alsharq

عبدالله العمادي

عدد المقالات 122

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 10 مارس 2026
النفاق وخطره على الدين والمجتمع (5)

ماذا لو سجد إبليس لآدم؟!

05 يونيو 2013 , 12:00ص

في الحوار الذي جرى في زمن ما في الملأ الأعلى كما جاء في القرآن الكريم بين الله تعالى وإبليس، الذي كان ضمن عالم الملائكة، رغم أنه مخلوق من نار ومن عالم الجن، حيث كان الأمر الإلهي واضحاً لمن كان موجوداً في ذاك الوقت من الزمن، بأن يسجد الجميع لمخلوق من طين اسمه آدم، فالتزم الجميع الأمر وسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الفاسقين. اعترض إبليس على الأمر ولم يطع جبار السماوات والأرض، فليس الله سبحانه بالذي يخالفه ويعصيه أي مخلوق.. فما كان منه سبحانه إلا أن أخرج إبليس، ليس من الملأ الأعلى فحسب، بل من رحمته، فكان بذلك أول مخلوق يخسر ويتذوق مرارة الخسارة في هذا الكون.. فلقد خسر إبليس مستقبله، كما في المصطلحات الحديثة لأهل الأرض.. تصور ما يكون شعور مخلوق يعرف مقدماً مستقبله غير الآمن؟ لا بد أنه شعور غير مريح البتة، يؤدي غالباً إلى تجاوزات وتهورات تصاحب سلوكيات صاحبه تزيده حسرة وألماً إلى ما هو عليه من آلام وآلام.. وهذا ما صار وحدث مع إبليس. طالما أني عرفت مستقبلي من الآن وخسرت دنياي وآخرتي، فلا بد ألا أكون وحدي مع هذا المصير الذي لا يحسدني أحد عليه بكل تأكيد.. هكذا كان لسان حال إبليس بعد أن علم بقرار الطرد من الرحمة الإلهية.. «قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ». وهكذا استكبر وتمرد وتجبر وأقسم أن يعادي بني آدم، وهو بعد لم يشهد أي ضرر من آدم وذريته، فهو في ظنه أن تحديد مستقبله غير السار إنما السبب الأوحد فيه هو آدم عليه السلام، فبسببه طُرد من الملأ الأعلى ومن رحمة الله.. ومن تلك اللحظة بدأت معركة الخير والشر وفصول متنوعة من الغواية والوسوسة بين عالم خفي يقوده إبليس، وعالم ظاهري يمثل ذرية آدم عليه السلام، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. نعود للعنوان أعلاه الذي جاء على شكل استفهام، للوقوف على المغزى من ورائه.. فعلاً، ماذا لو كان إبليس قد أطاع الأمر الإلهي كما فعلت الملائكة الكرام، وسجد لآدم.. هل كان ليطرده الرحمن من الملأ الأعلى ويطرده أيضاً من رحمته؟ هل كان يمكن أن يكون إبليس رمزاً للخير كما الملائكة، يدفع نحو الخير ويقف ضد الشر؟ بل أين الشر في مثل هذا الاحتمال؟ فإن كان إبليس قد سجد وأطاع الأمر، فلا بد أنه سيكون حليفاً وصديقاً للمخلوق الطيني، ولو افترضنا أنه سيرسله الله إلى الأرض مع آدم، هذا مع ذريته في عالم ظاهر بيّن، وذاك مع ذريته في عالم خفي مستتر، فإن المحتمل أن ذرية إبليس كانت لتقتدي به في الخير والصلاح، مما يعني انعدام الشر نظراً لانعدام الغواية والوسوسة المحرضة على الشر بأنواعه، واستفهامات أخرى كثيرة وما يصاحبها من احتمالات. المغزى من طرح تلك التساؤلات هو البحث في عدد من الاحتمالات، وإن كانت لن تجدي نفعاً، ولكن لا يمنع طرحها ومناقشتها من باب إثراء موضوع الخير والشر والصراع الأزلي بينهما، والوصول إلى العلاقات الكائنة اليوم بين البشر أنفسهم وبينهم وبين مخلوقات أخرى في عالم خفي هم الجن والشياطين أو ذرية إبليس.. فلو أن أقوى الاحتمالات في الموضوع قد وقعت مثلاً، وهو قيام إبليس بالسجود لآدم عليه السلام، فهل كانت علاقات البشر مع الجن طبيعية ودية مثلاً، كما هي علاقات البشر مع غيرهم من المخلوقات والجمادات أيضاً، والسؤال الأكبر والمهم أيضاً: هل الشر أساساً يحتاج إلى وجود شيطان؟ هل لهذا الصراع الذي نشأ بعد رفض إبليس فكرة السجود دوره في اتخاذ الكثيرين من بني البشر مبرراً لأفعال غير سوية، لاعتقاد أو ظن أو وهم بأن ما حدث لم يكن ليحدث لولا غواية الشيطان أو أشياء من هذا القبيل من التفكير والظنون؟ التساؤلات والاستفهامات كثيرة، وتؤدي إلى موضوعات كثيرة أيضاً من شأنها أن تثري النقاشات ونخرج منها بحصيلة طيبة من المفاهيم والحقائق، تساعدنا -بني البشر- في انتهاج خط أو أسلوب حياة، به نسير في حياة نفهم طبيعتها وعلاقات مفرداتها ببعض أكثر فأكثر، وهذا لب الحديث.

وللماء ذاكرة!!

آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...

لست أنت الوحيد الفقير المظلوم

ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...

المترددون لا يصنعون تاريخاً

صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...

الملائكة لا يخطئون..

ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...

قوانين السماء

لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...

أسعـد نفسك بإسعاد غيرك

المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...

تسطيح الشعوب

مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...

هذا طبعي وأنا حر!!

هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...

المشهد المصري وقد ارتبك

يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...

خاطرة رمضانية

يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...

انتقدني واكسب احترامي!

النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...