alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن مسيرة العودة وحالة الإجماع الشعبي

02 أبريل 2018 , 05:46ص
لم ينجُ ما جرى في غزة منذ الجمعة من مزايدات المزايدين وهرطقات المهزومين، خاصة من أولئك الذين يبشرون بالعلاقة الحميمة مع الولايات المتحدة.
أمثال أولئك لن يعجبهم شيء، فلو دخلت حماس في مواجهة مسلحة مع الكيان الصهيوني، لقالوا كما قالوا من قبل إنها تغامر بأرواح الفلسطينيين من أجل أجندتها، وحين دعمت فعالية سلمية تذكّر بحق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه، كرروا معزوفة أنها تغامر بأرواح الفلسطينيين في أعمالٍ لا تأت بنتيجة!! وكان لافتاً أن يستشهد الناطق باسم جيش الاحتلال بفتاوى تحرّم المظاهرات!!
لم ينتبه أولئك إلى حجم الإجماع الشعبي على ما جرى في غزة، وسيتواصل بإذن الله، فهنا والآن، أجمعت كل القوى بلا استثناء، مع جميع الفعاليات الشعبية على المسيرة، ولم يخرج أحد، بما في ذلك رموز السلطة كي يرفضوها، فضلاً عن أن يدينوها أو يشككوا فيها.
من أدانوا حروب قطاع غزة في المرات الثلاث الماضية، هم أنفسهم من شككوا في مسيرة العودة، وهم أنفسهم من يتواطؤون مع صفقة القرن في السر أو في العلن، في حين يعلم الجميع أن حماس لم تبدأ الحرب من القطاع، بل ردت العدوان، وهي تدرك أن القطاع لا يمكنه شن حرب على دولة الاحتلال، تبعاً لخلل هائل في ميزان القوى بين الطرفين، وإن كان بوسعها بالإرادة والإيمان، وما تيسر من الإعداد أن ترد العدوان باقتدار، كما فعلت من قبل.
في قطاع غزة، لا وجود لجيش الاحتلال، حتى يمكن استنزافه بنهج المقاومة وحرب العصابات التي عرفتها الشعوب في التجارب المشابهة، الأمر الذي يختلف عن وضع الضفة الغربية، وما تبقى من الأرض الفلسطينية، ومن هنا تكمن أهمية مسيرة العودة التي أجمعت عليها كل القوى والفعاليات.
ثمة بُعد بالغ الأهمية في المسيرة يتعلق بقضية اللاجئين التي خرجت من التداول المتعلق بالحلول، فهي لم تكن ما أفشل مفاوضات كامب ديفيد صيف العام 2000، ولا هي أفشلت مفاوضات السلطة مع أولمرت بعد ذلك بسنوات، ولا هي عطلت تمرير المبادرة العربية التي تحدثت عن «حل متفق عليه» للقضية؛ يعرف الجميع أنه لا يتضمن عودة اللاجئين إلى ديارهم في الأراضي المحتلة عام 48. أما الذي لا يقل أهمية، وقاله منظمو المسيرة، فهو أنها كانت بمثابة صفعة حامية لما يُسمى صفقة القرن ومروجيها، وأكدت أن ها هنا شعباً لا يمكن فرض الحلول التصفوية عليه.
أما الدرس الأهم الذي يمكن الحديث عنه، فيتصل بالنهج الذي يمكن أن تتوافق عليه كل القوى في الساحة الفلسطينية للخروج من حالة التيه الراهنة. أعني التوافق على آليات لمواجهة الاحتلال في الضفة الغربية، ولتكن مقاومة شعبية شاملة (ما دام البعض يرفض الكفاح المسلح) تعلن مناطق تجمعات الفلسطينيين مناطق محررة، تحميها الجموع، وتمنع جيش الاحتلال من دخولها، وصولاً إلى الاشتباك مع حواجز الاحتلال وإعلان العصيان المدني، وكل ذلك في سياق من ترجمة مقولة الرئيس الفلسطيني برفض معادلة «الاحتلال بلا كلفة».
ما جرى فرصة لتصويب بوصلة الشعب الفلسطيني وقضيته، بعيداً عن المهاترات، وبعيداً عن لعبة تجريب المجرّب، وفي مواجهة ترمب ونتنياهو، وكل الحلول التصفوية المطروحة، والتي تجد لها دعماً من بعض العرب. والكرة الآن في ملعب السلطة، بتغيير نهجها حيال قطاع غزة، وحيال مجمل المسار الذي ينبغي أن يختطه الشعب لإخراج قضيته من حالة التيه الراهنة، وفي مواجهة مؤامرة كبيرة تستهدفها أيضاً.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...