


عدد المقالات 54
وقائع إجرامية مريعة تحدث في دول عربية عدة، وتتزايد بشكل مريع في دولة عربية ما تعدّ الأوفر سكاناً في وطننا العربي، يقع ثلاثين مليون إنسان فيها تحت خط الفقر. الصادم في الأمر أن هذه الجرائم تجاوزت الكثير من نظريات علم الإجرام، وباتت تعكس الوجه القبيح للاستبداد في أبشع صوره حين يطول استيطانه، ويصل للمدى الذي يجرّف فيه المجتمعات بما فيها من إنسان، وقيم، ومعتقدات؛ وحيث يصبح لا قيمة حينها لأي شيء.. وأولها الإنسان. الملحوظ أن فئة كبيرة من الشعب الذي يعاني الاستبداد، أصبحت تمارسه كلٌّ في نطاقه.. سواء في نطاق الأسرة، أو الوظيفة، أو ما يمتلك من أعمال. كما أن التحلل السلوكي والأخلاقي الحاصل نقل الجريمة من منطقة الفقر والعوز، إلى منطقة الثراء والرفاهية المفسدة، لنرى جرائم تقف أمامها النفوس مصدومة حائرة لا تجد تفسيراً مقنعاً سوى التحلل الأخلاقي والفساد العقدي. كما أن الكثير من الجرائم أصبح يُمارَس بتواطؤ المجتمع الذي يكتفي بالتفرّج وتصوير الجريمة كتصوير كوب من القهوة، بل ونقلها على شبكات التواصل الاجتماعي، دون أيّ تدخّل لمنع الجريمة أو إنقاذ الضحية، بمعنى أن هؤلاء الأفراد استسلموا وتقبّلوا حدوث ورؤية جريمة كهذه دون حدوث الانفعالات والاستجابات الداخلية الطبيعية الغاضبة لدى الفرد العربي أو المسلم، أو حتى من يملك شيئاً من الإنسانية، في مؤشر خطير -كما قلنا- على تجريف الفطرة الإنسانية السليمة، ناهيك عن القيم والأخلاقيات التي كانت تسود في هذه المنطقة من العالم كالمرؤة والحمية. وحينما تصل النفس البشرية إلى وضع كهذا من التراجع الأخلاقي وانعدام الهوية الإنسانية، تصبح سرعة التكاثر السكاني الذي نتميز به بين الأمم بمثابة الغثاء، وتصبح هذه المجتمعات مجرد عبء على البشرية، لا يقدم شيئاً ما عدا الاستهلاك فقط، سواء للبقاء أو للترف! في المجمل، تدلّنا هذه الفاجعه على أن تَرِكَة الخراب في هذه الشعوب هائلة، وأن مجرد الثورة على رؤوس الاستبداد لا يجدي مع هذا العطب الشديد في بقية الجسد. علينا أن نعترف أن ما يحدث اليوم في الكثير من الدول العربية أشد ظلماً وانحرافاً وقسوة من أيام الجاهلية، وأن الوضع بات يحتاج إلى مجدّد يعيد روح العقيدة والفضيلة والأخلاق التي طمرها الاستبداد والاجتياح العولمي، بالموعظة الحسنة والتأثير العميق، كما فعل نبينا -عليه أفضل الصلاة والسلام- في بدايات الدعوة التي أسرت قلوب المستضعفين والباحثين عن العدالة، حتى تمسّكوا بها وعملوا على نشرها رغم كل التعذيب والجرائم التي مارسها ضدهم كبار المشركين بكل ما يملكونه من قوة وسطوة.. هذه المجتمعات بحاجة إلى مصلحين يجددون الخطاب الديني، بل والخطاب الفكري، ليتناسب وحجم هذه التركة من الخراب الفكري والانحراف العقدي والأخلاقي في طبائعها.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...