alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

الجزائر.. نجاح مستحق أم إخفاق محتمل؟!

30 مارس 2019 , 01:00ص

يبدو السؤال في هذا العنوان مألوفاً في الوقت الراهن، هل ينجح الحراك الجزائري الذي أسقط العهدة الخامسة للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة؟ وأجبر الأخير على التراجع عن ترشحه لها، لكن بوتفليقة -أو بالأحرى من حوله- قرروا تمديد العهدة الرابعة خارج إطار الدستور والقانون، فاستمر الحراك وخرج مئات الآلاف إلى الشوارع، فسقط التمديد غير الدستوري بعد أن أعلن رئيس أركان الجيش الجزائري قايد صالح، أن الحل في مواجهة الأزمة الحالية يجب أن يضمن احترام الدستور وفقاً للمادة 102، وهي المادة المتعلقة بإثبات شغور منصب الرئيس لعدم قدرته على الاستمرار في ممارسة صلاحياته لأسباب صحية، وحذّر صالح من أن المسيرات قد تُستغل من أطراف معادية في الداخل والخارج، وأعرب عن ثقته في أن الشعب سيعرف كيف يحبط مخططاتها!! وتنص المادة 102 على أنه: «إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوباً، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع». والخطوة التالية هي أن يعلن المجلس الدستوري رسمياً أن بوتفليقة غير لائق للمنصب، وهو قرار يتعين أن يقرّه البرلمان بغرفتيه بأغلبية الثلثين، وبمقتضى نص المادة نفسها، يتولى رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح منصب القائم بأعمال الرئيس لمدة 45 يوماً. وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء 45 يوماً، يُعلَن الشغور بالاستقالة وجوباً، ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يوماً، تُنظّم خلالها انتخابات رئاسية. وتثير تلك الدعوة من جانب الجيش العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام، التي تبدو للوهلة الأولى بحجم وارتفاع برج القاهرة، ومن بين تلك التساؤلات: أولاً: من الذي كلّف رئيس أركان الجيش بالتدخل بهذا الشكل؟ وهل هو منتخب من الشعب الجزائري حتى يتحدث باسمه بهذا الشكل؟ ويفرض فرضاً قسرياً تدخل «قوات الشعب المسلحة» ضمن «العملية السياسية السلمية» في البلاد بالصورة التي تحدث عنها؟ ثانياً: بعد دعوة الجيش، ينتظر الجزائريون أن يفصل المجلس الدستوري في مدى لياقة بوتفليقة لمنصب الرئيس، ولم يصدر أي بيان عن المجلس بتحديد موعد لبحث هذا الأمر، غير أن وسائل إعلام جزائرية تحدثت عقب كلمة رئيس أركان الجيش الثلاثاء، عن اجتماع خاص عقده المجلس الدستوري، لكن وكالة الأنباء الجزائرية لم تُشر إلى هذا الاجتماع من قريب أو من بعيد، فهل تم الاجتماع أم لم يتم؟!! وفي حال تم الاجتماع، ما مدى مشروعية الاتفاق على شيء في غياب الشفافية ورقابة الحراك الشعبي وحق الشعب في معرفة ما يدور في كواليس السياسة والسياسيين في البلاد؟ ثالثاً: يقضي الدستور الجزائري بضرورة إقرار البرلمان بغرفتيه بأغلبية الثلثين أي قرار يصدر عن المجلس الدستوري بثبوت مانع يحول دون ممارسة رئيس الجمهورية لمهام منصبه «بسبب مرض خطير ومزمن» كما تنصّ المادة 102 من الدستور. رابعاً: إذا أُعلن ثبوت ما يمنع الرئيس عن ممارسة مهامه، يتم تكليف رئيس مجلس الأمة برئاسة الدولة بالنيابة لمدة أقصاها 45 يوماً، وفي حالة استمرار المانع لدى الرئيس بعد انقضاء 45 يوماً، يعلن شغور المنصب ويتم تنظيم انتخابات رئاسية جديدة. فهل ينتصر الحراك الشعب الجزائري على مناورات الجيش والسياسيين للالتفاف حوله وإجهاضه، كما حدث في العديد من تجارب الربيع العربي الأخرى خصوصاً في مصر؟ الأيام كاشفة.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...