alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية

تركيا إذ تفتح نافذة في الجدار المسدود

04 نوفمبر 2015 , 01:24ص
لأن تركيا أصبحت لاعبا أساسيا وكبيرا في المنطقة، كانت الشماتة كبيرة بنتائج انتخابات يونيو الماضي، حين فقد حزب العدالة والتنمية أغلبيته في البرلمان، وصار لزاما عليه التحالف مع حزب أو أحزاب أخرى من أجل تشكيل الحكومة، وذهب كثيرون يومها، وفي مقدمتهم الحلف الإيراني إلى أن الحزب يدفع ثمن سياسته الخارجية، وبخاصة في سوريا، فيما ذهب آخرون من التحالف العربي المناهض للثورات والربيع، وعلى رأسه نظام السيسي إلى أنه يدفع ثمن مواقفه منهم، وكانت شماتتهم من ذات الصنف الإيراني.

اليوم ينقلب المشهد، وتخرج الأصوات إياها من الجحور في حالة من الهذيان، وبالطبع لأنها لم تتوقع أن يتمكن حزب العدالة والتنمية من استعادة أغلبيته في البرلمان، ومن ثم تشكيل الحكومة منفردا، فكنا خلال يومين أمام مشهد سوريالي من الندب، ومن ذات الأصناف السابقة التي احتفلت بالخسارة، فيما أضيفت إليها نخب تدعي الحرص على الحرية والديمقراطية، فيما يعمل بعضها كأبواق مزمنة للدكتاتورية.

لا شك أن الفوز كان مفاجئا، وبالطبع قياسا بالانتخابات السابقة وليس شيئا آخر، وفي العموم، فلو كان النجاح هو معيار التصويت في الانتخابات، لكان من حق حزب العدالة والتنمية الحصول على نسبة أصوات أكبر بكثير من تلك التي حصل عليها تبعا لنجاحاته الباهرة، ولكن ثبت عمليا حتى في الدول الأوروبية أن الحساسيات العرقية والطائفية لا يلغيها شيء، ولا شك أنها كانت حاضرة بقوة في حالة الأكراد والعلويين، وبشكل أكبر هذه المرة والمرة السابقة، وما نسبة التصويت المذهلة بالمقاييس العالمية (%87) سوى دليل على ذلك.

فارق النسبة بين المرة الماضية وبين هذه المرة جاء نتاجا لشعور قطاع لا بأس به من الشعب بأن فوز الحزب ضرورة للاستقرار وتماسك الاقتصاد، بعد التراجع خلال الشهور الماضية، فضلا عن تخلي الخائفين من قضية تعديل الدستور عن مخاوفهم، بعد خروجها من التداول.

أيا يكن الأمر فقد جاء الفوز ليعيد تعديل ميزان الوضع السياسي في المنطقة، وبالطبع لأن موقف الحزب سيكون أقوى في التعاطي مع مختلف القضايا. وذلك هو ما يجعلنا متأكدين من كراهية السيسي ونتنياهو وبشار وإيران لذلك الفوز، ومعهم بعض أنظمة الثورة المضادة العربية التي استثمرت المليارات ضد الربيع ومخرجاته، وكانت لها أدوار حتى في التخريب على أردوغان، الأمر الذي ينطبق أيضا على إيران التي ضربت ربيع العرب في سوريا، وطاردت أردوغان في الداخل عبر دعم الجناح المتطرف في حزب العمال الكردستاني.

بعد لقاء فيينا حول الشأن السوري جاء فوز حزب العدالة والتنمية، وهذا سيترك أثره على المفاوضات من دون شك، وبطبيعة الحال على عموم الملف السوري، وكذلك الحال على عموم مشهد الصراع مع مشروع التمدد الإيراني في المنطقة، لاسيَّما أن التفاهم السعودي التركي يبدو مميزا هذه الأيام.

لكن التعويل على ذلك الفوز في تغيير مسيرة الصراع حول الحرية والديمقراطية، لا يبدو ممكنا في القريب، بخاصة بعد انكسار موجة الربيع العربي مرحليا، ودخول نظام السيسي في مربع الاستقرار النسبي رغم فشله المزمن، وبالطبع نظرا لتماسكه العسكري والأمني من جهة، وبسبب الدعم الخارجي الهائل من جهة أخرى.

على أن من حق المستضعفين رغم ذلك أن يجدوا لهم متنفسا في تركيا التي باتت تؤوي الكثير من الهاربين من جحيم الظلم، في الوقت الذي تفتح نافذة أمل للسوريين، بينما يحصل الفلسطينيون على بعض الدعم السياسي، ولا أقول كثيرا من الدعم تبعا للوضع الشائك لتركيا وعضويتها مع الناتو، فضلا عن علاقتها التاريخية مع الكيان الصهيوني التي يصعب التحلل منها سريعا.

ولنا أن نضيف لأسباب الفرح أن يبقى في المنطقة نموذج حي للنجاح، ومعه نموذج حي للديمقراطية والتداول السلمي على السلطة.

يوم الأحد كان يوم فرحة من دون شك، انعكست بصورة لافتة في مواقع التواصل الاجتماعي عبر مئات الآلاف من التغريدات والتعليقات، فيما كانت الأطراف الأخرى تعيش مأتما حقيقيا، إن كان لأسباب تتعلق بالسياسة، أم لأخرى تتعلق بالأيديولوجيا من أناس لا يرون الإسلاميين إلا مرشحين للموت أو السجون والسحق، وليس للحكم والسياسة.

والخلاصة أنه بصرف النظر عن الخلاف الممكن حول تأثير ذلك الفوز على المحيط الإقليمي والوضع العربي، فإن نتائجه ستكون إيجابية على قضايا المستضعفين، حتى لو اختلفنا حول مستوى تلك الإيجابية، مع التذكير بأن قضايا المنطقة أكثر تعقيدا، من قدرة حزب أو بلد وحده على مواجهتها.?

• ? @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...