alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 30 يونيو 2026
عندما يصبح أمن الخليج ورقة تفاوض إيرانية
أيمن القدوة 01 يوليو 2026
استثمار اليوم وريادة الغد
رأي العرب 30 يونيو 2026
«البلدية».. وتعزيز صحة العمال

يوسف و«إخوته»..

30 أبريل 2017 , 01:12ص

ليس هناك من شك في أن رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد، رجل يجد ويكد من أجل إنجاح مهمته، ليس فقط لواجب إخراج بلاده من عنق الزجاجة، وإنما أيضاً لأنه يستهل مسيرة سياسية ستكون واعدة جداً له .. إلا أنه وجد نفسه في زي رجل الإطفاء أكثر منه في منصب رئيس الحكومة، بعد مرور 8 أشهر على تسلمه حملاً تتكسر تحته الظهور.. في الأيام الأخيرة اتسعت دائرة الحريق من حول الرجل، وأصبح الاحتقان الشديد مخيماً على كل جهات البلاد، ثم جاءت احتجاجات تطاوين (أقصى الجنوب التونسي) الامتحان الأقسى الذي يخضع له الشاهد، وقد خرج شبه مطرود من طرف الشباب المعتصم في «الكامور» معطلاً إنتاج حقول النفط هناك، مما أجبر العمال على المغادرة بعد إغلاق حقول النفط من طرف الشركات المنقبة عنه في الصحراء التونسية.. خوفاً من تصاعد وتيرة الاحتجاج. في خط مواز، تسير منظمات وأحزاب، مسيرات في شوارع العاصمة تحت شعار «مانيش مسامح»، رداً على مشروع قانون المصالحة الاقتصادية، الذي تقدمت به منظومة الحكم في تونس إلى مجلس النواب، لما تراه فيه من حاجة لفتح صفحة جديدة بين التونسيين، .. إلا أن الشكوك أصبحت تحوم حول مشروع «قانون المصالحة الاقتصادية والإدارية» ذاته، بعد أن رأى فيه أصحاب حملة «مانيش مسامح» محاولة لتبييض الفساد في إطار حسابات سياسية لا فائدة حقيقية للشعب من ورائها.. هما فكان حادان لكماشة تترصد منظومة الحكم التي صعدت في تونس بعد انتخابات ديمقراطية: احتقان اجتماعي متزايد، وتوتر سياسي عالي الوتيرة.. وفي المحصلة هي أزمة حكم وتواصل حقيقية.. سياسية في الأصل وفي المنتهى.. فبرغم حزام «التوافق الوطني» الذي أنجب «حكومة الوحدة الوطنية» قبل 8 أشهر، فإن رئيسها يوسف الشاهد لا يجد نفسه اليوم مسنوداً إلا بالحائط الذي وراءه... بل إنه يرى من بين الأحزاب والمنظمات الأهلية التي زكته لإدارة الحكم في تونس، من يتصدر المظاهرات التي تجوب الشوارع ضده، بدون أن تخجل في الوقت نفسه من إصدار بيانات مساندة له ولحكومته ! لا شك أن يوسف الشاهد استدعى كثيراً قبل نومه سورة «يوسف» يوم رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر له ساجدين... لكن شيطان السياسة مزق «وثيقة قرطاج» في قلوب «إخوة يوسف»، وصوب عيونهم نحو 2019 موعد الفوز بالحكم الجديد.. مصداقا لقوله تعالى «تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى»، عدا الشتات الذي تعانيه تلك الأحزاب ذاتها، ومن آياته عجزها المطلق عن تنظيم اجتماعات تشرح فيها حقيقة مشروع «قانون المصالحة الوطنية» للناس.. أو «حقيقة» أن تونس تسبح فوق بحر من البترول في «الكامور» –بالحق أو بالباطل-، ناهيك عن عجزها في إسناد حكومة لم يعد لديها سوى الله!.

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...