alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

حول صيحات الانتصار على الإسلام السياسي

02 أكتوبر 2013 , 12:00ص
يُنقل عن بعض الدوائر العربية التي وقفت خلف الانقلاب في مصر قولها: إن ما جرى هو مقدمة لشطب الحالة الإخوانية في المنطقة، مضيفة أن ذلك سيشمل كل قوى الإسلام السياسي، ثم تذهب أبعد من ذلك بالحديث عن مختلف تجليات الظاهرة الإسلامية، بما فيها السلفية (السياسية) والتقليدية أيضا. والحال أن النصر يغري بالنصر، ومن الطبيعي أن يمد الذين يعتقدون أن انقلابهم في مصر قد حقق نجاحا لا مراء فيه رغم استمرار الاحتجاجات، وتعثر الوضع بشكل عام، من الطبيعي أن يمدوا أبصارهم صوب تونس وليبيا (اليمن تحت السيطرة)، وكذلك لقطاع غزة، وصولا إلى تركيا نفسها التي تصنف بحسب أولئك بوصفها الراعي الإقليمي للإسلام السياسي (السني)، وبالطبع بعد أن خرجت إيران من التداول على هذا الصعيد، ولم تعد سوى الراعي الرسمي للإسلام السياسي الشيعي الذي لا يصنف بوصفه خطرا جديا على أحد باستثناء الحالة البحرينية. ما ينساه هؤلاء هو أن ما جرى في ربيع العرب، والنتائج التي حققها الإسلاميون لاحقا لم تكن نبتا شيطانيا ظهر فجأة، بل هو نتاج طبيعي لعقود من النشاط الإسلامي الذي قفز فوق كل الحدود وتمرد على شروط الدولة الأمنية، بما فيها تلك الأكثر شراسة في القمع كما كان عليه الحال في تونس التي استهدف فيها التدين بسائر أشكاله ضمن ما يعرف بسياسة تجفيف الينابيع، فكانت النتيجة أن ظهر شكل من أشكال الإسلام السياسي «السلفي الجهادي» ردا على استهداف الإسلام السياسي «المعتدل» ممثلا في حركة النهضة. بوسعنا القول: إن تنظير أولئك القوم للتدرج في استهداف القوى الإسلامية يبدو ذكيا، إذ لن يكون بالإمكان شطب الظاهرة الإسلامية السياسية دون شطب التدين في المجتمع، واستهداف كل تجلياته، لكن عملا كهذا لن يكون سهلا بحال، إذ إن الظاهرة الإسلامية تبدو متجذرة في الوعي الشعبي على نحو بالغ العمق، الأمر الذي يعني أن النجاح في اقتلاعها يبدو أقرب إلى المستحيل، فكيف حين تعتمد في بعض خطابها على الشرعية الدينية، والحديث عن الحاكم الشرعي الذي لا يجوز الخروج عليه، بل حتى انتقاده في العلن بحسب بعض تجليات الخطاب السلفي التقليدي؟! ينسى هؤلاء أن مسلسل الاستهداف المذكور لا بد له كي يمر من عسكرة المجتمعات برمتها، فحين يسعى نظام؛ أي نظام، إلى مواجهة أكبر قوة في المجتمع، فإن ذلك لن يحدث دون تحويل الدولة إلى معسكر أمني يقوم على القمع، الأمر الذي لا يبدو ممكنا في زمن الصورة والعولمة، بل في زمن ما بعد الربيع العربي، وحيث اكتشف الناس أهمية وحيوية الاحتجاج السلمي على أية سياسات لا تعجبهم. الجانب الآخر هو أن هذه القوى التي خسرت معركة في مصر، ولا يُستبعد أن تخسر معركة أخرى هنا أو هناك (قد يحدث العكس أيضا)؛ هذه القوى لن تُسلِّم رقابها بالكامل، وهي ستبدأ على الأرجح بترتيب أوراقها والشروع في هجمة مضادة تربك الخصوم وتدفعهم إلى إعادة حساباتهم، وما يجري في مصر دليل على ذلك. من هنا، فإن إطلاق صيحات الانتصار على الإسلام السياسي بعد الذي جرى في مصر يبدو أقرب إلى السلوك الصبياني، إذ إن تاريخ هذه الظاهرة لم يبدأ يوم فاز مرسي بالرئاسة، بل إن فوزه كان نتاج صعدوها خلال عقود، ما يعني أن تلك القوى لن تتبخر بين عشية وضحاها بمجرد اعتقال الآلاف، أو بمجرد اتخاذ قرارات أمنية أو سياسية تستهدفها. هؤلاء وأولئك لا يدركون أن القوى السياسية ذات الأبعاد الفكرية والاجتماعية لا يمكن اقتلاعها بقرارات فوقية، وهي تشيخ إذا فقدت دورها، ولا تموت بالضربة القاضية (الأمنية)، بل إن القمع ينتج ردة فعل عكسية، إذ يمنحها مزيدا من القوة والمدد الشبابي، بدليل أن الحالة الإخوانية المصرية كانت الأفضل بين فروع الجماعة التي تمتع أكثرها بعمل علني ليس فيه الكثير من القمع كما كان الحال في مصر أيام مبارك. ما نميل إليه هو أن القوى الإسلامية ستستوعب الضربة، وستبدأ هجوما مضادا لاستعادة ما فقدته، والأهم أن الشارع العربي لن يلبث أن يلتحم معها في رحلة نضال جديدة لاستعادة زخم ربيعه العربي الذي تعرض لمؤامرة شرسة أجهضته في مصر، وباتت تستهدفه في المحطات الأخرى، وكل ذلك لكي تحول دون تمدده نحو ما تبقى من الدول.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...