alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
خالد محمد مفتاح 17 أكتوبر 2026
جعجعة القيم

قادة إيران بين كلام السياسة والحشد المذهبي

02 مارس 2016 , 02:22ص
في إيران خطابان، الأول ذلك الذي يُوجَّه إلى الخارج، ويتحدث عن الممانعة والوحدة وأميركا وإسرائيل، وعادة ما يُستخدم في بعض وسائل الإعلام التابعة للمحور، أو في اللقاءات التي يتابعها الخارج، أو التي يحضرها أناس محسوبون على أهل السنّة. أما الثاني، فهو الخطاب الذي يُوجَّه للداخل، وأحيانا لبعض الأتباع في ساحات المعارك أو اللقاءات الخاصة.
من الصعب القول إن مبدأ التقية يفعل فعله هنا، ففي زمن الإعلام المفتوح لم يعد بالإمكان إخفاء الكثير، أما الرأي الآخر فيقول إن هذا الإفصاح لم يعد عفويا، ذلك أن الحشد المذهبي بات مطلوبا بقوة؛ إن كان لاستخدامه في صراع الداخل بين الإصلاحيين والمحافظين، أم في سياق حشد الغالبية الشيعية الموجودة خارج إيران، وحيث يعرف الجميع أن في العالم من الشيعة، ما يفوق عددهم في إيران.
أيا يكن الأمر، فنحن إزاء خطاب مسكون باستعادة ثارات التاريخ، ويحفزه غرور قوة يبث قناعة بأن الوقت قد حان لاستعادة ثأر علي مع الصحابة الذي «سرقوا» منه «الإمامة»، و «ضربوا زوجته وأسقطوا حملها» (السيد فضل الله رحمه الله رفض هذه القصة، ويرفضها غيره)، فضلا عن ثأره مع معاوية، وبعد ذلك يزيد مع الحسين، ثم ما تبع ذلك من قرون طويلة سرَق السنّة خلالها الولاية من الشيعة، وصولا إلى صدام حسين (هذا ما يتردد)!!

أيا يكن الأمر، فالخطاب المذهبي الذي يُستخدم من قبل قادة كبار في إيران ينطوي على بُعدين؛ يتعلق الأول بالاستفزاز الرهيب لغالبية الأمة، من أهل السنّة الذي يشكلون 90 في المئة من المسلمين، فيما يتعلق الثاني بالوهم الذي يتلبس أصحابه، ويقنعهم بإمكانية القفز على حقائق التاريخ والجغرافيا، وصولا لتركيع الغالبية، وربما تغيير مذهبها أيضا!!
بين أيدينا حشد هائل من التصريحات التي تنتمي لهذا اللون من الخطاب، لكننا سنتوقف فقط عند تصريحين جديدين. في الأول يقول قائد القوة البرية للحرس الثوري العميد محمد باکبور؛ إن «شهداءنا قطعوا آلاف الکيلومترات خارج حدود البلاد لمواجهة أعداء أهل البيت». وما على القارئ، لكي يتذكر حجم هذه الهرطقة سوى تذكّر سوريا، وصلة القتال فيها بأعداء أهل البيت!! (هل كان الشعب السوري بثورته ضد طاغية فاسد يريد استهداف أنصار أهل البيت (من يعاديهم أصلا؟!).
التصريح الثاني يبدو أكثر إثارة، وهو هنا لقائد قوات «الباسيج» التابعة للحرس الثوري؛ محمد رضا نقدي، حيث قال إن مئات الجنرالات في الحرس الثوري جاهزون للذهاب وخوض المعارك بسوريا ولن يكرروا «خطأ الحسن بن علي بالصلح مع معاوية».
وأضاف نقدي «لو كان الحسن يمتلك قوة خامنئي لما وقَّع ذلك الصلح المشؤوم، ولذا فنحن اليوم نرفض الأصوات التي تقول بأن هذه المرحلة تشبه مرحلة الصلح بين الحسن ومعاوية..»
وقال نقدي في احتفال للطلبة الثوريين وقادة «الباسيج» إن «الحوثيين في اليمن والحشد الشعبي في العراق أفضل من أصحاب الحسن في تلك المرحلة، ولو كانوا مع الحسن وقتها لما تصالح مع معاوية ولكان موقفه السياسي أقوى».
كيف يمكن الرد على من يستعيدون ثارات التاريخ على هذا النحو؟ وبماذا يختلفون عن أولئك الذين جاؤونا من أصقاع الأرض ليحتلوا فلسطين بدعاوى توراتية؟! واللافت أن كليهما يلتقيان في خطاب الاتهام لمن يرفض منطقهما. ذاك يتهمه باللاسامية، وهذا بالطائفية!!
يا قوم: اتركونا من ثارات التاريخ (تلك أمة قد خلت)، وكفوا عدوانكم، وتعالوا نتعايش بسلام، بدل هذا الحريق الذي أشعلتموه وها هو يأكل الأخضر واليابس.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...