alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 256

مونديال.. الإنسانية

30 أكتوبر 2022 , 12:05ص

استعدادات ضخمة لانطلاق بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، لتُقدم قطر للعالم نُسخة تاريخية استثنائية من جميع الجوانب، رغم أنف الحاقدين والمتآمرين والعنصريين، نُسخة تحترم الإنسانيةَ وتلبِّي كل التطلعات، ومنها المحافظة على البيئة، ومراعاة احتياجات ذوي الإعاقة، في تعبير إنساني لم تشهده البطولات السابقة، وسيضع البطولات المقبلة أمام تحدٍّ كبير. 
قطر نجحت في الارتقاء بالمعايير العالمية، من خلال مُراعاة متطلبات المشجعين من ذوي الإعاقة في جوانب التخطيط والعمليات التشغيلية للبطولة، حيث لبَّت كل متطلبات ذوي الإعاقة، ووفرت لهم سهولة الوصول والحركة في جميع أنحاء البلاد، وإشراكهم في تصميم استادات ومرافق البطولة، والحرص على إسهاماتهم في وضع التصاميم للخدمات والمساحات.. فكل مؤسسات الدولة تضع ذوي الاحتياجات محل اهتمامها، فمثلاً مترو الدوحة يتميز بتجهيزات تساعد على التنقل باستقلالية وسهولة، وكذلك بقية وسائل النقل، وفي المجمعات التجارية والمكتبات والجامعات والمستشفيات. 
ولأول مرة في تاريخ كأس العالم سيتمكن المشجعون من المكفوفين وضعاف البصر من حضور منافسات المونديال، ومتابعة التعليق والوصف الصوتي السمعي على جميع المباريات، حيث سيمكنهم استخدام سماعاتهم الخاصة للاستماع للتعليق المفصل، بما في ذلك المعلومات العامة حول أجواء الاستاد، وحتى ردود الأفعال على وجوه اللاعبين، وستتوفر الخدمة بجميع الاستادات. 
كما ستكون هناك قاعات للمساعدة الحسية للمشجعين من ذوي التوحّد وصعوبات الإدراك الحسي، حيث توفر لهم هذه المساحات منطقة هادئة للاستمتاع بالمباريات، وتتضمن مزايا تُلائم احتياجاتهم مثل الإضاءة المناسبة والتقنيات المساعدة في الأوقات التي تشهد صخباً وضوضاء خلال المباريات. 
أما من الجانب البيئي، فقطر ستنظم نسخة تحافظ على البيئة من خلال محايدة الكربون وتشييد مرافق صديقة للبيئة، فقد وضعت أول استراتيجية للاستدامة في تاريخ المونديال بالتعاون مع «فيفا»، حيث وضعت معايير الاستدامة في أعمال التصميم والبناء، التي أهلت كل استادات المونديال للحصول على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة، التي تمنحها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، ويقرّها «فيفا». 
وقد نالت استادات المونديال شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس» في التصميم والبناء وإدارة المنشآت، ونجحت جميع الاستادات في تحقيق الهدف، حيث ترشيد الطاقة، فجميعها تستهلك طاقة بنسبة أقل بـ 30 -40% مقارنة بالمباني التقليدية، والحد من الانبعاثات الكربونية، والاعتماد على الطاقة الشمسية في التشغيل عبر محطة للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميجاوات، إلى جانب الاعتماد بشكل كبير على منظومة النقل العام خلال البطولة التي ستتكون بشكل أساسي من شبكة المترو وأسطول من الحافلات والسيارات الكهربائية، بالإضافة إلى إعادة التدوير والحد من المخلَّفات بإعادة 80 - 90% من النفايات والمواد الناتجة عن عمليات البناء، والتخلص الآمن من باقي النفايات.
قطر تقدم نموذجاً فريداً لتنظيم كأس العالم، عجز عن تقديمه السابقون، ويسبب الحرَج للاحقين.. عاشت قطر أرض الإنجازات.

  @najat.bint.ali

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...