي المعارضة من العرب، فضلاً عن تركيا.
لا شيء يعكس حجم ورطة الروس من غطرسة نتنياهو. وصمتهم عليها يؤكد ذلك تمام التأكيد (تجاهلها إعلام أدعياء الممانعة)، والسبب بالطبع أن بوتن يدرك حجم تأثير نتنياهو على ترمب، ما يعني أن غضبه سينعكس على السلوك الأميركي؛ إن في سوريا أم سواها.
في مقابلة أجرتها مطلع الشهر قبل الماضي القناة الإسرائيلية التاسعة الناطقة باللغة الروسية (هذا مهم طبعاً)، ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرنوت» مقتطفات منها، قال نتنياهو: «قلت لبوتن: إما أن يتفق جيشانا على تنسيق تحركاتهما في سوريا، وإما أننا سنتصادم لا محالة». وتباهى بأن الضربات الإسرائيلية في سوريا تتم «بالتنسيق مع روسيا، وبعلم بوتن، وعدم اعتراضه». وتعهد باستمرار تلك الضربات «كلما اقتضت مصالح (كيانه) ذلك»، وهو ما كان، حتى اضطرت موسكو لتبرير بعضها بالقول إنها ضد جبهة النصرة!!
لا حاجة إلى القول إن روسيا هي التي ضغطت على إيران لقبول الخطة الأخيرة بشأن المناطق الآمنة، والكثير من المواقف السابقة، بما فيها التحركات العسكرية، والسبب وراء ذلك كله هو الخوف من التورط الطويل، معطوفاً على القناعة باستحالة الحسم العسكري القريب، واليوم يبدو بوتن أكثر حرصاً على عدم إطالة النزاع، هو الذي يريد أن ينهيه قبل استضافة بلاده كأس العالم لكرة القدم العام القادم.
لا يعني ذلك أن الأطراف الأخرى مرتاحة في سوريا، لكن المؤكد أن التوصل إلى حل لن يكون من دون تخلي خامنئي عن أوهامه؛ بضغط من بوتن، مع قناعة الأخير، بأن ذلك الحل، وبقاء النظام في سوريا على حاله، ضدان لا يجتمعان.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...