alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا

وقف النار في سوريا ومؤشرات «واقعية» روسية

02 يناير 2017 , 01:11ص

أن يُختتم العام 2016 بوقف لإطلاق النار في سوريا فهذا من المؤشّرات الإيجابية التي يجب تثبيتها والبناء عليها لتطويرها. أي هدنة كانت محبّذة دائماً، تحديداً منذ أصبح الشعب السوري في مواجهة تواطؤ «موضوعي» بين قوّتَين قوة عُظميَين، روسيا والولايات المتحدة، وبعدما عانى هذا الشعب عدوانية نظام بشار الأسد وحلفائه إيران وميليشياتها. كان سقوط حلب مؤلماً لأن غزاتها استهدفوا كل ما عنته هذه المدينة من تعايش وتمازج بين الأديان والحضارات، قديماً وحديثاً، ولأنهم أصرّوا على تدمير معظم معالمها وإخلائها من سكانها ونهب منازلها، ففي ذلك إصرارٌ على القطع مع تجربتها التاريخية المميّزة بغية تأسيس تجربة جديدة تخدم مشاريع تقسيمية لا تزال تراود أذهان الغزاة. لا أحد يثق بأي وقف للنار من دون إجراءات ضرورية، مكمّلة ومواكبة، لا يبدو حتى الآن أن روسيا، صاحبة الأمر والنهي، تضعها في أولوياتها. ومن ذلك مثلاً تسهيل الإغاثات الإنسانية وإنهاء الحصارات للحؤول دون المجاعات أو شبه المجاعات التي تتسبّب بها، ومنها أيضاً جلاء مصير نحو مئتي ألف معتقل في سجون النظام، ومنها خصوصاً ترحيل الميليشيات التي استحضرتها إيران دعماً لأجندتها الطائفية ومشاريع التغيير الديموغرافي التي توليها طهران أهمية خاصة لتثبيت وجودها في سوريا وإعاقة أي مساعٍ لإعادة النازحين والمهجّرين... فهذه جميعاً مهمّات لا بدّ منها لأي عملية أمنية- سياسية هدفها إنهاء الصراع وبناء سلام واستقرار في سوريا. لا شك أن وقف النار، بمفهومه الواسع، سيحتاج إلى وقت وسيتعرّض لانتهاكات وانتكاسات، وربما فجّر صراعات جديدة لأن هناك خاسرين من وقف الصراع وإنهائه. ورغم الغموض الذي تعمل به موسكو على الدوام إلّا أنها توحي في هذه المرحلة بأن لها مصلحة في تطبيع الوضع، ولو جزئياً، بإجراء تفاهمات مع فصائل المعارضة ومع تركيا، مثلما كانت لها مصلحة في مرحلة سابقة في إبعاد الخطر عن النظام والتعاون مع إيران لتغيير موازين القوى على الأرض. كانت موسكو نظرت باستمرار إلى المعارضة على أنها «جماعات متمرّدة على الدولة» ولا بدّ من هزمها عسكرياً قبل التعاطي معها سياسياً، ولعلها تعتبر أن هزيمة حلب كافية لتفرض على المعارضة تسوية سياسية تُبقي على «النظام» وعلى «الدولة». في المحادثات الأخيرة مع تركيا ومع فصائل المعارضة السورية أظهرت موسكو شيئاً من الواقعية التي كانت مفتقدة لديها في الشهور الماضية. أصبحت فجأة تعترف بأن هناك فعلاً فصائل معارضة غير إرهابية وكانت ترفض تمييزاً كهذا، وبأن هدنة شاملة مدخل ضروري لأي مفاوضات سياسية بعدما كانت تدعو المعارضة إلى الانخراط في التفاوض من دون شروط. لكنها لم تُظهر بعد إدراكها لما حصل في سوريا، وبمساهمتها، رغم أنها منذ التدخّل المباشر تعرّفت إلى الكثير من الحقائق الصادمة، بل رأت الفارق بين «النظام» و «الدولة» اللذين تدافع عنهما وكيف أصبحا مجرد كيانين هشّين ووهميين، بل كيف عملت إيران على تهميش الجيش وإحاطته بعشرات الميليشيات. والأهم أن روسيا اختبرت مباشرةً مدى سلبية هذا النظام حيال أي مسعى للخروج من الأزمة حتى أنها لم تعد بحاجة إلى مَن يقول لها إن وجود بشار الأسد معوّق لأي حل؛ لذلك فإن البحث عن الحل السياسي هو أيضاً فرصة لموسكو كي تبرهن أن لديها حسّاً بالمسؤولية وليست مجرد طرف في الأزمة يملك تفوّقاً نارياً.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...