alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 324

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

الفُروقات الخَمسة

01 أكتوبر 2015 , 06:09ص
باختصار شديد، أَوجز الفرق بين السياسة الخارجية الأوروبية، والسياسة الخارجية الأميركية، والسياسة الخارجية الصينية.
سؤال كان من نصيبي بين عشرات الأسئلة المكتوبة على أوراق بيضاء مُشابهة، مطوية، رُباعية الشكل، وُضعت في قاع قُرعة زُجاجية دائرية، وخُطّت بيد بعض أساتذة الجامعة اللبنانية -كلية الحقوق والعلوم السياسية- وذلك أثناء امتحان الطلبة في المواد الشفهية، التي كنا نتقدم إليها بعد اجتياز الامتحانات الخطية بنجاح.
سنوات طويلة مرت على ذلك السؤال، لكن الجواب واحد، لم يتغير، كان جوابي مختصراً جداً، وعفوياً، لم أفكر كثيراً، ربما لأن الإجابة كانت حصيلة تلقائية بعد دراسة خمس سنوات لمختلف المدارس في العلاقات الدولية ولنظريات المُنظرين في هذا المجال، أو ربما لأنني من هُواة لُعبة اكتشاف الفوارق الخمسة، أو كانت ضربة حظ «يا صابت يا خابت».
وكانت الإجابة ضمن المحور الآتي:
السياسة الخارجية الأوروبية تعتمد على المدرسة المثالية في العلاقات الدولية لتحقيق مآربها، من خلال ترويج القيم العليا (كالعدالة، والخير، الجمال)، وتستخدم غالباً الدول الأوروبية القنوات الثقافية لنشر هذه الصورة بين شعوب المستعمرات القديمة -أي الدول الفرنكوفونية- فتظهر بمظهر الأم الحنون التي تحتضن بؤساء الأرض في العالم الأوروبي.
أليس هذا ما يحدث اليوم مع احتضان أوروبا لآلاف اللاجئين العرب، ولو تحول الكثير منهم إلى «شحادين» على أبواب الفنادق الفاخرة التي يقطنها الإخوة في «الشانزلزيه»؟
أما السياسة الخارجية الأميركية، فترتكز على مدرسة القوة في العلاقات الدولية لتحقيق أطماعها، بحجة أن ما يوجد في الجهة الأخرى من العالم هو ملكية عالمية مشتركة، وأن الحفاظ عليه واجب عالمي، وأن الولايات المتحدة الأميركية تقف دوماً مع حق الشعوب في تحرير المصير.
وها هو اليوم الشعب العراقي بعد «التحرير»، لبئس من مصير، وبئس من حرية!
في حين أن السياسة الخارجية الصينية، لا تراك إلا بعين التاجر -صاحب الكرش الكبير- الذي يحلم ليلاً أن يختم كوكب الأرض بعبارة «صُنع في الصين»، وتعتمد هذه السياسة على الغزو التجاري وتحقيق المصالح الاقتصادية، للحفاظ على الصين كقوى عظمى.
وها هي اليوم الصين، تتسرب بهدوء إلى أسواق الدول المتحاربة لتصح المقولة الصينية: «في صراع الماء مع الصخر، بمرور الوقت يفوز الماء».
لا يحتاج ما ورد أعلاه لذكاء لاجتياز الامتحان، ولكن ما يحتاج إلى ذكاء هو الإجابة عن السؤال التالي:
على ماذا تعتمد السياسة الخارجية العربية هذا إذا فرضنا وجود سياسة خارجية عربية واحدة؟
إليكم الاحتمالات:
على مزاج صاحب القرار، أم على المصلحة الشخصية، أم على رفاهية الحاشية ولو على حساب الشعوب الأخرى، أو ربما على تعليمات الدول الصديقة، أم على أهواء زعيم القبيلة أو الطائفة، أو ربما على «المُمانعة» وهن راغبات.
لله الحمد أنني لم أُضطر للإجابة آنذاك عن سؤال يخص العرب أو الفرس.
ولكن اليوم، لو سُئلتُ عن الفروقات بين السياسات الخَمس: الأميركية، الأوروبية، الصينية، العربية، والفارسية، سأُجيب:
بالإضافة إلى ما ورد أعلاه:
الفُرس استغلوا الأحقاد الطائفية لإرساء سياسة خارجية نووية ستقتلنا بقنبلة واحدة.
فيما نحنُ وظفنا هذه الأحقاد لإنتاج سياسة خارجية داعشية ستقتلنا ولكن ببطء.
تعددت السياسات وللمجرمين وجه واحد.

• nasser.media@gmail.com
هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...