alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

لقاء ترمب - بوتن وضبط الأداء الإيراني

03 يوليو 2017 , 05:09ص
اشتعلت المراهنات: يُعقد أو لا يٌعقد لقاء دونالد ترمب - فلاديمير بوتن، أواخر هذا الأسبوع في هامبورج؟ وهل يكون اجتماعاً سياسياً هادفاً أم حديثاً عابراً؟ الأوروبيون مهتمّون بالتداعيات على أوكرانيا، والعرب معنيّون بالشأن السوري، والروس والأميركيون متفاوتو التوقّعات من هذا اللقاء - إذا حصل - إذ يأمل بوتن بما هو أكثر من خطوة لبناء علاقة مع ترمب، أما الأخير فإن متاعبه مع اتصالات بعض معاونيه مع روسيا تقيّد حركته، لكن التمهيد للقاء أشعل أيضاً الاستفزازات بين الجانبَين في سوريا، واضطرّت موسكو في الأسابيع الأخيرة لتوجيه تحذيرات عدة لواشنطن، بينها إنذاران شديدا اللهجة، أحدهما قطع تنسيق تحليقات الطيران الحربي فوق سوريا مع وقف التنفيذ.
بلغ السجال ذروته بعدما أسقط الأميركيون طائرة «سوخوي 22» فوق ريف الرقّة، ثم اتخذ بُعداً خطيراً عندما نبّه البنتاجون إلى وجود تحركات مشبوهة ربما تحضّر لهجوم يعدّ له النظام السوري باستخدام السلاح الكيماوي، لكن الكرملين نفى، هل كان الأمر عملاً دعائياً للدور الأميركي الجديد في سوريا، أم استباقياً أحبط بالفعل هجوماً كيماوياً؟ ولماذا انتظرت دمشق أكثر من يومين لتُصدر بدورها نفياً، خصوصاً أن وزير الدفاع الأميركي أعلن أنها استجابت للتحذير الذي وجّه إلى النظام؟ لم يقدّم أحد إجابات واضحة، ورغم أن السجال أشاع مناخ مواجهة مباشرة ومقلقة، إلا أن الروس والأميركيين حافظوا على هدوئهم، فالمواجهة تبقى غير واردة، وتفاهماتهم المبدئيّة كفيلة ولو في حدّها الأدنى بضبط أي تصعيد، لكن هذا لا يمنعهما من تسجيل نقاط.
تلك التفاهمات غير معلنة، لكن الأحداث هي التي تظهرها، من ذلك مثلاً ما يتعلّق بأمرَين: أولهما التزام أميركي بعدم التعرّض لقوات النظام السوري، والآخر التزام خطوط حمر لا يُسمح بتجاوزها، ويبدو أنها خطوط رُسمت بالتناغم مع خطة أستانا الروسية لإنشاء أربع مناطق لـ «خفض التوتر» (بالاتفاق مع تركيا وإيران)، اهتمّ الأميركيون بدرعا والقنيطرة، ويريدونهما «منطقتَين آمنتين» في الجنوب الغربي، كذلك بمعبر التنف في الجنوب الشرقي حيث تلتقي حدود العراق وسوريا والأردن، وعندما قصفوا قوات النظام لدى اقترابها من التنف احتجّ الروس ثم صمتوا بعدما واجههم الأميركيون بحقيقة أنها كانت قوات لميليشيات إيرانية مع تغطية رمزية من النظام، وتكرّر ذلك مع القوة التي حاولت السيطرة على درعا وصولاً إلى الحدود مع الأردن، أما القوة التي تقدّمت لاستعادة القنيطرة والتمركز على الحدود مع إسرائيل فتولّت هذه مواجهتها.
هناك إذاً إصرار من إيران على تغيير «الخطوط الحمر» لا تعترف بها، فروسيا لم تبلغها ما تفاهمت عليه مع أميركا، غير أن طهران استشعرت وجود تلك الخطوط، سواء بقصف قواتها أو بموقف حكومة بغداد التي عارضت بشدّة اندفاع ميليشيات «الحشد الشعبي» نحو الحدود السورية لاختراقها، والاتصال عبرها مع الميليشيات الموجودة إلى جانب قوات النظام، لذلك تعمّد الإيرانيون إطلاق صواريخ من أراضيهم على موقع لتنظيم «الدولة الإسلامية/ داعش» في دير الزور لفرض مشاركتهم في الحرب على «داعش» كأمرٍ واقع، لكن أميركا لا تريد أن يقترب الإيرانيون من هذه المنطقة أيّاً تكن الظروف، هذه معضلة أخرى لروسيا التي لم تثبت أي قدرة على ضبط إيران، فهل يفلح لقاء ترمب - بوتن في تغيير أدائها؟.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...