alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 324

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

«كامل عَمْ يتعلّم»

03 سبتمبر 2015 , 01:57ص
من هو كامِل؟ هو كامل أحمد الأسعد، ابن رئيس مجلس النواب الأسبق أحمد الأسعد، والحاصل على إجازة في الحقوق والعلوم السياسية من جامعة سوربون في باريس عام 1952. استحضرتُ اليوم روح المرحومين أحمد الأسعد وولده كامل بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف في الثامن من سبتمبر المقبل، وذلك بسبب عبارة شهيرة كان يرددها الرئيس الراحل أحمد الأسعد، عندما يأتيه أهل القُرى سائلين إيّاه أن يفتح أبواب المدارس لأطفالهم أو أن يتكفّل بتعليمهم في مدارس المدينة.
فكان يقول لهم: «ليشبدّكم تعلّموا أولادكم، كامل ابني ولدكم، وكامل عم يتعلّم». هذه العبارة التي تختزل العقلية الإقطاعية تُعطي صورة واضحة عن مفهوم احتكار القراءة والكتابة لأبناء الساسة والأثرياء فقط فيما مضى. بينما كان ذلك ممنوعاً على الفقراء، كي يبقوا تحت رحمة «البيك» أو الباشا.
مع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، توسّعت دائرة التعليم في مختلف أنحاء لبنان بسبب حركة النزوح الداخلي ودور الإرساليات المدعومة من الدول الأوروبية ووجود الأونروا ومنظمات الإغاثة، ما فتح المجال للعديد من اللبنانيين للهجرة إلى بلاد الإفرنج.
عقب الحرب، شكّل الزعماء الأشاوس منظوماتهم المستقلة ففتحوا المدارس بدعم من مموليهم لكسب الجماهير، وسيطروا إدارياً على الجامعة الرسمية، مُوزعين فيما بينهم الحصص بين كلية يُسيطر عليها الحزب هذا وأخرى تقع تحت نفوذ ذاك.
لكن رغم افتخار اللبنانيين بنظامهم التعليمي ومهاراتهم في الحديث بلغات ثلاث في جملة واحدة «هاي.. كيفك.. سافا». إلا أن الأرقام تشير إلى أن %8.8 من سكان لبنان أُميون لا يلمّون بالقراءة والكتابة بحسب تقديرات (يونيسكو، الأطلس)، وهم جزء من 97 مليون شخص في العالم العربي من أصل 340 مليون نسمة -%28 من عدد سكان الوطن العربي- (الألسكو 2013) لا يلمّون بالقراءة والكتابة، ما يعني أنهم أُميون، في عصر أصبح فيه الجاهل بالتكنولوجيا أُمياً، فكيف بحال من لا يقرأ ولا يكتب؟ وإذا كانت هذه الأرقام تثير القلق، فكيف سيكون الواقع المستقبلي مع حرمان ملايين الأطفال من التعليم بسبب الحروب؟
وأي عالم ينتظرنا مع ارتفاع عدد الأطفال والمراهقين غير الملتحقين بالمدارس والذي وصل إلى 124 مليون طفل في جميع أنحاء العالم، إضافة إلى 250 مليون طفل عاجزين عن اكتساب مهارات القراءة الأساسية رغم التحاقهم بالتعليم بسبب الإعاقات البدنية والنفسية والعقلية؟
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: «اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم»، في أول سورة من القرآن أُوحي بها إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
لا تتسابقوا على بناء دور العبادة فقط، فبناء الإنسان أسمى وأرقى وأجمل.
لنسمو معاً بالكتاب فوق السحاب، كما يسمو القلم فوق السيف والسراب.

• nasser.media@gmail.com
هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...