


عدد المقالات 212
ثمة تحديات تبرز في المؤسسات عندما يبدأ الحديث عن «التفكير الإبداعي» ويلفه بعض الغموض يصل إلى مستويات من سوء الفهم وتنسج حوله الأساطير ويتم الحديث عنه بكثير من الشك. دعونا نتعرف على أبرز الاساطير حول التفكير الإبداعي مع تفنيدها:
1. خرافة أن لكل مشكلة حلا واحدا فقط: تعلمنا في المدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية والتربوية أن هناك إجابة واحدة صحيحة للمسألة. لذا تذكر: أنه يمكن حل معظم المشكلات بعدد كبير من الطرق. إذا اكتشفت حلاً ناجحًا، فهو حل جيد. قد يكون هناك حلول أخرى يفكر فيها الآخرون، ولكن هذا لا يجعل حلّك خاطئًا. لنأخذ مثالا بسيطا جداً؛ ما هي طريقة كتابة الكلمات على الورق؟ قلم حبر، قلم حبر، قلم رصاص، قلم، آلة كاتبة، طابعة، ماكينة زيروكس، مطبعة؟
2. خرافة الحل النموذجي: يظن الكثير من القادة أنه ينبغي العثور على أفضل إجابة أو حل أو طريقة. انظر إلى تاريخ أي مجموعة من الحلول في مجال معين؛ ستلاحظ أنه يتم دائما العثور على حلول جديدة وتحسينها بشكل مستمر فلا يوجد حل نموذجي.
إذا بحثنا عن الحل المثالي لعملية «نقل الأشخاص» من خلال السؤال التالي: ما هي أفضل وسيلة لنقل الأشخاص؟ ربما الثور، الحمار، الحصان، العربة، القطار، السيارة، الطائرة المروحية، الطائرة النفاثة، الصواريخ؟ هل هذا هو الأفضل والأخير؟ ماذا عن الأنابيب الهوائية، الحوامات، حتى الأفكار المنتشرة في أفلام الخيال العلمي؛ كلها وسائل ممكنة في المستقبل القريب أو البعيد. فلا وجود حل مثالي واحد.
على مستوى الحياة اليومية، تم وضع العديد من الحلول التي يُنظر إليها الآن على أنها الأفضل أو على الأقل راسخة منذ أمد بعيد. في كثير من الأحيان اُعتمدت تلك الحلول وفقاً لظروف معينة وعلى عجل ودون تفكير عميق. مثل استخدام رخص القيادة أو بطاقات الهوية أو أرقام الضمان الاجتماعي وغيرها؛ فهل هي أفضل الحلول؟. هذه الحلول مترسخة ببساطة لأسباب تاريخية بحجة أنه تم القيام بها بهذه الطريقة دائمًا. مبدأ «هذا ما وجدنا عليه آباءنا» وقس على ذلك الكثير من الحلول والاستخدامات اليومية في حياتنا.
مثال آخر: من اعتاد على لبس الأحذية ذات الأربطة؛ كثيرا ما يشتكي من انفلات الأربطة، صحيح! سؤال: لماذا لا تزال الأربطة موجودة في حين أنتجت التكنولوجيا عدة طرق مبدعة ومبتكرة لربط الحذاء؟!.
3. خرافة أن الحلول الإبداعية معقدة: يرى البعض أن الحلول الإبداعية معقدة من الناحية الفنية أوالتكنولوجية أو المالية وتتطلب الكثير من الجهد. الحقيقة هي أن فقط عددا قليلا من المشاكل تتطلب حلولا تكنولوجية معقدة، بينما تتطلب معظم المشكلات التي ستقابلها حلًا مدروسًا يتطلب إبداعات وجهود فردية أو جماعية وربما بعض الأدوات البسيطة أو التغييرات الهندسية أو الإدارية. حتى العديد من المشاكل التي يبدو أنها تتطلب حلاً تكنولوجيًا يمكن معالجتها بطرق أخرى ومبتكرة.
كمثال جميل على ذلك هو «سندويش النقانق (Hot Dog)»، عندما تم صنع النقانق لأول مرة، كانت النقانق تقدم بدون خبز للعملاء مع توفير قفازات لهم، للتقليل من تأثير حرارتها على يد العميل. لسوء الحظ، كانت تبدو الفكرة غير عملية وينسى العملاء نزع القفازات من أيديهم بعد الانتهاء من أكل النقانق. لم يكن الحل معقدًا على الإطلاق؛ فبدأت المطاعم بتقديم النقانق في خبز ملفوف حتى تظل أصابع العميل معزولة عن الحرارة. فبدأ العملاء في تناول الخبز مع النقانق؛ واختفت القفازات إلى الأبد. إذا أردنا ربط الموضوع بطرق الابداع الكلاسيكية فهذا مثال جيد على طريقة «تغيير الاتجاه ( Changing Direction) والتي تأتي لاحقا في ثنايا المقال. فبدلاً من السؤال: كيف يمكنني منع ارتداء القفازات؟ إلى السؤال: هل نحن بحاجة إلى القفازات أصلاً؟
وسوف نكمل في المقال القادم ثلاث خرافات أخرى حول التفكير الإبداعي.
Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk
في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...