alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 66

مقام الأدب بين فصل الخطاب وأصل الجواب

30 مايو 2026 , 10:58م

يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى لانطلاق الشعر في أسواق العرب وتهافت العابرين للظفر بنصيحة جائلة قدمت من أفواه الحكماء العابرين على عتبات الترحال ظلت الكلمة منهجاً لتأصيل اللفظ وترسيخ المعنى، وباتت القصائد نبضاً يختصر حجم المعاناة، وظلت القصص وميضاً يقرب مسافات النجاة في منظومة أدبية شكلت نهجاً فريداً أضاء متاهات الحيرة وبدد غموم الصمت وتحولت الثقافة العربية الأصيلة إلى منهجية فاخرة تمنح البشر فضاءات من الحلول بواقع النص ووقع القول وحقائق الوصف. تمددت مساحة الحضارة الإسلامية حتى بلغت أوروبا والصين وأطراف آسيا وأواسط أفريقيا، وعبر الإرث الثقافي البحور وتجاوز المحيطات واعتلى صهوة الحضور حتى بات الأدباء المسلمون رموزاً للمعارف التي ظلت ولا تزال وجهاً ساطعاً بالمجد في كل أصقاع العالم من خلال الرسالة الثقافية التي انطلقت من عمق اليقين إلى أفق التمكين والتي جاورت الفتوحات وتربعت المؤلفات الأدبية على أرفف المكتبات الغربية وباتت مقصداً مؤكداً لتراجم الغرب وتحليل المستشرقين. للأدب مقام عال يسمو بهيبته ويعلو بهيمنته من خلال الإرث الأصيل الذي جاء على أجنحة الموهبة وظلت ميادين التنافس مكتظة بالمجاراة والمقارنة في اتجاهات نحو التباين وأبعاد مضت إلى الانفراد تحت راية موحدة للنقد تعتمد على الموضوعية وتتبرأ من الذاتية وتتعامد على التشخيص وتبتعد عن الشخصنة. تظل مهمه الأدب الحقيقية في التجديد والتطوير مع الاستناد على الأصول الاحترافية للإنتاج الثقافي والأعتماد على الفصول الحرفية للإبداع المعرفي مع ضرورة تنقية مساحات الثقافة من المنتج الرديء ووضع أركان من التقييم تبرز الضعف وتعلي صوت التفوق وتخرج من فضاءات التأليف المؤلفات التي تشكلت من أدوات هشة وامتزجت فيها المجاملة بالمداهنة واكتملت وسط غفلة النقاد وغياب الآراء النقدية التي من شأنها أن تبرز جوانب الخلل وأن ترسخ مواطن التميز لوضع المقارنة في موازين واضحة ومعايير مؤكدة تبرز الفروقات وتؤكد المفارقات بين إنتاج مطلوب وآخر دخيل. يجب أن تدرس القطاعات الثقافية في الخليج الإنتاج الأدبي خلال السنوات الأخيرة وأن تكون هنالك مقارنات موضوعية ترصد الخلل وتبرز التفوق مع وضع المقاييس والمعايير والمؤشرات النقدية الواضحة حول حجم المنتج وقيمة الهدف وتداعيات الضعف وانعكاسات الجودة والاستناد على معالم التفوق التي رفعت شأن الأدب وملامح الخطأ التي قللت من مستوى التأليف. يتطلب الإنتاج الأدبي بكل أنواعه وجود عناوين بارزة من فصل الخطاب تعتمد على صناعة الفارق سواء في الشعر أو القصة أو الرواية أو الدراسات النقدية مع ضرورة أن يكون هنالك تواؤم مع أصل الجواب في الكتابة والرصد والهدف والقيمة للخروج من قوالب التكرار إلى مساحات التطوير والتجديد والابتكار ووضع أسس راسخة تبنى عليها مقامات الأدب الأصيل الذي يصنع الدهشة ويرسم خطوطاً عريضة من الإبداع القائم على أصول الحرفة وفصول الاحتراف. abdualasmari@hotmail.com ‏@Abdualasmari

المعاناة والمحاكاة في الأدب بين المسالك والمدارك

للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...

الإنسان والمكان وصناعة الإبداع الروائي

يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...

السلوك الثقافي.. إضاءات نقدية وإمضاءات معرفية

منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...

اللغة العربية والبصمة الأدبية نوافذ على الإبداع

ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...

الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...

الأدب بين تشكلات السلوك ومكونات الإبداع

يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...

فضاءات من الابتكار

تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...

الهوية الثقافية والدراما الخليجية بين الحقائق والطرائق

منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...

الثقافة والشعائر الدينية.. بين الإثراء والاستقراء

من أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين»...

رمضان.. ثمار الثقافة واستثمار المعرفة

من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...