alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 12 أكتوبر 2026
من وحي تطوير الجريدة الرسمية وبوابة «الميزان».. رحلة قطر نحو المستقبل

بغداد السياسات الخاطئة وأربيل الحسابات الخاطئة

02 أكتوبر 2017 , 01:09ص
لم يتطلّب الحدث شرحاً طويلاً، فقبل الاستفتاء الكردي وبعده، كان معروفاً أنه سيفاقم مشاكل الأكراد، ولن يحقّق لهم الهدف المنشود، وهو الانفصال والاستقلال، وأنه يُدخل العراق في مأزق يتضرّر منه الجميع بلا استثناء.
كان معروفاً أيضاً أن الأحرى بالقوى الدولية والإقليمية المعنيّة أن تستبق التطوّرات، فتقنع القيادة الكردية بعدم تحديد موعدٍ للاستفتاء، لا أن ترسل إليها إشارات متناقضة، لتتورّط بتحديد الموعد، وتصبح أسيرة له، ثم انتظار اللحظات الأخيرة للضغط عليها بعدما سقط خيار «التأجيل»، ليصبح المطلوب «إلغاء» الاستفتاء فكرة ومسلكاً، لأنه ببساطة «غير دستوري»، ولا يمكن أي حكومة في بغداد أن توافق عليه أو تتعامل معه، وإلا واجهت حتمية الاحتراق السياسي.
عندما كان الأكراد وأطراف المعارضة العراقية يتفاوضون في ما بينهم -ومع الولايات المتحدة- على تنسيق العمل لإسقاط نظام صدّام حسين، لم تكن ورقة الانفصال على الطاولة، بل إن الأكراد طرحوا مطلب الفديرالية كتطوير طبيعي لـ «الحكم الذاتي» الذي كانوا يمارسون منذ عقود.
ولم ينالوا موافقة شركائهم في المعارضة على الفدرلة إلا بعد نقاش طويل وعسير، فما كان يجمعهم هو «الفرصة» الأميركية للتخلّص من صدّام ونظامه، وعندما أصبح المعارضون السابقون حكاماً حاليين وشرعوا في كتابة دستور جديد لم تكن الفدرالية هي العقدة، بل حدود إقليم كردستان المفدرل، فكان الاعتراف بالخلاف على «مناطق متنازع عليها»، وعلى حلّه بإشراف الأمم المتحدة ومعاييرها.
وفقاً للدستور، بقي الإقليم و»مناطقه» جزءاً لا يتجزّأ من العراق، ومارس الأكراد في ظلّه كل فعاليات تقرير المصير، من برلمان، ورئاسة، وحكومة، وإدارة، ودفاع، وأمن، وعلاقات دبلوماسية، بموازاة مشاركتهم الكاملة في كل مؤسسات الدولة العراقية.
لكن تدهور العلاقة مع الحكومة المركزية في بغداد -بسبب الخلاف على الميزانية المخصّصة للإقليم، وعدم شمولها تمويل قوات «البشمركة»، وعلى الشروع في إجراءات تسوية أوضاع «المناطق»- كاد يشعل نزاعاً مسلّحاً، وأدّى من جهة إلى وقف بغداد دفع مخصّصات الإقليم، ومن جهة أخرى إلى لجوء الإقليم للتموّل، عبر استغلال حقول نفط كركوك.
لذلك، قال مسعود بارزاني إن «الشراكة» مع بغداد تترنّح منذ أيام نوري المالكي، لكن انتشار تنظيم الدولة «داعش» منح الأكراد فرصة لم يتوقّعوها، إذ عوّل عليهم الأميركيون لمحاربة التنظيم، وهم استغلّوا الحرب للسيطرة على كركوك، وغيرها من المناطق المتنازع عليها، ما زاد الأمر تعقيداً.
لذلك، شكّل اقتراب نهاية الحرب على «داعش» -في نظر الأكراد- الظرف الأمثل لطرح استحقاق الاستقلال «الانفصال»، إحقاقاً لحلم قومي.
كان ذلك خطأً في التخطيط، بدليل الإشكال الحالي، فكيف وأين يمكن تصريف نتيجة الاستفتاء، طالما أن الإقليم ملزم بالتفاوض مع الحكومة المركزية على كل شيء، متوقّعاً أن توافق على انفصاله وانتزاعه «مناطقه»، ومنحه الامتيازات التي يريدها، لكنها ترفض ذلك جملةً وتفصيلاً، بل ألزمها البرلمان بإجراءات تُحبط نتيجة الاستفتاء.
لعل الإقليم توقّع أيضاً أن تدعمه الولايات المتحدة في خطوته، فتضغط على بغداد، لكن أميركا والدول الغربية أكثر احتياجاً الآن الى دولة العراق، مما هي إلى دولةٍ غير معترف بها بعد.
والأخطر أن حسابات الإقليم تجاهلت حساسيات تركيا وإيران، حيث بات أكرادهما خطراً على الأمن القومي، إذ يمكن أن تكتفيا بإغلاق حدودهما لخنقه.
لعل الحل الواقعي يكمن الآن في التفاوض على تطبيع «الشراكة»، وكأن الاستفتاء لم يكن.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...