alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 08 أبريل 2026
احتواء التصعيد.. ضرورة
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
عبده الأسمري 11 أبريل 2026
الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

مَن يخاف اليمين الأوروبي الصاعد؟

01 يونيو 2014 , 12:00ص

لماذا يدعو زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج إلى فتح الأبواب أمام المهاجرين السوريين فيما يخوض حزبه المصنّف يمينياً متطرفاً، حملات شعواء ضد سياسة الهجرة وضد المهاجرين عموماً؟ ولماذا يشيد فاراج بالسياسة «الرائعة» التي يتّبعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا، وتشاركه زعيمة حزب «الجبهة الوطنية» بإدانة «التدخل الخارجي» في سوريا واستبعاد إيران عن مؤتمر «جنيف 2»؟ ولماذا يحظى بشار الأسد بزيارة سياسيين يوصفان في بلديهما بأنهما «منبوذان»، زعيم الحزب القومي البريطاني نيك جريفن، وزعيم حزب «المصالح الفلامنكية» البلجيكي المتشدد فيليب ديوينتر؟ ولماذا تمثّل رئيس النظام السوري بما سبقه إليه رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين حين كان يستقبل «أصدقاء» السياسيين أمثال رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي فلاديمير جيرينوفسكي، أو الزعيم النمساوي اليميني المتطرف يورج هايدر، أو رئيس الجبهة الوطنية الفرنسية جان ماري لوبان؟ ولماذا يأتي التأييد للأسد من الأحزاب المتطرفة في إيطاليا واليونان وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا وبولندا وصربيا وتشيخيا ورومانيا، فضلاً عن روسيا، جامعةً تيارات نازية وفاشية وستالينية متعاطفة مع الحركات القومية في فنزويلا وكوريا الشمالية، وصولاً إلى مفاخرة التنظيم اليوناني النازي الجديد «الزنبقة السوداء» باستعداده لوضع ميليشياته الخاصة تحت تصرّف الأسد؟ من الواضح أن هذه الحركات استعادت نزعاتها القديمة واستهتارها بقيم الإنسانية وتجد في ممارسات الطغاة تجسيداً حيّاً لطموحاتها غير آبهة بأن تتهم أحياناً بالتناقض بين كراهيتها لـ «الآخر» الغريب وإعجابها بل مدّ يدها إلى مجرمي الحرب في الخارج سواء من قبيل «خالف تُعرَف» لإحداث صدمات سياسية باجتذاب الأضواء الإعلامية، وأحياناً لاستدراج بعض التمويل. ورغم أن هذه الأحزاب والحركات تقوم على شوفينية عدوانية، ومرجعية دينية متعصبة، وثقافة عنصرية لا تخفي وقاحتها، ما يجعلها «إرهابية» بكل معنى الكلمة، إلا أن العنصر الجديد الذي وجدت فيه مسوّغاً للتواصل مع الدكتاتوريين كونهم، في نظرها، يخوضون حرباً مع «الإرهاب الإسلامي». وإذا كان الأمر يتعلّق فعلاً بـ «محاربة الإرهاب» فيُفترض أن تلتقي هذه التيارات المتطرفة مع الأحزاب التقليدية الحاكمة في دول أوروبا، إلا أنها تفترق عنها في كونها أكثر وضوحاً في ظهار حقيقة تفكير شريحة من المجتمع آخذة في التوسع، وفقاً لاستطلاع أظهر أخيراً أن ثلث البريطانيين يعترفون بأنهم «عنصريون» وأن هذه الظاهرة تقدّمت عما كانت عليه في عقود سابقة. طوال الأسبوع الماضي أبرزت وسائل الإعلام الأوروبية حالات متفاوتة من القلق والخوف والهلع من صعود اليمين المتطرّف في نتائج الانتخابات للبرلمان الأوروبي. وليست هذه المرّة الأولى التي يسجّل فيها هذا التيار الشعبي - الشعبوي مثل هذا الظهور، ففي العام 2002 انحصرت المواجهة في الدورة الثانية لانتخابات الرئاسة بين مرشح اليمين التقليدي جاك شيراك واليمين المتطرف جان ماري لوبن، بعدما تفوق الأخير على مرشح الحزب الاشتراكي ليونيل جوسبان. كانت هذه ذروة صعود هذا الحزب، ومع أنه عاد بعدها إلى معدّلات الاعتيادية (في حدود %15 من الناخبين) إلا أنه شكّل إنذاراً دائماً لأي حزب حاكم سواء كان يمينياً أو يسارياً. في الانتخابات الأخيرة عمّت هذه الإنذارات عدداً كبيراً من دول الاتحاد الأوروبي، وطفا النازيون الجدد والفاشيون والستالينيون وأشباههم على السطح، إيذاناً بأن اللعبة السياسية آيلة إلى تغيير جذري، فالأمر لا يتعلّق فقط بخيار جنح إليه الناخبون وإنما بانهيار محتمل للقيم التي قامت عليها دول القارة القديمة بعد الحرب العالمية الثانية. وبطبيعة الحال خرجت إلى العلن كل وساوس تلك الحرب ونوازعها، وبالأخص ما سبقها ومهّد لها، ثم ما تبعها من تداعيات. فهناك في الخلفية تشابه بين ما كان وما هو قائم منذ العام 2008، إنها الأزمة الاقتصادية التي لا تزال متفاعلة وتُعزى لأسباب شتى أهمها الإدارة المرتبكة على مستوى الاتحاد وعلى المستوى الوطني لكل دولة، إذ تبيّن أن منظومة الرقابة على سير الاقتصادات لم تبدُ قادرة على توقع الانهيارات المالية. لكن الرأي العام يؤرّخ لمتاعبه الاقتصادية وتدنّي مستواه المعيشي بادئاً من مطلع العام 2002 عندما اعتمد اليورو كعملة موحّدة، وكذلك منذ اعتمد التوسيع المتسارع لعضوية الاتحاد ما فتح الحدود أمام مئات آلاف العمال القادمين من أوروبا الشرقية. ولذلك فإن صفعة الإنذار الانتخابي الأخير استُشعرت في الدوائر المعنية باعتبارها تهزّ الثقة بالنظام المالي، وصولاً إلى التشكيك بالاتحاد نفسه. فجأة صحا الحكام على مجتمع يعبّر بصراحة وقوة عن ضيقه، لكنه كان أطلق مراراً مثل هذه التحذيرات ولم يشأ الحكام أخذها على محمل الجدّ، إلى أن أصبح عنوان الرسالة الآن: لا للاتحاد الأوروبي. وفي الاستجابة الوشيكة لهذا الإنذار اجتهد العديد من المسؤولين والسياسيين للتركيز على ملف الهجرة، أي هجرة، وكيف، وهل المقصود هي العمالة الآتية من بلدان غير أوروبية أم الهجرة غير الشرعية؟ لا شيء واضح، فهذا الملف بات في الأعوام الأخيرة بنداً دائماً على جدول الأعمال، واتخذت قرارات وتدابير كثيرة سياسية وأمنية بشأنه ومع ذلك يبقى موضع شكوى شعبية تمعن أحزاب اليمين المتطرّف في استغلالها، بالطريقة نفسها التي استغلّت بها مطلع القرن الماضي هيمنة اليهود على الأسواق. صحيح أن هذه الأحزاب لم تستطع أن تحتل أكثر من 30 في المئة من مقاعد البرلمان الأوروبي، إلا أن الظاهرة التي تمثّلها باتت تؤشّر إلى تآكل ثقافة جسدتها أوروبا الموحّدة، ولم يعد متصوراً أن تعود إلى الوراء دولاً متنافسة ومتناحرة على توزيع متكافئ للثروات. لذلك تصاعدت أيضاً المخاوف من التيارات الانفصالية المرشحة للتنامي، إذ كانت وجدت في الاتحاد الأوروبي الإطار الذي يذيبها ويبتلعها.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...