alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم
رأي العرب 04 أكتوبر 2026
«الأقربون».. تميز خليجي

عن الموقف الطائفي والموقف المبدئي

05 يونيو 2013 , 12:00ص
عندما كنا نقف إلى جانب حزب الله أثناء مقارعته للعدو الصهيوني، لم نكن نجهل مفردات المذهب الذي يعتنقه، ولا تبعيته المعلنة للولي الفقيه، لكن المشهد العربي والإقليمي والدولي كان مختلفا، والبوصلة كذلك، في ظل مشروع أميركي صهيوني كان يريد الهيمنة على كل المنطقة دون تفريق بين مذاهب شعوبها ومناطقها. كان هناك بالفعل محور مقاومة وممانعة عماده قبل الدول المحسوبة عليه حركات وقوى إسلامية تصدت للزحف الأميركي الصهيوني، وكان من بينها للمفارقة القوى التي وصفها نصر الله بالتكفيرية والمتطرفة، تلك التي كانت تتصدى إلى جانب قوىً أخرى، أكثرها سنّي للغزو الأميركي للعراق ببسالة منقطعة النظير، فيما كان هو يبرر سياسات القوى الشيعية المتحالفة مع الاحتلال بوجود سنّة يفعلون ذلك (كنا بدورنا نهاجم الطرفين دون هوادة وننحاز للمقاومة). لم يكن بوسعنا أن نقف يومها مع محور يتصدره حسني مبارك الذي باع قضايا الأمة من أجل التوريث، ومعه دول عربية ردت على بسالة الفلسطينيين ومقاومتهم في انتفاضة الأقصى بما يُعرف بالمبادرة العربية عام 2002، بدل أن ترد عليها بمزيد من دعم خيار المقاومة. حقق حزب الله انتصارات كبيرة على العدو الصهيوني لا ينكرها عاقل، واستنزفه لسنوات طوال، قبل أن يفرض عليه الخروج الذليل من جنوب لبنان، مايو عام 2000، فيما تبعته المقاومة الفلسطينية بعد ذلك في معركة استنزاف ولا أجمل للعدو الصهيوني خلال انتفاضة الأقصى، ارتقى خلالها مئات الأبطال إلى العلا شهداء واستشهاديين في معارك رائعة، كما خاضت تلك القوى بقيادة حماس مواجهتين بطوليتين مع العدو في قطاع غزة (2008، 2009، و2013)، سبقتها معركة بطولية لحزب الله في يوليو 2006. لم ننكر ذلك يوما، ولن ننكره، لكن الأعمال بخواتيمها، ومن يقفون مع المقاومة والحرية، لا يمكن أن ينقلبوا على تراثهم ليقفوا إلى جانب قمع الشعوب المطالبة بالحرية والانعتاق من الدكتاتورية والفساد، وهذا ما فعلته حماس التي قدمت من الشهداء أكثر مما قدم حزب الله، لأن كل عملية للحركة كانت تكلفها مقتل واعتقال العشرات، بينما كان مقاتلو حزب الله ينفذون عمليتهم ويعودون إلى بيوتهم بسبب الوضع الخاص في لبنان في ظل سيطرة النظام السوري عليه. حين ثار الشعب المصري والتونسي والليبي واليمني ضد الدكتاتورية والفساد، كنا ننسجم مع أنفسنا بالوقوف إلى جانبهم، وكذلك الحال حين ثار الشعب السوري يرفع ذات الشعارات، وموقفنا في البحرين لم يكن ضد الحراك في بعده المتعلق بالعدالة، بل مع تسوية لا أفق لغيرها في ظل معادلة داخلية تختلف عن سوريا (سياسة وحرية وتعددية؛ وتركيبة مذهبية أيضا)، وأخرى خليجية لها استحقاقاتها أيضا. ليس ثمة شعار في الدنيا يبرر الوقوف ضد شعب من أجل الانتصار لطاغية، حتى لو كان سيد المقاومة، فكيف وسيرته في مجملها إشكالية تؤكد أن انحيازه للمقاومة لم يكن مبدئيا، بقدر استناده إلى حسابات سياسية تخص النظام ونخبته الحاكمة، بدليل مواقف كثيرة تصب في الاتجاه الآخر يعرفها للجميع؟! والأسوأ أن يحدث ذلك من قبل من يرفعون شعارات الحسين وانتصار الدم على السيف، وكأن انتفاضة الحسين كانت ضد نظام غير مقاوم، هي التي كانت ضد الظلم والفساد، فيما كانت جيوش يزيد تقاتل أعداء الأمة وتفتح الأمصار. حين وقف نصر الله وحزبه إلى جانب الطاغية السوري، لم يكن بوسعنا أن نحيي موقفه الذي ندرك بكل وضوح الرؤية أنه يستند إلى حسابات «الولي الفقيه» أكثر من حسابات المقاومة والممانعة، لكن المذهبيين والطائفيين والحزبيين لم يفعلوا ذلك، ووصل الحال بطائفيين يتدثرون بأردية يسارية إلى اعتبار الحزب (في مفارقة عجيبة) حامي حمى الحرية الدينية والفكرية، متجاهلين تبعيته للولي الفقيه، وكل ذلك فقط بسبب كره الإسلاميين الآخرين. انظر الفرق بين هؤلاء وأمثالهم وبين صحافي مثل البريطاني روبرت فيسك الذي لا يؤيد الثورة السورية. انظر كيف استفزه خطاب نصر الله الأخير، لترى الفارق بين من يقدرون الموقف برؤيتهم الخاصة، وبين الذين تحكمهم عقدهم الحزبية والطائفية، وإن حاولوا إخفاءها خلف سيل من الشعارات الكبيرة؟! بعد خطاب نصر الله الأخير، تساءل روبرت فيسك في الإندبندنت: «هل أصيب نصر الله بعمى؟ لقد قال إنه يتلقى رسائل من أسر تستجديه أن يسمح لأبنائها بالقتال في سوريا، ربما هي بصيرة الكفن!». يضيف فيسك: «تحدث نصر الله كثيرا عن فلسطين والمسجد الأقصى، ولكن رجاله كانوا يتحركون شرقا إلى سوريا، وليس جنوبا إلى فلسطين، وسيحكم التاريخ على نصر الله عبر هذا الخطاب». وبسخرية تساءل فيسك: «إذا كان حزب الله كما يصرُّ زعيمه حركة مقاومة، فكيف لم يدعم المقاومة ضد بشار الأسد؟ وإذا كان الحزب كيانا لبنانيا صرفا، وفق ما يؤكد نصر الله، فمن أين له الحق في إرسال مئات، بل آلاف، من رجاله لخوض معركة بشار الأسد؟». هذا هو الفرق بين الموقف الحر، وبين الموقف المذهبي أو الطائفي أو الحزبي الذي يتدثر بالمقاومة والممانعة ليخفي سوأته، فيما الأولى أن ينحاز أولا وقبل كل شيء لحرية الشعوب التي لا يمكن أن يزايد أحد عليها في الحرص على قضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...