alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا

قراءة أولية لمؤتمر جنيف بشأن اليمن

05 يونيو 2015 , 05:24ص

عاد الحديث مجددا في اليمن عن مؤتمر جنيف المقرر عقده منتصف الشهر الجاري بدعوة من الأمم المتحدة وتأييد قوي من مجلس الأمن الدولي والذي حث جميع الأطراف السياسية على المشاركة فيه، لكن لا يزال الغموض يلف كثيرا من تفاصيل المؤتمر المرتقب. هذه العودة للحديث عن الحل السياسي للأزمة في اليمن تأتي في ظل تزايد وتيرة الحراك الدبلوماسي بدءا من الضغوطات الأممية والتي تعارض استمرار الحرب ومرورا بالمحادثات الجارية في عُمان بين مسؤولين أميركيين وقيادات من جماعة الحوثي رغم العداء (الظاهري) في الشعارات خاصة من جانب الحوثيين. وتدور أسئلة كثيرة حول طبيعة هذا المؤتمر الذي تأجل عقده أواخر الشهر الماضي بعد اشتراط الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي التزام الانقلابيين بتنفيذ قرار مجلس الأمن (2216) قبل الموافقة على أي محادثات سلام فضلا عن مرجعية المتحاورين ومواقف الأطراف منه. اللافت أن الأمم المتحدة التي تبدو أكثر حماسة لعقد المؤتمر لم تحدد القضايا التي سيبحثها وهل يتصدرها تنفيذ قرارات مجلس الأمن واكتفت بالدعوة للحوار دون شروط مسبقة وهو موقف غريب يثير تساؤلات عن الأجندات الخفية للمؤتمر وهل يعكس مواقف الدول الداعمة للحوثيين والرئيس المخلوع علي صالح مثل إيران وروسيا الباحثتين عن مخرج لحلفائهما. الحكومة اليمنية من جانبها كشفت على لسان المتحدث باسمها راجح بادي أن هناك مباحثات ستعقد بجنيف وتحدثت مصادر سياسية أنها تتمسك بأن تكون تحت سقف المبادرة الخليجية ووثيقة مؤتمر الرياض وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرار (2216) الذي يدعو الانقلابيين للانسحاب من المدن وإعادة السلاح المنهوب للدولة. في المقابل يبدو الانقلابيون الحوثيون وحليفهم الرئيس المخلوع أكثر إصرارا على عقد المؤتمر لقناعتهما أنه طوق الأمان الوحيد لهما الذي يجنبهما خيار الخسارة النهائية جراء الضربات الجوية لعاصفة الحزم. هذا المؤتمر سيوفر للانقلابيين ما لم يكونوا يحلموا به من قبل. إذا لم يكن أحد سواء الحكومة الشرعية أو دول التحالف تقبل بالحوار معهم قبل التزامهم على الأقل بقرار مجلس الأمن بالانسحاب من المدن وتسليم السلاح، لكن يبدو أن هذا الشرط تغير أو تأجل ليكون مثار النقاش ضمن اتفاق تسوية لا أحد يعرف تفاصيلها أو ما الذي يمكن أن تسفر عنه. وإذا ما تجاوزنا مسائل تمثيل كل طرف وصيغة التفاوض وهل تكون حوارا سياسيا بين أطراف يمنية أم بين حكومة شرعية ومؤيدين لها وبين انقلابيين وحلفاء لهم دوليا. فإن أقصى سقف للتفاؤل المتوقع من هذا المؤتمر لا يتعدى عقده في موعده المحدد ولن يفضي لجديد يغير الواقع لصالح استعادة الدولة والسلطة الشرعية. ما الذي سيغيره اتفاق مكتوب مهما كانت بنوده طالما السيطرة على الأرض لصالح جهات غير شرعية والحكومة الممثلة للشعب قابعة في المنفى ولا تستطيع العودة لأي مدينة يمنية لمزاولة مهامها أو حتى إيصال المساعدات للمتضررين في ظل غيابها عمليا عن الأرض. لدينا أهم وثيقة توافق عليها جميع الأطراف وهي مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي توصل لحلول جامعة لمختلف مشاكل البلاد بما فيها القضية الجنوبية وقضية صعدة ونظام الحكم لكنها ظلت حبيسة الأدراج ولم تجد طريقها للواقع بعد الانقلاب الذي انتهى باليمن. الشارع اليمني لم يعد مهتما أو متفائلا بأي اتفاقات سياسية بعد أن تعرف من خلال التجربة أن كل اتفاق أو حوار يعقبه حرب ولهذا أصبح محبطا إلا من آماله على المقاومة الشعبية التي تدافع عنه وتسعى لإجبار الانقلابيين على الانسحاب من المدن وإخضاعهم لسلطة الدولة بعد استعادتها.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...