alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

حين يكون وقف التراجع غاية المنى!!

02 أبريل 2017 , 01:21ص
لا يحتاج وضع المنطقة إلى كثير من الفذلكة لتوصيفه، فهو على ذات الحال منذ أربع سنوات تقريباً، ويمكن تلخيصه في تقدم معسكر الثورة المضادة عربياً، أما الأهم فيتمثل في هذا الحريق الذي يجتاح المنطقة، ولا يفيد أحداً من الناحية العملية سوى المعسكر الصهيوني الذي بالغ بدوره في الغطرسة إلى حد الجنون، وجاء فوز ترمب ليمنحه مزيداً من الآمال والطموحات.
من هنا، ورغم هذه الغطرسة الصهيونية التي تتجلى في ممارسات على الأرض، من قمع واستيطان وتهويد، ومن الناحية السياسية في استخفاف بكل القرارات الدولية ومساعي الحل السياسي، إلا أن أحداً لم يأمل من القمة العربية ما هو أكثر من الثبات على الموقف التقليدي من الحل السياسي، بعيداً عن الطروحات التي يروّج لها الطرف الآخر، ويبدو أن ترمب سيتبناها من الناحية العملية.
ما خرجت به القمة من تأكيد على ما يسمى «حل الدولتين»، والمبادرة العربية، هو تنويع على الطرح التقليدي الذي يتردد في أروقة القمة منذ عقود، وإن تراجع نسبياً بالمبادرة العربية في 2002، عبر الحديث عن حل بالتوافق لقضية اللاجئين، بما ينطوي على نسخ لحق العودة كتجسيد واقعي، مقابل البحث عن حلول أخرى؛ مؤكد أنها تناسب العدو أكثر من الفلسطينيين.
ما يريده العدو أصبح واضحاً كل الوضوح، إنه الحل الانتقالي بعيد المدى الذي لا يعطي الفلسطينيين أكثر من دولة بلا سيادة في حدود الجدار، أي على حوالي 10% من مساحة فلسطين التاريخية، بدون سيادة، وبدون القدس بالطبع، من دون أن يقال إن تلك القضايا قد نُسخت، بل جرى تأجيلها لـ 10، أو 15 سنة أخرى، يجري خلالها العمل على تطبيع العلاقات العربية الصهيونية، وليتحوّل الصراع إلى مجرد نزاع حدودي، وبالتالي تحويل المؤقت إلى دائم من الناحية العملية، وكل ذلك بغطاء عربي، وبتطبيع عربي أيضاً.
هذا هو الحل الإقليمي الذي تحدث عنه ترمب ونتنياهو، وبشّر به توني بلير أمام «الإيباك» يوم الأحد الماضي، وهو الذي أصبح موضع إجماع في الوسط الصهيوني إثر تأييده من قبل جميع الفرقاء؛ من الليكود وحتى أقصى اليسار (اليمين المتطرف يرفضه قولاً، وسيمرره فعلاً لو أتيح، تماماً كما ترفض السلطة الفلسطينية ذات الحل قولاً، بينما تمضي فيه تكريساً على الأرض، عبر سلطة تحت عباءة الاحتلال).
والحال أن ما تم التوافق عليه في القمة هو حصيلة الموقف العام الذي كان يمكن تمريره، لكن هل يمكن القول إنه نهاية المطاف؟ الإجابة هي لا بكل تأكيد، ذلك أن المساومات الراهنة والقادمة مع عدد من الدول العربية، قد تغير مواقف البعض، ومعلوم أن قرارات القمم العربية شيء، ومواقف كل دولة لوحدها شيء آخر، ولا شك أن وجود مفتاح ترمب بيد نتنياهو، ووجود المعضلة الإيرانية وإرادة استقطاب أميركا ضدها، مع علاقات دافئة لأنظمة عديدة مع الصهاينة، وحاجة تلك الأنظمة للدعم، سيجعل من تغير المواقف أمراً واراداً.
كل ذلك يبقى في دائرة الاحتمالات في ظل حالة سيولة يعيشها المشهد الدولي؛ والمشهد الإقليمي في آن، وفي ظل حقيقة أن ما يريده الصهاينة هو تصفية عملية للقضية الفلسطينية، وستصطدم محاولات تسويقه بإرادة الجماهير الفلسطينية التي قد تقلب الطاولة في وجه الجميع عبر تصعيد الانتفاضة؛ وبرفض الجماهير العربية أيضاً، وهذا الجانب الأخير هو ما يجعلنا مطمئنين نسبياً إلى فشل المؤامرة، تماماً كما فشلت مساعي ما بعد أوسلو لتكريس الكيان الصهيوني سيداً على المنطقة، وكما فشلت من بعدها خطة المحافظين الجدد ممثلة في غزو العراق وجعله محطة لإعادة تشكيل المنطقة، وبالطبع على مقاس المصالح الصهيونية.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...