


عدد المقالات 122
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن تتأمل هذا الحديث العظيم، وتفكر في حالنا نحن البشر مع رب صبور كريم، وغفور رحيم.. لاحظ أنه سبحانه، يتحمل الإساءة الصاعدة إليه الواحدة تلو الأخرى من عباده، المسلمين وغير المسلمين، في كل لحظة وحين، ولكن مع ذلك لا يؤاخذنا على تلك الإساءات المتنوعة فوراً، وهو الغني عنا والقادر على أن يفعل ما يشاء بنا. لو نتفكر قليلاً في بعض نعم الله علينا، وليست كلها بالطبع، التي لن نحصيها أبداً، وقارناها بالمعاصي والسيئات والذنوب التي نقترفها ليلاً ونهاراً، سراً وجهراً، لوجدنا الفرق هائلاً.. ومع كل هذا لا يؤاخذنا سبحانه بما نفعل تجاهه، من أنواع التقصير والتقاعس والتكاسل، بل ويظل سبحانه يصبر ويصبر وربما يموت الإنسان ولم تنزل بحقه عقوبة إلهية على التقصير أو الظلم. لكن انظر إلى العكس، وإلى الحاصل بيننا بني البشر.. انظر وتأمل إلى أقرب الأمثلة إليك لو كنت صاحب عيال وأساء أحدهم أو ارتكب خطيئة ما في حقك، فإنك ستقوم عاجلاً أم آجلاً بمعاقبته بحسب الخطأ أو الجرم والذنب الذي ارتكبه في حقك، وربما أحياناً وفي فورة غضب، تعاقبه بشكل فوري فيه الكثير من القسوة، وكذلك ستفعل مع من يعملون تحت إمرتك إن كنت مديراً أو مسؤولاً، أليس كذلك؟ تخيل أيها القارئ ذنوبنا ومعاصينا وجرائرنا العديدة المتنوعة في حق الله، وتصور لو أن الله يأخذنا بكل ذنب.. ما كان شكل حالنا؟ بالتأكيد لا يسر، بل لم نكن لنعيش إلا أياماً معدودات.. لكنه سبحانه الرحمن الرحيم، ولأنه يحبنا أشد من حبنا لأبنائنا وأموالنا، يصبر على عباده ويعطيهم الفرصة تلو الأخرى للتوبة والإنابة وتعديل أوضاعهم وسلوكهم وأخلاقياتهم، والتقرب إليه بالطاعات وفعل الخيرات وترك المنكرات، ويرسل الإشارة تلو الأخرى للعبرة والاتعاظ والتوبة.. فتجد منهم من يتنبه ويعود إلى رشده سريعاً، وتجد منهم غير ذلك، ونسأل الله أن نكون وإياكم من الصنف الأول.. رمضان كما يعلم الجميع هو أفضل الأوقات للتفكر في مثل هذه الخواطر وتدبرها والعزم على دفع النفس إلى ما فيه صلاحها في الدنيا قبل الآخرة.. وما أقول هذا إلا من باب تذكير النفس قبل الغير، ومن باب الذكرى التي تنفع المؤمنين وفي شهر عظيم مثل رمضان.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...
لمن قرأ سورة الأنفال الكريمة, أو سيقرؤها قريباً خلال شهر القرآن هذا.. فإن ببعض التدبر والتأمل لمعاني بعض الآيات في السورة، سيكتشف أموراً غاية في الروعة.. ومن تلك، آية كريمة يتحدث الله عز وجل فيها...