


عدد المقالات 191
لم أكن متأكدة بعد من مقال هذا الأسبوع، فكنت أحاول خلال اليومين السابقين أن أبحث عن موضوع يستحق المشاركة أو التعبير عنه بمنظور جديد. لا أستطيع أن أقول إني فشلت في إيجاد الموضوع المناسب، ولكن قررت أن يكون الموضوع عفوياً كالخواطر مثلاً. لحسن حظي وجدت الوقت وتذكرت حفل تخرج المدينة التعليمية، فجلست أشاهد الحفل حتى حان وقت خطاب صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر. حاولت جاهدة جداً أن أهرب ذهني بعيداً عن ضجيج الأطفال، لا أريد أن أعبر لكم أكثر عن مدى إزعاج الأطفال ذاك اليوم، خاصة عندما قررت شقيقتي أن تجلب لهم الصفارات والبالونات احتفالاً بأحدهم. المهم بعد محاولاتي البائسة في طلبي من الأطفال وقف التصفير، إلا أنني قررت أن أقترب من شاشة التلفاز أكثر، وأجلس مستمعة للخطاب بتركيز. شعرت بنفسي وأنا أردد جملة ذكرتها صاحبة السمو قائلة: «أتمنى عليكم أن لا تنسوا أن العلم قرين للأخلاق، والأخلاق هي التي ترشد العلم نحو خدمة البشرية، والعلاقة بينها متداخلة ومتشابكة. فما قامت قائمة أي حضارة إنسانية دون هذه الثنائية (ثنائية الأخلاق والعلم)». بدأت أردد المقولة مع نفسي وأتذكر جميع القرارات المترتبة عليها، الأخلاق قبل الأفعال المستندة على العلم والمعرفة. كم كنت واثقة فعلاً أن الأخلاق تسبق، ولكنها لا تسيطر ولا تطغى على العلم، فهي بالفعل متداخلة ومتشابكة. وخدمة البشرية لا تكتفي بتقديم ما هو ملموس، إنما خدمة البشرية أيضاً تحتاج إلى الفكر السليم والمنطق، وهذه الخدمة التي لا تكتفي بوجودنا كإنسان في هذا العالم إلا إذا تركنا بصمة قيمة، وتوعية إصلاحية لخدمة مجتمعنا. أرشدتني صاحبة السمو في اختيار مقالي لهذا الأسبوع، بل وألهمتنني أن أستمر بالشغف والإيمان بأن العلم والأخلاق جزءان لا يتجزآن. أبارك لجميع الخريجين وأتمنى لهم دوام التقدم والنجاح.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...