alsharq

رضوان الأخرس

عدد المقالات 168

علاقة إيران بالفصائل في غزة إلى أين وما الجديد؟

01 يونيو 2015 , 01:54ص

استمرت علاقة إيران بحماس والجهاد الإسلامي دون اضطراب حتى قيام الثورة السورية عام 2011م فقد وقفت إيران بقوة مع حليفها السوري ورفضت انهياره، لأسباب تتعلق بمصالح سياسية لا تنفك عن الأبعاد الطائفية. رفضت حماس تأييد ما يقوم به بشار الأسد ونظامه الأمر الذي جعلها تخرج من سوريا لتبتعد بنفسها عن هذه الجدلية، لكن إيران حاولت بكل الطرق والأساليب إقناع حماس بغير ذلك حتى تدهورت الأوضاع إلى حدٍّ كبير، رغم ذلك استمرت العلاقة الإيرانية بحركة الجهاد الإسلامي حتى اختلت هي الأخرى في بدايات 2015م خصوصاً مع أخذ المعارك في المنطقة منحى جديدا وحاولت إيران اختراق صفوف حماس والتواصل مع جناح دون آخر إلا أن حماس كانت متنبهة لذلك. وحسب مصادر مطلعة طلبت إيران من الجهاد الإسلامي في لقاء جمع رمضان شلح بالقيادة الإيرانية قبل شهور مشاركة الجهاد بعناصر للقتال بجانب (الأسد) في سوريا إلا أن الأخير رفض، كما طلبت منها بياناً واضحاً ينتقد السعودية والدول المشاركة في عاصفة الحزم فلم توافق حركة الجهاد على ذلك، ما أدى إلى تأزم الأمور. أثرت هذه الأمور على الدعم المالي الإيراني لفصائل المقاومة الفلسطينية، وتتذرع إيران -خصوصاً للجهاد الإسلامي- بعدم قدرتها على إيصال الدعم لأسباب فنية متعلقة باشتداد الحصار في هذه الفترة؛ حيث من المفترض أن يصل الدعم في وقتٍ محدد إلا أنه تأخر عن موعده أشهراً طويلة حتى كتابة هذه المقالة. وتحاجج حركة الجهاد إيران بحركة الصابرين التي يصلها الدعم شهرياً دون تأخير وبأرقام كبيرة، ويقود هذه الحركة الصغيرة القيادي السابق في حركة الجهاد الإسلامي (هشام سالم) والذي تُتهم إيران بدعمه حتى انشق عن الجهاد وأسس تنظيمه الذي تقوم بنيته الأساسية على أفراد منشقين عن حركة الجهاد منهم أشخاص زاروا إيران وتأثروا بالفكر الشيعي. بعد أن قامت حركة الجهاد بمحاربة (الخطوط) ونجحت في توحيد صفوفها واستبعدت كل المتأثرين بالفكر الشيعي وهم قلة، وغالبهم انخرط مع هشام سالم الذي لم يصرح جهارةً بتشيعه حتى اللحظة وكذلك عملت الجهاد على استحداث منهاج تربوي لتحافظ كما يقول مؤيدوها على عقيدة أبنائها. وحركة الصابرين التي أسسها سالم ولم يعلن عنها إلا قبل عام من الآن ليس لها نشاط حقيقي أو مقاوم في فلسطين ولها قتيل واحد مات نتيجة انفجار عرضي، وعدد مريديها قليل -بالعشرات- أكثرهم متأثرون بالفكر الشيعي أو باحثون عن المال الذي يقدمه سالم. إيران تولي سالم وتنظيمه الصغير أهمية كبيرة جداً وتمنحه رعاية خاصة رغم حداثته ذلك أنها ترى فيه تبعية كاملة وتقارباً مذهبياً في ظل الفكرة السائدة عن تشيع أعضاء «الصابرين» وتراه أملاً لوكالة جديدة لها على أرض فلسطين، وفرصةً جديدة في ظل تراجع العلاقة مع حماس واختلالها مع الجهاد في الفترة الأخيرة. اعتقلت الجهات الأمنية في قطاع غزة في مارس عام 2013م ثم أطلقت سراحه، حيث تسود الخشية منه ومن أتباعه أن يُحدثوا خللاً في البنية الاجتماعية داخل المجتمع الفلسطيني الذي لا يعاني من اختلالات مذهبية، وأتباعه كما علمت حتى اللحظة يشتكون من تضييق وملاحقة أمنية. مما سبق نصل إلى عدة استنتاجات أهمها أن إيران قوة سياسية طامحة لا تكل ولا تمل من أجل تحقيق النفوذ والسيطرة وتحاول التعاطي مع الواقع واختراقه بكافة السبل الممكنة، وهي معنية بفلسطين ولو شكلياً لتحقق لنفسها مكانة حقيقية على الأرض ومكانة اعتبارية تخدمها في تسويق مكانة اعتبارية لها في العالم الإسلامي الذي تحاول الهيمنة عليه دون الاكتراث إن أدى ذلك لتمزقات. مبدأ التبعية المطلقة أو الطلاق هو النهج الذي سلكته إيران مع الفصائل الفلسطينية، حيث ترى نفسها المرجعية التي لا شريك لها، ومن هنا تبدأ الفكرة الديكتاتورية التي عانت منها إيران في عهد الشاه ولم تعتبر منها. نلحظ أيضاً أن الدعم الإيراني لفلسطين كان سياسياً في مجمله لا خيرياً؛ حيث كان يمر عبر تنظيمات لا جمعيات معتبرةً أنها بذلك تخدم حليفاً مفترضاً وتدعم نفوذه وذلك يعود عليه في إطار سياسة التوكيلات التي تتبعها في المنطقة، إلا أن هذه السياسة لم تنجح في فلسطين حسب المعطيات الواقعية. ❍  @rdooan

«الضمّ» الإسرائيلي.. أبعاد وتداعيات

«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...

فلسطين.. أولويات ضائعة في مرحلة حرجة

تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...

في ذكرى النكسة.. هل ينسى العربي جرحه؟

ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...

عباس.. «إلغاء اتفاقيات» أم هروب من استحقاقات؟

قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...

«الضمّ».. فصل من فصول النكبة

في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...

النكبة والندبة!

النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...

أحاديث التطبيع من مضامين الصفقة!

عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...

هل يأكل «النظام العالمي» نفسه؟

ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...

شذرات في وقت التيه والقلق

مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...

صفقة القرن وعبث الاتهامات!

قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...

لا تيأس.. فلسطين باقية!

في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...

الازدواجية العمياء وانتقاص العاملين!

إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...