alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

الطريق المستقيم إلى السد!! (2-2)

31 مايو 2014 , 12:00ص
ما زال الحديث عن سد النهضة الإثيوبي مستمرا، وإبراز مدى خطورته على مصر، وآليات معالجة الحكومة المؤقتة لتلك الأزمة. وكل الوقائع الأخيرة، تؤكد أن السلطات الحالية في مصر، تسير على منهج مختلف، وسلكت آليات جديدة، في التعامل مع الأزمة، يمكن أن تؤدي في النهاية، إلى الوصول إلى الحل المنشود، الذي يحمي مصالح الطرفين، مصر وإثيوبيا، وتعددت تلك الوسائل، ومنها: أولا: محاولة إقناع العالم بصحة الموقف المصري من الأزمة، والمخاطر التي ستلحق بمصر من بناء السد، وقد نجحت مصر في الآونة الأخيرة، وعبر اتصالات مكثفة، اتخذت أشكالا مختلفة، على أن تجعل قضية بناء سد النهضة، في مقدمة جدول أعمال أي لقاء أو مباحثات، على أي مستوى مع كل دول العالم، خاصة بعد أن غابت لغة التعالي المصرية، والدعوة إلى وقف بناء السد، والتأكيد على أن القاهرة تبذل كل جهودها، للحفاظ على مصالحها الحيوية، دون أضرار بالطرف الآخر، خاصة وأن القاهرة سعت إلى إيجاد حل عبر اللجنة الثلاثية، التي تم الاتفاق على تشكيلها، أثناء زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي للقاهرة في سبتمبر 2011، وعقد وزراء الري والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا، أول اجتماع لهم في ديسمبر من نفس العام، للاتفاق حول أعضاء اللجنة الفنية، وصلاحياتها ومرجعية عملها، وشهد أول مايو من العام التالي، أول اجتماع للجنة والتي عقدت ستة اجتماعات، وانتهت من تقريرها النهائي، في نهاية مايو 2013، ورغم بعض السلبيات التي أحاطت بعمل اللجنة، ومنها اقتصار عملها على مراجعة التقارير الفنية، التي قدمتها الحكومة الإثيوبية عن تصميمات السد، إلا أنه جاء ليدعم الموقف المصري، ويعزز مخاوفها، وبدأت الخلافات حول متابعة تنفيذ توصيات اللجنة، المشكلة من 6 خبراء من الدول الثلاث، ومثلهم من المختصين من دول العالم، وتم عقد لقاءين لوزراء الري والمياه في الدول الثلاث، آخره في بداية هذا العام، وتحديدا في يناير، ولم يتم تفعيل أي مما تم الموافقة عليه، ولعل استخدام مصر لتقرير اللجنة الثلاثية، ما يعزز موقفها في أي مباحثات مع دول العالم. ثانيا: تنشيط الدور المصري في إفريقيا، صحيح أن احتدام الأزمة، جاء في ظل توقيت صعب للعلاقات المصرية مع إفريقيا، التي جمدت عمل مصر في الاتحاد، على ضوء أحداث 4 يوليو. إلا أن ذلك لم يمنع من تنشيط التحرك المصري، باتجاه استعادة الزخم للاتصالات مع إفريقيا، وخلال الأشهر الماضية، شارك المستشار عدلي منصور في القمة الإفريقية السابقة، كما زار رئيس الوزراء إبراهيم محلب، كلا من تنزانيا وتشاد وغينيا بيساو، وهناك أهمية مضافة من كون رئيس الوزراء الحالي لمصر، كان الرجل الأول لشركة المقاولون العرب، ذات السمعة الطيبة، من خلال إسهامها في العديد من المشروعات الحيوية. كما قام وزير الخارجية نبيل فهمي بجولات في دول غرب القارة، ومن بينها السنغال، وشرق القارة مثل تنزانيا، وبوروندي وأوغندا، وكذلك زيارات إلى نيجيريا والكونغو الديمقراطية، كما بدأ الوزير نشاطه بعد توليه منصبه، بزيارة كل من السودان شماله وجنوبه، كما شاركت مصر في مؤتمر أوروبا وإفريقيا، وفرنسا وإفريقيا، والمؤتمر الوحيد الذي لم يتم دعوتها إليه، هو مؤتمر أميركا وإفريقيا، ومثل هذه الزيارات، تستهدف ضمان استئناف مصر، لعضويتها في الاتحاد، وشرح موقفها من قضية سد النهضة، والتأكيد على استمرار، وتعزيز التعاون المصري مع دول إفريقيا، ويصل حجم الدعم الفني الذي تقدمه للدول الإفريقية إلى 1/2 مليار دولار سنويا، بالإضافة إلى البحث عن فرص استثمار لرجال الأعمال المصريين، في القارة الإفريقية. ثالثا: الإبقاء على خطوط التواصل مع إثيوبيا، فقد كان واضحا، رغم وجود توتر في العلاقات بين البلدين، نتيجة أزمة سد النهضة، وآخر مظاهره، اعتقال ثلاثة مصريين في أديس أبابا بتهمة التجسس، إلا أن ذلك لم يمنع من عقد اجتماعين بين وزيري خارجية البلدين، خلال الأسابيع الماضية، أحدهما في أبوظبي، والأخرى في بروكسل، أثناء مشاركة الوزيرين في مؤتمرات دولية وإقليمية، وقد أشار المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، أن لقاء بروكسل بين الوزيرين، أثناء مشاركتهما في القمة الأوروبية الإفريقية، اتسم بالصراحة والمكاشفة، لمواقف الجانبين، كما عرضت مصر المشاركة في تمويل سد النهضة، وإقناع أطراف دولية على المشاركة في التمويل، على أن تساهم مصر في الإدارة المشتركة للسد. وأكدت مصر أيضا، على ضرورة التفاوض الجاد، للوصول إلى حلول تحقق المكاسب للجميع، وعدم الإضرار بأي طرف، خاصة وأن مصر تحتاج إلى حصة أكبر من المياه، وليس خصما من المقررة، وفقا للاتفاقيات التاريخية، لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للمصريين، التي تتوافق مع زيادة أعدادهم. وهناك حالة من «الغزل العفيف «بين الطرفين، حيث أعرب المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، عن ترحيبه بعودة مصر إلى الحوار الثلاثي، وأشار إلى أنه إذا عادت مصر بأفكار بناءة فإن إثيوبيا ستكون مستعدة، للاستماع والتحدث، وهو ما ردت عليه القاهرة برغبتها في الاستماع إلى بدائل جديدة، وحلول جادة، واستكمال الدراسات الفنية. رابعا: تشجيع دول عديدة، على الدخول على خط الوساطة بين الطرفين، وهناك جهات مختلفة بعضها معلن، والآخر يلتزم الصمت، ويحرص على سرية تحركه، في الوساطة بين البلدين. ومن ذلك الجزائر، بما تمثله من ثقل إفريقي، وعلاقات تاريخية مع البلدين، خاصة بعد انتهاء انتخابات الرئاسة، كما دخلت اليمن على الخط، خاصة في ظل علاقاتها القوية بحكم الجوار مع إثيوبيا، وكذلك جنوب السودان الذي أكد في تصريحات لمسؤوليه، بضرورة فتح باب الحوار، وكذلك شمال السودان، الذي يسعى بحكم تضرره، إلى التنسيق مع مصر، وفتح الطريق، أمام حوار ثلاثي حول القضية، خاصة بعد الإعلان، عن تشكيل لجنة وطنية سودانية، وهناك المبادرة المقدمة بهذا الخصوص، من كل من تنزانيا وأوغندا، وتتضمن عقد لقاءات واجتماعات غير رسمية، لعدد من وزراء خارجية دول حوض النيل، وذلك لإتمام المصالحة، والتوصل إلى تفاهم بين مصر وإثيوبيا والسودان، والمبادرة ما زالت تحت الدراسة، ولم يتم تحديد أي مواعيد لمثل هذه اللقاءات. وبعد، فالأمور في الآونة الأخيرة، قد تكون في مساراها الصحيح، خاصة إذا استقر الوضع السياسي في مصر، في الفترة القادمة، المهم أن ترتكز الحلول، على فكرة «لا ضرر ولا ضرار».
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...