alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

ما بعد زفة السيسي المحبطة

31 مايو 2014 , 12:00ص
لن نضيف الكثير إلى ملايين السطور التي كتبت خلال الأيام الماضية عن الانتخابات المصرية، والتي تؤكد حجم الخيبة التي أصيب بها الانقلابيون جراء عزوف الناس عن المشاركة، ويبدو أن القوم قد وقعوا في شر أعمالهم، إذا كان بوسعهم أن يدفعوا حمدين صباحي إلى الانسحاب، فالدولة العميقة لا يعجزها أي شيء، لكنهم فضلوا تركه كخيار يعزز شرعية السيسي، فكانت الفضيحة التي تجلت أمام العالم أجمع. لا قيمة بالطبع للنسبة التي أعلنت، وهي أقل من نسبة 2012، فبعد تمديد التصويت ليوم ثالث، وقبلها عمليات الحشد الجنوني، ومن ثم التهديد بغرامة قدرها 500 جنيه على شعب بائس فقير، في حال عدم المشاركة في التصويت، بعد ذلك كله وسواه، لا يمكن أخذ أية نسبة على محمل الجد، ويكفي أن جميع أنصار الانقلاب قد اعترفوا عمليا بخيبتهم مما جرى، فضلا عن الإعلام العالمي (دعك هنا من كذب النسبة دون شك). ما ينبغي أن يقال هنا هو أنه لو أجريت الانتخابات مباشرة بعد الانقلاب بشهر أو شهرين، لربما كانت النتيجة مختلفة إلى حد كبير، فقد كانت الدعاية التي أعقبت الانقلاب رهيبة، لكن مرور شهور طويلة على الانقلاب كان كفيلا بتفكيك وفضح كل الأكاذيب التي قام عليها، فضلا عن تأكيد فشل الانقلابيين على كل صعيد، والأهم من ذلك كله افتضاح الدولة البوليسية التي تتأسس على الأرض، والتي باتت تخيف جميع الشرفاء، بل حتى المواطنون في مصر، من دون أن ينفي ذلك حقيقة وجود انقسام في المجتمع، وهو انقسام كان موجودا في الأصل قبل انتخاب مرسي وبعده، لكن خمس جولات انتخابية كانت تؤكد أن الانقسام لم يكن نصفيا بالكامل، إذ كان التفوق واضحا لصالح من لديهم آمال بالتغيبر. الآن يمكن القول بكل بساطة إن دعاية الانقلاب قد افتضحت، وسحره قد انكشف، لكن ذلك لن يغير في حقيقة مُرة تتمثل في أن ميزان القوى لا يزال مختلا بالكامل لصالحه، أكان داخليا من حيث انحياز القضاء والإعلام والجيش والأمن ومؤسسات الدولة العميقة، أم خارجيا من حيث الوضع الدولي (الكيان الصهيوني عنصر فاعل هنا) والإقليمي والعربي باستثناءات محدودة لا تغير الكثير. وفي وضع من هذا النوع لا يحتاج النظام أي نظام إلى نسبة تأييد كبيرة لكي يتماسك، ولعل نموذج النظام السوري واضح هنا، فهو بطائفته، وبعض الأقليات من حولها، تمكن من البقاء، حتى الآن على الأقل، رغم أن مؤيديه قد لا يختلفون عددا ونسبة عن مؤيدي النظام المصري الحالي. من المؤكد أن الوضع الاقتصادي يبدو ضاغطا إلى حد كبير على أعصاب النظام، لكن وضعا كهذا لا يكفي أيضا لإسقاطه في بلد لم يخرج عمليا من دوائر الأزمات الاقتصادية منذ زمن طويل، فكيف وهناك بعض الدول التي تملك القابلية لدفع الكثير من أجل الحيلولة دون سقوطه؟! على أن الجانب الذي لا يمكن إخفاؤه هو أن نتيجة الانتخابات ستفضي إلى زعيم أقل شرعية من الزعيم الذي كانوا يروجون له، ورفعوه إلى مستوى الآلهة والأنبياء والقديسين، لكن المشكلة أن زعيما كهذا، ومن حوله آخرون قد يميلون إلى مزيد من البطش للحيلولة دون أي مس بهيبتهم، وذلك عبر تأكيد الدولة البوليسية. في ضوء ذلك كله نميل إلى تأكيد أن النظام لن يهتز بالسرعة التي يعتقد بها البعض، ولا بد من أجل تحقيق من إعادة تجميع الناس حول فكرة الثورة واستعادتها من جديد، وهذا يستدعي ميثاق شرف وعهد بين جميع القوى الحية في مصر، وعندها فقط سيكون للثورة صوت في الداخل وصوت في الخارج عبر المنفيين والهاربين، وسيؤدي ذلك بمرور الوقت إلى هز أركان النظام، وصولا إلى التجمع في الميادين لإسقاطه مع أخذ التجربة الماضية بعد الثورة بكل تفاصيلها في الاعتبار من أجل عدم تكرار أي من الأخطاء التي ارتكبت. والخلاصة أن ما جرى في الانتخابات يؤكد أن شعب مصر لم يكون صيدا سهلا لأدوات الكذب والتزوير، وأنه لا يزال محبا لثورته، منحازا لحريته، وسيكمل مشواره نحو الحرية، وسينتصر من جديد مهما طال الوقت وكثرت التضحيات. ولا ننسى أن الثورات عموما تمر بموجات ومنحنيات، لكن انتصارها حتمي ما توفرت شعوب حية، وشعب مصر من هذه الشعوب، بل من خيرتها.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...