alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 16 يونيو 2026
الأساطير السياسية: صناعة الوهم في مواجهة الحقيقة
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 15 يونيو 2026
التوقيع ليس النهاية: اختبار الالتزام والامتثال في الاتفاق الأمريكي - الإيراني
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 15 يونيو 2026
مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

هل يُستهدف التدين بعد «الإسلام السياسي»؟

04 يناير 2015 , 07:39ص

ثمة نظرية في التعاطي مع الظاهرة الإسلامية ذات جذور صهيونية، ما لبث الغرب أن رحب بها، بخاصة بعد أن جرى تطبيقها على نحو ناجح (برأيه) في تونس «بن علي»، لكن الواقع العملي هو أن غالبية الأنظمة العربية قد طبقتها؛ بهذا القدر أو ذاك. عنوان النظرية هو «تجفيف الينابيع»، وكان الصهاينة يشرحونها في سياق من الحديث عما يسمونه الإرهاب، قائلين إن محاربة بعوض الإرهاب لا يمكن أن يتم من خلال مطاردة كل بعوضة وقتلها، بل من خلال تجفيف المستنقع على نحو يقضي على كل البعوض. في الحديث عن الظاهرة الإسلامية رأى دهاقنة الأنظمة، والناصحون لها من يساريين وليبراليين، وأحيانا من مشايخ ارتدوا على أدبارهم، أن ما يسمى الإسلام السياسي لم ينبت من الفراغ، وإنما هو نتاج التدين في المجتمع، وهو صانعه في آن، وإذا أرادوا تحقيق النجاح في محاربته، فلا بد من تحجيم ظاهرة التدين برمتها، ولن ينجحوا في ذلك من دون تقليل قيمة الدين في وعي الناس، وتسفيهه والحط من رموزه. قبل سنوات ليست بعيدة نقل أحدهم حوارا قصيرا لرجل أعمال مع ضابط كبير في أمن الدولة في مصر كان يحتج على منع عمرو خالد من التدريس في أحد النوادي (نجل الرجل اهتدى من خلال دروس عمرو خالد بعد مرحلة ضياع). وحين قال رجل الأعمال إن الرجل (عمرو خالد) يخرج الشبان من أماكن اللهو والخراب إلى مربع الهداية، فكان رد الضابط، وإلى أين سيذهبون بعد ذلك؟!». لماذا جاءت سيرة عمرو خالد التي تثير الحزن على ظاهرة دعوية جميلة ما لبثت أن وقعت في شرك السياسة فضيَّعت البوصلة؟! نستعيد ذلك كله بين يدي ما يمكن للمراقب أن يلحظه في مصر، وعلى نحو أكثر سرعة مما توقعنا، ممثلا في استهداف الدين والتدين في المجتمع. وإذا كانت بعض الأنظمة قد استعانت بالسلفية التقليدية التي تنادي بطاعة ولي الأمر، وأخرى بالصوفية التي تغيّب الناس عن واقعهم من أجل محاربة الإسلام السياسي، فإن الموقف في مصر يبدو مختلفا هذه الأيام؛ إذ بدأت تجري ملامح واضحة لعملية استهداف للدين والتدين برمته، ويُرجَّح أن تتصاعد بالتدريج، وذلك من خلال إطلاق أعداد من صغار المشايخ كي يشككوا الناس في كل شيء. وربما في هذا السياق تنهض قصص موجة الإلحاد التي تنتشر بين الشباب. قد يرى البعض أن من عمل الفضائيات الإثارة، وهي تبحث تبعا لذلك عن مشايخ يصدمون وعي الناس بطروحاتهم، لكن واقع الحال يقول: إننا أمام منظومة إعلامية تديرها مباحث أمن الدولة، وإن ما يجري ليس عفويا بحال من الأحوال، وقد حدث شيء من ذلك عمليا في مرحلة عبدالناصر حين استهدف جماعة الإخوان، وبدأت عملية تسخيف للتدين في وسائل الإعلام ومن خلال السينما التي أظهرت الشيخ بصورة «الأكول النكوح»، فكانت التراجع الذي وقع في منظومة الصحوة الإسلامية، والتي لم تبدأ رحلة صعودها من جديد إلا مع نهاية السبعينيات. كل ذلك يعيدنا إلى تلك المجموعات التي حملها الثأر مع الإخوان، أو الطمع باحتلال مكانهم بعد استهدافهم، كما هو حال حزب النور، دفعها إلى تأييد الانقلاب، معتقدة أن موقفها هذا سيمنحها ما تريد، ولم يعتقد رموزها أن الاستهداف سيطال كل منظومة التدين في المجتمع، بوصفها هي ما ينتج ما يسمى الإسلام السياسي. من هنا يمكن القول: إننا إزاء موجة من تسخيف الدين واستهداف المقدسات ستتصاعد في الواقع المصري، وربما يشمل ذلك أكثر الأنظمة العربية، بما فيها تلك التي تستند إلى شرعية دينية، ولا يقال إن دعم بعض المجموعات ضد الإخوان والجهاديين وغيرهم يؤكد التمسك بالدين، لأن من يفعلون ذلك يعلمون أن الصحوة مرتبطة بالاهتمام بشؤون الناس، وأية تدين ينحصر في الزوايا لا يمكنه البقاء في المدى المتوسط. الصحوة الإسلامية في ضوء ذلك كله مستهدفة، وسنرى الكثير من معالم الاستهداف خلال المرحلة المقبلة، ليس في مصر وحدها، ولكن في معظم أنحاء العالم العربي، وستدرك تلك اللحى والعمائم التي شرَّعت الاستبداد أية جريمة ارتكبتها بحق الدين والتدين. على أن ما ينبغي قوله أيضا هو أن لعبة كهذه لن تمر بسهولة، والأرجح أن لا تمر، لأن منظومة التدين في مجتمعاتنا باتت أكثر عمقا من أن يجري اقتلاعها، وما سيحدث هو أن موجة الربيع العربي ستعاود الصعود من جديد بعد أن تلتقط الشعوب وقواها الحية أنفاسها وتعيد ترتيب صفوفها وأوراقها مرة أخرى. • @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...