alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 244

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

احترم خصوصيتي

30 أبريل 2023 , 01:00ص

التطفل من العلل والآفات النفسية التي تصيب الأخلاق، وتسبب الفتن والانشقاقات داخل الأسر والمجتمعات، وهذه الآفة موجودة في جميع مجتمعات العالم، فنجد في كل مجتمع مَن يكون همه الأول السؤال عما لا يعنيه والبحث عن أخبار الآخرين، بل ونقلها وتحريفها، ومعرفة أسرار الغير، وتتبع خصوصياته، سواء عن طريق السمع والتنصت، أو الكلام والتحدث، أو حتى عن طريق القراءة أو الكتابة، بشكل مباشر أو غيره، وبكثرة الأسئلة والاستقصاء، وكثيرًا ما يلجأ أصدقاؤه ومعارفه للهروب منه ومن أسئلته الاستفزازية وتطفله المزعج.. فهذه الآفة صفة سيئة، وخلق ذميم غير مرغوب فيه دينيًّا واجتماعيًّا.. نعم كل إنسان لديه قدر معين من الفضول يدفعه لمعرفة الأمور المختلفة، ولديه حب استطلاع ورغبة في المعرفة والبحث والاستكشاف لكن بحدود ما تقتضيه القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية من منفعة الناس وتحريم مضرة الغير، فقد يكون الفضول أمرًا ضروريًّا في منفعة الناس والتعلُّم النافع الذي ينمي العقل ويساعد في إدراك الفعل الصحيح من غيره.. وهذا مختلف تمامًا عن تطفل الشخص الذي يحب معرفة الأسرار أو الاطلاع على ما لا يخصه وتدقيق النظر وتجوال البصر لعله يظفر بما تهواه نفسه المريضة من مناظر تكشف عورات وخصوصيات الآخرين. يجب احترام خصوصيات الناس وأسرارهم سواء داخل الأسرة والعائلة أو في المجتمع، فليس من حق أي شخص الاستماع لحديث ليس له الحق في سماعه، أو رؤية ما لا يجوز له رؤيته، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التطفل واتباع عورات الناس فقال: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ»، وقال: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»، فعلى كل شخص احترام خصوصيات الغير، وعدم استراق السمع والبصر ونشر الفتن بين الناس، وفضح خلق الله.. كن عفيف البصر، عفيف السمع، عفيف اللسان، عفيف اليد، واعلم أن الله منح كل إنسان ما يستحق من عطاياه وجوده، فلا تنشغل بتتبع الناس والتلصص على أسرارهم وشؤونهم الخاصة، وإحصاء نعم الله عليهم... فمن راقب الناس مات همًّا· الخصوصية ضحية فضول الكثيرين ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مباحة ومهدرة بقصد ودون قصد، وللأسف هناك من أصبحت حياتهم تبث بالصوت والصورة عبر تلك الوسائل!... لا تجعل حياتك الخاصة مادة خصبة لنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فتُنتَهك خصوصيتُك وتعيش في ظلمة المشاكل، واختر ما تنشره بعناية. ينبغي على الشخص الاهتمام بشؤونه وأن ينفق وقته ومجهوده فيما يعود على النفس وعلى المجتمع بالخير والنفع، وعليه كتم أسراره؛ فبالصمت يرتاح اللسان ويسلم الإنسان، وبالكتمان تُقضى الحوائج وتُنجز الأعمال، وعليه الحفاظ على خصوصياته وحماية شؤونه من تطفل الآخرين وتدخل الذين لا يحترمون القيم الأخلاقية والدينية والمثل الإنسانية.. @najat.bint.ali

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...

العمل والإنسانية... شراكة تصنع

يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...

هدنة... أملٌ للعالم

في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...

البيئة التعليمية الآمنة

في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...