alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك

سنة أولى ديمقراطية!

30 مايو 2013 , 12:00ص
المسعى الذي تقوم به المعارضة المصرية، من خلال حملة تمرد بجمع ما تدعيه 15 مليون توقيع، يطالب بانتخابات رئاسية جديدة في مصر، وعزل الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بكل حرية وشفافية، لا يختلف كثيرا عن «التلميذ البليد»، الذي يفعل كل شيء، سوى واجبه المدرسي الذي يؤهله للنجاح والتفوق في نهاية العام. وهو عمل يضاف إلى عشرات الوسائل التي اتبعتها المعارضة وقامت بها منذ وصول الدكتور محمد مرسي إلى المنصب الرئاسي، وكلها باءت بالفشل الذر يع، خاصة وأنها تتناقض مع الحد الأدنى من الديمقراطية. ونحن نعرف في الديمقراطيات في كل دول العالم أن المعارضة هي الجناح الثاني للعملية السياسية، والتي يحكمها قوانين، في المقدمة منها أن الشعب هو مصدر السلطات، كما أن صندوق الانتخابات هو الأساس والأسلوب والآلية التي يتم بها اختيار ممثلي الشعب على كافة المستويات والسلطات خاصة التشريعية، سواء مجلس النواب أو الشعب أو أي مسمى آخر، والتي يتمخض عنها السلطة التنفيذية، وفقا للحزب الحاكم، وهي في هذه الحالة الوزارة، ورئيس السلطة التنفيذية وهو رئيس الجمهورية. ومصر لم تكن أبداً استثناء من كل تلك القواعد المستقرة، الفرق الوحيد بعد ثورة 25 يناير أنه لم يعد بالإمكان كما تعودنا سابقا أن يتم تزوير الانتخابات بأي صورة، أو على أي مستوى، مقارنة بالانتخابات الرئاسية الأخيرة في عهد مبارك، أو البرلمانية في عام 2010 التي مثلت فضحية بكل المقاييس، وكانت في مقدمة أسباب قيام ثورة 25 يناير. وللأسف الشديد كشفت الأحداث الأخيرة منذ انتخابات الرئاسة، وفوز الدكتور محمد مرسي، أن مصر تعيش سنة أولى ديمقراطية، فلم تمر سوى أسابيع حتى ظهرت الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة في صفوف جبهة الإنقاذ التي تشكلت في أعقاب الإعلان الدستوري، الذي تراجع عنه الدكتور محمد مرسي في البداية، تم طرح الموضوع على استحياء، خاصة أنه لا يستند إلى أي أصل قانوني، أو دستوري، كما أنه لا يتفق مع المنطق والعقل، وتفتقد الإجماع، حيث ظهر تيار أكثر عقلانية والتزاما بأسس الديمقراطية ويقول: إن من جاء بالصندوق لا يذهب سوى بالصندوق، وجربت المعارضة فكرة التجمعات، التي أطلق عليها زورا وبهتانا مليونيات، في مناسبات مختلفة، ولم تجد، بل ذات مرة رد التيار الديني بتجمع عند جامعة القاهرة كان مليونية حقيقية، أعاد إلى الأذهان زمن ثورة يناير، فبدأت المعارضة في تجربة العنف بعد أن اقترح بعض قادة جبهة الإنقاذ فكرة الزحف على قصر الاتحادية، وفي ظل الحرص على عدم التدخل لمواجهة المتظاهرين أمام القصر تجرأ بعض المتظاهرين وقصفوا القصر بالملوتوف، وتسلقوا في أحد المرات أسوار القصر، ولم تحرز المحاولات التي تكررت عدة مرات من أيام الجمع تقدما، ففتر الحماس وانتهت القصة، وبدأت المعارضة أسلوبا جديدا، وهو الدعوة إلى العصيان المدني، وترافق ذلك مع أحداث بورسعيد، وفرض حظر التجول في مدن القناة الثلاث، وظهور مجموعات البلاك بلوك، التي حاولت فرض العصيان المدني بالقوة، فتصدى لهم رجل الشارع العادي صاحب المصلحة الأساسية في الاستقرار، وفشلت الدعوة فشلا ذريعا، خاصة أنها تحتاج إلى إجماع ومشاركة شعبية واسعة، ولم يكن ذلك متوافقا بأي صورة، فانتهت الدعوة وماتت في المهد. ودخلت المعارضة المصرية مرحلة جديدة، بعد أن استشعرت عجزها الحقيقي، وغيابها عن الشارع، فراحت تستقوي بالجيش المصري، ودعت قيادات المعارضة الجيش إلى الانقلاب على السلطة الشرعية، وبدأت حكاية التوكيلات لتولي الفريق أول عبدالفتاح السيسي الرئاسة بعد عزل الدكتور مرسي، خاصة بعد أن تم تكليف الجيش بتطبيق حظر التجول في مدن القناة الثلاث، وبدأت حملة تحريض غير مسبوقة، شارك الإعلام الخاص، سواء الصحف أو الفضائيات، بترويج أكاذيب عن توتر العلاقات بين الرئاسة والقوات المسلحة، وتفكير الدكتور مرسي في إقالة الفريق أول عبدالفتاح السيسي دون أي دليل أو إثبات، رغم أن الشواهد تشير إلى عكس ذلك، والحديث عن حالة تملل في صفوف القوات المسلحة، ووصول العلاقة إلى فرض شروط، ومعركة فرض إرادات، ولم يكن كل ذلك صحيحا، وعندما كشفت الوقائع مدى التناغم بين الرئاسة والقوات المسلحة، والتصريحات المهمة التي أدلي بها الفريق أول السيسي، حول رفض تدخل الجيش في الحياة السياسية، وتحذيرهم من ذلك، كان على المعارضة أن تبحث عن طريق آخر، وأسلوب مختلف، بعد أن خاب ظنها في الجيش، ولم تجد سوى فكرة جمع التوقيعات في حملة تمرد، وتستهدف كما يقول القائمون عليها جمع 15 مليون توقيع، للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية جديدة، وتخلي الدكتور محمد مرسي عن السلطة والرئاسة، والحملة بهذه الصورة تطرح العديد من التساؤلات. ونتوقف عند بعضها: أولا: قد يتعلق الأمر بشكل من أشكال الاحتجاج السياسي، وهو في هذا الإطار مقبول، في إطار الديمقراطية غير المسبوقة في مصر. والبعض لديه كل الحق في تلك الممارسة، ولكن عليه أن يتوقف عند ذلك، فمثل هذه التوقيعات لا قيمة قانونية لها على الإطلاق. ثانيا: من السهولة بمكان التشكيك في مصداقية الأرقام التي يتم الإعلان عنها من قبل القائمين على الحملة، خاصة أن بعض تيارات المعارضة ما زالت تشكك في نتائج الانتخابات الرئاسية، والتي تمت تحت إشراف قضائي كامل منذ البداية وحتى إعلان النتائج، فماذا عن توقيعات يجمعها أفراد ذات توجه سياسي معين؟! وحسنا ما فعله الإخوان المسلمون، وحزب الحرية والعدالة، من عدم التعامل معها بجدية، بل إن تيارات إسلامية أخرى هي من قامت بحملة مضادة تحت عنوان «تجرد». ثالثا: على الجميع أن يدرك أن الدكتور مرسي يختلف قلبا وقالبا عن الرئيس المخلوع حسني مبارك، فالأخير جاء عبر تزوير فاضح، وكان وراءه مجموعات من المستفيدين من منظومة الفساد التي أشرف عليها وكان على قمتها، أما الدكتور مرسي فجاء إلى السلطة عبر انتخابات نزيهة شفافة، ووراء تيار سياسي سيدافع عن الشرعية، وعن حقه في أن يكمل فترته الانتخابية، ووسيلة التغيير الوحيدة تمر عبر الصندوق، والصندوق فقط.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...