alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الفُروقات الخَمسة

01 أكتوبر 2015 , 06:09ص
باختصار شديد، أَوجز الفرق بين السياسة الخارجية الأوروبية، والسياسة الخارجية الأميركية، والسياسة الخارجية الصينية.
سؤال كان من نصيبي بين عشرات الأسئلة المكتوبة على أوراق بيضاء مُشابهة، مطوية، رُباعية الشكل، وُضعت في قاع قُرعة زُجاجية دائرية، وخُطّت بيد بعض أساتذة الجامعة اللبنانية -كلية الحقوق والعلوم السياسية- وذلك أثناء امتحان الطلبة في المواد الشفهية، التي كنا نتقدم إليها بعد اجتياز الامتحانات الخطية بنجاح.
سنوات طويلة مرت على ذلك السؤال، لكن الجواب واحد، لم يتغير، كان جوابي مختصراً جداً، وعفوياً، لم أفكر كثيراً، ربما لأن الإجابة كانت حصيلة تلقائية بعد دراسة خمس سنوات لمختلف المدارس في العلاقات الدولية ولنظريات المُنظرين في هذا المجال، أو ربما لأنني من هُواة لُعبة اكتشاف الفوارق الخمسة، أو كانت ضربة حظ «يا صابت يا خابت».
وكانت الإجابة ضمن المحور الآتي:
السياسة الخارجية الأوروبية تعتمد على المدرسة المثالية في العلاقات الدولية لتحقيق مآربها، من خلال ترويج القيم العليا (كالعدالة، والخير، الجمال)، وتستخدم غالباً الدول الأوروبية القنوات الثقافية لنشر هذه الصورة بين شعوب المستعمرات القديمة -أي الدول الفرنكوفونية- فتظهر بمظهر الأم الحنون التي تحتضن بؤساء الأرض في العالم الأوروبي.
أليس هذا ما يحدث اليوم مع احتضان أوروبا لآلاف اللاجئين العرب، ولو تحول الكثير منهم إلى «شحادين» على أبواب الفنادق الفاخرة التي يقطنها الإخوة في «الشانزلزيه»؟
أما السياسة الخارجية الأميركية، فترتكز على مدرسة القوة في العلاقات الدولية لتحقيق أطماعها، بحجة أن ما يوجد في الجهة الأخرى من العالم هو ملكية عالمية مشتركة، وأن الحفاظ عليه واجب عالمي، وأن الولايات المتحدة الأميركية تقف دوماً مع حق الشعوب في تحرير المصير.
وها هو اليوم الشعب العراقي بعد «التحرير»، لبئس من مصير، وبئس من حرية!
في حين أن السياسة الخارجية الصينية، لا تراك إلا بعين التاجر -صاحب الكرش الكبير- الذي يحلم ليلاً أن يختم كوكب الأرض بعبارة «صُنع في الصين»، وتعتمد هذه السياسة على الغزو التجاري وتحقيق المصالح الاقتصادية، للحفاظ على الصين كقوى عظمى.
وها هي اليوم الصين، تتسرب بهدوء إلى أسواق الدول المتحاربة لتصح المقولة الصينية: «في صراع الماء مع الصخر، بمرور الوقت يفوز الماء».
لا يحتاج ما ورد أعلاه لذكاء لاجتياز الامتحان، ولكن ما يحتاج إلى ذكاء هو الإجابة عن السؤال التالي:
على ماذا تعتمد السياسة الخارجية العربية هذا إذا فرضنا وجود سياسة خارجية عربية واحدة؟
إليكم الاحتمالات:
على مزاج صاحب القرار، أم على المصلحة الشخصية، أم على رفاهية الحاشية ولو على حساب الشعوب الأخرى، أو ربما على تعليمات الدول الصديقة، أم على أهواء زعيم القبيلة أو الطائفة، أو ربما على «المُمانعة» وهن راغبات.
لله الحمد أنني لم أُضطر للإجابة آنذاك عن سؤال يخص العرب أو الفرس.
ولكن اليوم، لو سُئلتُ عن الفروقات بين السياسات الخَمس: الأميركية، الأوروبية، الصينية، العربية، والفارسية، سأُجيب:
بالإضافة إلى ما ورد أعلاه:
الفُرس استغلوا الأحقاد الطائفية لإرساء سياسة خارجية نووية ستقتلنا بقنبلة واحدة.
فيما نحنُ وظفنا هذه الأحقاد لإنتاج سياسة خارجية داعشية ستقتلنا ولكن ببطء.
تعددت السياسات وللمجرمين وجه واحد.

• nasser.media@gmail.com
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...