alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي

أردوغان والوضع العربي وأشياء أخرى

31 يناير 2018 , 01:07ص
كثير هو الجدل الذي أثير حول جولة أردوغان الأخيرة، لا سيما زيارته للسودان، وقصة الجزيرة «سواكن»، فضلاً عن تونس وعدد من الدول الإفريقية، وقبلها الوجود العسكري التركي في قطر، وصولاً إلى عملية «غصن الزيتون» في الشمال السوري. وذهب البعض نحو الحديث عن سعي الرجل إلى استعادة الخلافة العثمانية.
كان لافتاً بالطبع أن حكاية الخلافة العثمانية التي كانت الحديث المفضّل لـ «إعلام الممانعة»، قد انتقلت مؤخرا إلى المعسكر المعاكس، ما يشير إلى سيولة الوضع السياسي في المنطقة، وما يشهده من تناقضات عميقة تجعل النظر إليه من زاوية واحدة عملاً بالغ السطحية، لأن من يلتقون هنا يقتتلون هناك، ومن يقتتلون هنا، يلتقون هناك.
لا أحد ينكر أن أردوغان كان ولا يزال مسكوناً بتاريخ الخلافة العثمانية، بخاصة الجزء الصاعد منها، والأزمة الأخيرة المتعلقة بالقائد فخر الدين باشا، وثورته جراء الإهانة التي طالت الأخير تعكس ذلك، لكنها ثورة كان دافعها إدراك دلالة الهجوم التي يدركها الجميع.
لكن القول إن أردوغان يريد استعادة الخلافة العثمانية هو ضرب من الأوهام بهدف التحريض، لأن زمن الإمبراطوريات الممتدة انتهى، ربما إلى غير رجعة، لكن البحث عن الأدوار والنفوذ شيء آخر تماماً، كان ولا يزال قائماً.
لا عمر البشير يقبل بأن يغدو والياً للخليفة على السودان، ولا غيره والمسألة هنا لا تعدو أن تكون مصالح متبادلة. وحتى القواعد العسكرية التي تنتشر في العالم أجمع (بعض الدول الصغيرة صارت تضع قواعد في بعض الدول كدلالة على الدور)، لا تعني السيطرة المباشرة.
لا بوتن يمكنه استعادة الاتحاد السوفييتي، عبر القواعد العسكرية التي ينشرها هنا وهناك، ولا أميركا ذاتها تفعل ذلك بهذه الروحية، رغم أنها الدولة الأكثر قوة في العالم، فضلاً عن فرنسا وبريطانيا، والآن الصين التي أخذت تنشر قواعد لها في كل مكان متاح، تحضيراً لزمنها القادم، وحيث تحلم بأن تكون الأقوى بعد عقد أو عقدين.
حين تدخل أردوغان في الشأن الفلسطيني تمت استعادة هذه القصة، بخاصة في ملف القدس، لكن أردوغان ما لبث أن أكد على الولاية الهاشمية (الأردنية) على المقدسات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا تأكيد آخر على عبثية هذا الطرح.
خلاصة القول هي أن الرجل يدافع عن نفسه وعن بلده ومصالحها، وقد استُهدف فعلاً من خلال الانقلاب بدعم قوى كثيرة، وهو يدرك أن سقوط حلفائه، سيجعل منه لقمة أسهل، خلافاً لتوسيع دائرة تحالفاته.
أما الوضع العربي، فهو يعاني التيه من الناحية العملية، في ظل تراجع الدور المصري (يحضر هنا نموذج عبد الناصر، رغم انتمائه لزمن آخر عملياً)، وإذا ما تماسك من جديد، فإن حضوره سيكون قوياً، وسيمثل المحور الأقوى بين المحاور الثلاثة في المنطقة ، وسيتمكن من تحجيم المشروع الصهيوني أيضاً (حتى لا نذهب أبعد بالحديث عن ضربه رغم إمكانية ذلك)، والذي يملك أحلاماً أوسع من تركيا وإيران. فكيف إذا تعاونت المحاور الثلاث على صيغة تعايش تصب في مصلحة جميع الشعوب، بعيداً عن الهيمنة الخارجية؟ إنه الحلم الذي ينتظره المخلصون.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...