alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 30 يونيو 2026
عندما يصبح أمن الخليج ورقة تفاوض إيرانية
أيمن القدوة 01 يوليو 2026
استثمار اليوم وريادة الغد
رأي العرب 30 يونيو 2026
«البلدية».. وتعزيز صحة العمال

عندما تختلط السياسة بالقانون!!

04 يوليو 2013 , 12:00ص

السؤال الذي يفرض نفسه بشدة هذه الأيام هل القضاء المصري مفاجأة للشارع المصري بعد كشف الجميع أنه مسيس حتى النخاع خاصة بعد الثورة، أم إن الأزمة الحالية ناتجة عن وجود خلاف لا يخفى على أحد ومنذ اليوم الأول بين النظام السياسي الحالي والذي يتصدره الإسلام السياسي بكل تنويعاته وبين السلطة القضائية، وأن الأخيرة كانت في الأغلب الأعم بنت النظام السابق جزءا من مكوناته ركنا من أركانه، ولم يلحظ أحد سوى في القليل والاستثنائي وفي حالات محدودة أن هناك تمايزا في المواقف بين نظام مبارك والقضاء المصري في ذلك العهد. ولن أتوقف عند مهرجان البراءة للجميع الذي يسود المرحلة لكل أركان مبارك في كل القضايا من دون استثناء في الكسب غير المشروع وتضخم الثروات في الفساد في قتل المتظاهرين في استغلال النفوذ، والأمر هنا لا يقتصر على المخلوع، بل يمتد إلى كل المسؤولين وبعضهم خرج نهائيا يتمتع بحريته ومكاسبه من الحرام التي جمعها طوال النظام المؤسسي للفساد الذي بناه الرئيس المخلوع طوال سنوات حكمه، لماذا؟ لعدم وجود أدلة أو عدم كفايتها وحتى جريمة فرم وثائق جهاز أمن الدولة خرج المتهمون منها أبرياء، وكأن الثوار هم من قاموا بهذا العمل! ولن أتوقف عند الحكم الأخير الذي حصل عليه فتى النظام السابق المدلل أحمد عز من تهمة الاحتكار والسيطرة بأساليب ملتوية على رخصة إنتاج الحديد في مصر وبنسبة تصل إلى %60 وهي التهمة التي كانت تلاحقه حتى في ظل وجوده في قمة العمل الحزبي على رأس الحزب الوطني المنحل، وكانت سببا لخلافات خرجت إلى العلن مع وزير التجارة والصناعة في ذلك الوقت المهندس رشيد محمد رشيد. ولن نتوقف عند الأحكام المسيسة بامتياز من المحكمة الدستورية التي أصدرت حكمها في حل مجلس الشعب واعتبرت أن الحكم واجب النفاذ منذ لحظة صدور الحكم بعد أن كشف الدكتور كمال الجنزوري -وكان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت- أن قرار حل مجلس الشعب جاهز في درج المحكمة الدستورية في أثناء خلافه مع الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب في ذلك الوقت، ولكن العجيب هو التفاوت الكامل بين حكم الدستورية في قضية مجلس الشعب وبين نفس القضية والخاصة بمجلس الشورى التي أشارت بأنه غير دستوري، ولكن للمواءمات السياسية أجلت التنفيذ إلى بدء عمل مجلس النواب القادم في تناقض صارخ لا يحتاج أي طالب في سنوات الحقوق الأولى أن يكتشفه ولماذا لم يتم الإبقاء على مجلس الشعب بنفس المواءمات السياسية، وكان أول برلمان للثورة جاء بانتخابات نزيهة صرف عليها عدة مليارات من الجنيهات، ويبدو أن الأمر لا يتعلق فقط بالمحكمة الدستورية ولكن بمجمل السلطة القضائية، وهناك شواهد عديدة على تسييس الأحكام ونتوقف عند بعضها: في قضية سجن وادي النطرون بداية القضية من شكوى أحد المواطنين من وجود تشابه بينه وبين أحد المطلوبين بتهمة الهروب، القضية هنا واضحة وصريحة ولكن القاضي وهو ضابط شرطة سابق وابن وزير الأوقاف الأسبق ملفه في الشرطة ليس فوق مستوى الشبهات، خرج بالقضية إلى مسار مختلف تماماً يتناقض مع المقولة التي يستخدمها البعض من أن القاضي يحكم بالأوراق المقدمة إليه في تبرير مهرجان البراءة للجميع الذي يسود الساحة السياسية المصرية، ودخل في الهاربين من بعض المتهمين من جماعة حماس وحزب الله والأخطر قيادات الإخوان المسلمين الذين تم اعتقالهم في أيام الثورة الأولى بحكم قانون الطوارئ، وفي المقدمة منهم الدكتور محمد مرسي، لم يلتفت القاضي الهمام إلى الظلم البين الذي وقع على هؤلاء لم يهتم بما قالته وزارة الداخلية بأنه لا وجود لأسمائهم في كشوف السجون لم يتوقف عند شهادة رئيس السجن المعني بالموضوع والتي أكدت أن خروج قادة الإخوان من السجن تم بالصدفة نتيجة أن الهجوم على السجن بدأ صباح يوم 28 يناير وأن قيادات الإخوان جاءت للسجن صباح يوم 28 يناير، وطالب القاضي في حكمه بمخاطبة الإنتربول لتسليم من تم تهريبهم من السجن من عناصر حماس وحزب الله، ودعا النيابة العامة إلى انتداب قاض للتحقيق في وقائع هروب الآخرين، ومنهم الدكتور مرسي، ولكن الحكم تحول إلى مادة استخدمها معارضو الدكتور محمد مرسي للمطالبة بإعدامه، لماذا؟ بتهمة التخابر مع جهات أجنبية، آخرون كانوا أكثر رأفة بالرجل طالبوا بمحاكمته بتهمة الهروب من السجن لأنه لم يسلم نفسه لمن؟ لقوات الشرطة وأجهزة وزارة الداخلية، ولكنها كما رد البعض كانت قد انهارت، وتكون إجابة الرافضين للدكتور مرسي ولو وأن أبصارهم وقلوبهم أعماها الكره عن حقيقة أن الجميع سلم نفسه للمجلس العسكري والذين تركهم أحرارا لأنهم وببساطة من دون تهم وتم اعتقالهم بلا سبب سوى الخوف من قيادتهم للثورة وهو ما حدث. نموذج آخر هو قبول القضاء واللجنة العليا للانتخابات لادعاءات أحمد شفيق حول تزوير الانتخابات الرئاسية وإعلان اللجنة التنحي عن نظر القضية للحرج لترأس رئيس المحكمة الدستورية اللجنة العليا للانتخابات، وفات الجميع أن القانون الخاص بالانتخابات الرئاسية ينص في مادته 28 على تحصين قرارات اللجنة وقيل في تبرير ذلك عدم تعرض منصب الرئيس إلى أي هزة أو طعن، ويصبح السؤال لماذا تم البحث في الطعن أصلا ولماذا وقبل 30 يونية بساعات تتنحى اللجنة بدافع الحرج وكأنها تلقي بظلال من الشك على المنصب، أو أن هناك في قضية شفيق ما يستدعي البحث والتقصي رغم أن نفس اللجنة ردت على كل الادعاءات التي أثارتها حملة شفيق في ذلك الوقت، وقبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات. نموذج ثالث: التباين في الأحكام القضائية رغم التماثل في القضايا المعروضة أحد السلفيين المشهورين في مصر وكنيته أبو إسلام وكان من قبل صحافيا في جريدة الشعب حصل على حكم بالسجن 11عاما كاملة وابنه على 8 سنوات بتهمة ازدراء الأديان، وهو أمر مرفوض تماماً خاصة وأنه هاجم الدين المسيحي وتم تقديم مدرسة في صعيد مصر بنفس التهمة، ولكن هذه المرة لازدراء الدين الإسلامي وكان الحكم بالغرامة 10 آلاف جنيه مصري كالفرق بين التهمتين ليكون هناك تباين في الأحكام بتلك الصورة الفجة. نموذج رابع؛ السرعة في إصدار الأحكام في بعض القضايا والتأني والتأجيل الغير مبرر في بعضها الآخر، ومن ذلك الحكم بالسجن على الشيخ عبدالله بدر في قضية الفنانة إلهام شاهين، دعونا نتفق على أن ما قاله مرفوض ولكن سرعة حكم المحكمة بالسجن على الشيخ في أول درجة وفي النقض يثير الدهشة، لماذا هذه الهمة والسرعة رغم وجود الآلاف من القضايا على نفس الأهمية لأصحابها لم تلق نفس الرعاية والاهتمام فقط المتهم في هذه الحالة شيخ سلفي والمجني عليها فنانة مشهورة. نموذج أخير: وسط كميات السلاح الضخم والذي تم ضبطه في الطرقات العامة وفي الأحداث منذ قيام الثورة وفي مناسبات مختلفة ومواجهات متنوعة، الوحيد الذي تم محاكمته بضبط بندقية في منزله شاب قال عنه الإعلام إنه الحارس الخاص بالمهندس خيرت الشاطر نائب جماعة الإخوان المسلمين، أما البلطجية الموجودون بالآلاف والذين يسيرون بالأسلحة فلم يتم القبض عليهم ولم يقدموا للمحاكمة أبدا رغم أن بعض الفيديوهات أظهرت وبوضوح شخصيات من تحمل السلاح وهي في حالة تلبس باستخدامه. بالطبع لن نتوقف عند مشاركة القضاة على كل المستويات في الإدلاء بآرائهم ومعتقداتهم ومواقفهم السياسية عبر أجهزة الإعلام مسموعة ومقروءة وهي في الأغلب الأعم معارضة للنظام فكيف يأمن أي متقاض على حقه في ظل تسييس القضاء المصري بهذه الصورة، الواقع يقول إنه إذا اختلطت السياسية بالقضاء ضاع العدل وفسدت السياسة.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...