


عدد المقالات 381
نعيش فصول السنة، ويختلف علينا مناخها ما بين صيف وشتاء وخريف وربيع، ولكل منها مناخها وتغير حالها ولكن، أَسأَلنا أَنفسنا يوما: هل للعمر فصول؟ وهل لذواتنا مناخ يتقلب من حال إلى حال؟ فالإنسان بطبيعته مثل فصول متقلبة متغيرة، ومزاجه في تقلب مستمر، فلو تعودنا على جعله ربيعًا مزهرًا، معتدلًا ومتوازنًا، فسنعيش راحةً وطمأنينةً واستقرارًا مهما ادلهمّت الخطوب، وتوالت العثرات. فلو قررنا أن نشحن رصيدنا بنبل الصفات وطيب الصنائع، رغم سوء الوقائع، وضجر الحال، فسنكون قد حققنا هدفًا مرجوًّا وهو أننا بخير مهما حصل.
فمثلًا، لكل منا عمل وقد تدور عليه فيه الدوائر، ولكل منا ما يفرحه وما يحزنه، فتجدنا مرة في سعة ومرة في ضيق، وتارة نعيش في عافية، وتارة أخرى في سقم. والأقدار مكتوبة، والآخرة محتومة. وهنا تأتي المواجهة الحقيقية للنفس؛ فإما أن نختار الثبات والعزيمة للمضي قدمًا، وإما أن نخذل أنفسنا فنضعف ونقف ونجعل الظروف تقهرنا.
ماذا لو قررنا في هذه اللحظة التي ترد على كل منا أن نجعل من الموقف ومن الحدث ربيعًا في عمرنا، فنتحكم في تصرفاتنا، ونزن سلوكنا؛ لنحيا بسلام، ونتجاهل أو نتغافل، فقد وصلنا إلى حديقة الصبر، وأشجار القوة، ورياحين الإيجابية، وزهور اللطف، ونسائم الحلم، فنتمتع حينها بأفياء الراحة وأصداء الإرادة فنكون كوردةٍ شقَّت طريقها رغم ما تكدس فوقها من ركام، وكزرع ينبت أغلى الثمر فيزين الحصاد، فتعيش أجواء عمرك ربيعًا عامرًا بالرضا، غامرًا بالقناعة، رائعًا بالحياة، رائدًا بالمناعة.
وأخيرًا، عوّد نفسك على العيش في ظل الظروف جميعًا، فواجه ظروفك القاهرة، بنفس صابرة، وانسجم مع ظروفك الطيبة بنفس هادئة طيبة، فإن ربيع العمر يحتاج إلى الفصول جميعًا، فلولا الشدة ما عرفنا طعم الرخاء، ولولا الكدر ما عرفنا معنى الصفو. فغذ ربيع عمرك بالقناعة، وادفع البؤس والشقاء والضراء بالصبر والرضا، فحينها سيبقى ربيع عمرك مزهرًا يانعًا.
@zainabalmahmoud
@zalmahmoud@outlook.com
كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...
قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...
كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...
تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...
كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...
اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...
ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...