alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
خالد محمد مفتاح 17 أكتوبر 2026
جعجعة القيم

على الطريقة اليونانية..!

02 يونيو 2016 , 01:22ص
قد تكون المرة الأولى في تاريخ مصر الحديث التي يتم فيها الاحتفاء بالتوصل إلى اتفاق على قرض بـ٢٥ مليار دولار من روسيا، لتنفيذ محطة الضبعة النووية، لدرجة اعتبار بعض أجهزة الإعلام أنه من الأخبار الهامة، أو الإنجازات المحسوبة للنظام فيتم إبرازه، رغم أن القرض الذي تم الكشف عنه من خلال نشر نص قرار رئيس الجمهورية رقم ٤٦٤ لسنة ٢٠١٥ في الجريدة الرسمية يمثل كارثة بكل المقاييس، نظرا لأنه الأضخم في التاريخ الحديث، ولم يحدث أن سمعت الأجيال المصرية منذ عشرات السنين بمثل هذا المبلغ كقرض واحد مخصص لمشروع واحد لن تحصل منه مصر علي شيء، فالجهات المنفذة للمشروع هي شركات روسية، كما أن القرض يرفع إجمالي ديون مصر بحوالي %٥٠، كما أنه تضمن العديد من المخالفات، ومنها نشره في الجريدة الرسمية قبل عرضه على البرلمان، كما ينص القانون والدستور، فلم يصل إلى لجنتي الخطة والموازنة أو اللجنة الاقتصادية أو إلى مجلس النواب بشكل عام، ويطرح تساؤل -حتى ولو في إطار جدلي- ماذا لو رفض مجلس النواب الاتفاقية، أو اعترض على بعض بنودها، خاصة المتعلقة بمدد وطريقة تسديد أصول القرض، أو الفوائد الخاصة بها، والتي تصل إلى %٣ ترتفع إلى %١٥٠ أي خمسين مرة، إذا تأخر الجانب المصري عن تسديد أي قسط لمدة عشرة أيام عن موعده، كما أن الهدف من إقامة المحطة النووية كما هو معلن استخراج الكهرباء، بينما النظام في مصر أعلن منذ أيام، وفي افتتاح محطة كهرباء أسيوط عن صرف مبالغ ضخمة تقدر بـ2 تريليون جنيه خلال العامين الماضيين، لعلاج أزمة الكهرباء في مصر.
القرض مؤشر لأزمة حقيقية يعاني منها الاقتصاد المصري، الذي يعول على الحصول على قروض من جهات ومؤسسات دولية، ومن دول، مما يجعل من وزيرة التعاون الدولي سحر نصر نجمة المجموعة الاقتصادية، ويجعل من قدرتها على الحصول على قرض من هذه المؤسسة أو تلك الدولة إنجازا، مما يمثل خللا حقيقيا، بدلا من وزيرة الاستثمار داليا خورشيد، باعتباره الطريق الصحيح والوحيد للنهوض بالاقتصاد المصري من عثراته، وفي الطريق مجموعة من القروض الأخرى حيث تتفاوض على قرضين جديدين لمشروع المليون ونصف المليون فدان، ومشروع ترفيق المناطق الصناعية، بالإضافة إلى مفاوضات مستمرة مع صندوق النقد الدولي بقيمة ٤ مليارات دولار، ويطرح الصندوق مجموعة من الشروط المجحفة لإتمامه، وقد كشفت تقارير اقتصادية عن أن الدين العام المحلي المصري تخطى مستوى ٢ تريليون جنيه مصري في نهاية مارس من العام الماضي، فيما بلغ الدين الخارجي ٣٩ مليار دولار قبل القرض الروسي، وتخطى الدين العام المصري إجمالي الناتج المحلي الذي بلغ العام الماضي ٢٢٧ مليار جنيه بنسبة %١٠٤، أي أن مصر تستدين أكثر مما تنتج، وكانت النسبة أقل من %٩٠ بقليل في عام ٢٠١٢، كما أن الحدود الآمنة للدين الخارجي كما يحددها البنك الدولي %٦٠ من الناتج المحلي، مما يكشف الفجوة الواسعة، والأزمة الحقيقية التي تعاني منها الأجيال القادمة، خاصة أن مصر ستكون ملتزمة بسداد 11.7 مليار دولار في العام في عام ٢٠١٨، كمستحقات عن ديون حصلت عليها.
وتكشف الموازنة الجديدة للحكومة المصرية حجم الكارثة، وأرقاما مفزعة، ومنها أن فوائد وإسقاط الديون تصل إلى ٥٤٢ مليار جنيه، أي ما يزيد عن الإيرادات المتوقعة من الضرائب، التي تمثل ثلثي الإيرادات العامة بحوالي ١٠٠ مليار جنيه، منها ٢٩٢ مليارا للفوائد و٢٥٠ مليار دولار للأقساط، ويقدر العجز بـ٢٠٥ مليارات، ولن تجد الحكومة المصرية وسيلة سوى اللجوء إلى المزيد من الاقتراض، مما يجعل مصر تدور في حلقة جهنمية قد تجد مصر نفسها عاجزة بإيراداتها المحدودة عن سداد الديون، التي تتزايد يوما بعد يوم، وقد دفع هذا الوضع إلى انخفاض التصنيف الائتماني لمصر من «مستقر» إلى «سلبي»، كم أشارت إلى ذلك مؤسسة ستاندرد آند بورز، وهو التخفيض الثاني خلال أشهر من «إيجابي» إلى «مستقر».
على مصر أن تنهي سياسة استسهال اللجوء إلى الحصول على القروض، وأن تبدأ في اللجوء إلى ذلك في أضيق الحدود، حتى لا تتحول إلى يونان جديدة، تعاني من إفلاس، يومها لن تجدي أي جرعات تنشيط اقتصادية عن طريق مساعدات من أي جهة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...