alsharq

مها محمد

عدد المقالات 54

رسالة لوزارة الثقافة

24 يونيو 2020 , 02:41ص

توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات تابعات لوزارة الأوقاف، وكما وصلنا بعذر عدم التخصص، وكون هذه الأنشطة يجب أن تتبع وزارة الأوقاف. قد يكون الأمر منطقياً إذا تناولناه بصورة سطحية مجرّدة تستدعي العناوين الوزارية فقط، لكننا هنا قد نرتكب خطأ جسيماً؛ كون الإسلام والأنشطة الدعوية والدروس الروحية لا يمكن أن تُحتكر في وزارة الأوقاف ومراكزها. كما يجب ألّا نعتبر هذه الأنشطة بمعزل عن الأنشطة الثقافية، خاصة أن ثقافة الإسلام ثقافة شاملة، وحاجتنا إلى هذه الأنشطة تتعدّى مجرّد التفقّه بأصول الدين إلى كونها معيناً نفسياً وروحانياً أصبح المفقود والشاغل في هذا العصر، خاصة أن العالم -بما يواجه من تحديات متجدّدة، آخرها وباء «كورونا»- وجد نفسه عاجزاً بكل ما يمتلكه من علوم، مسلِّماً أمام الإرادة الإلهية، وأمام الحقيقة التي لم يعد بالإمكان إنكارها أن ثمّة حاجة روحية لا يمكن أن نصمد دونها كبشر في وجه تحديات الحياة. وبصفتنا مسلمين، فنحن نمتلك بثقافة الإسلام ما لا يمتلكه الآخرون، وما يُعدّ إرثاً روحانياً هائلاً يحتاجه الموظّف، وربّة البيت، والمعلّمة المنهكة، والأبناء في هذا الزمن بتحدياته الأخلاقية والتربوية؛ هذا إذا تحدّثنا من الجانب الفلسفي. أما من الجانب العملي على أرض الواقع؛ فإن تشغيل هذه الأنشطة في المراكز الثقافية يتيح توسّعاً أكبر لها، وإتاحة لعدد أكبر من الناس، وهذا بحدّ ذاته فضيلة ثقافية، وكما لمست، بوابة لتعريف الجمهور بهذه المراكز، بما أن هذه الأنشطة الأكثر طلباً، ومن ثَمّ جذبهم وتعريفهم بالأنشطة الأخرى. من الأمور التي استغربناها أيضاً رفض وزارة الثقافة محاضرة تختصّ بالحجاب كانت ستُقام قبل الحظر، دون عذر واضح أو مُقنع. بينما لا يختلف أحدنا بوصفنا أفراداً من هذا المجتمع على اعتبار الحجاب من صلب الهوية الإسلامية التي هي منبع الهوية القطرية، فلماذا قد تُمنع هذه المحاضرة التي كانت من المسلّمات في السابق؟ ما أريد إيصاله هنا للقائمين على وزارة الثقافة، أننا كمجتمع بحاجة حقيقية إلى تقريب وجهات النظر بيننا وبينهم، من خلال شراكة مجتمعية، ومستشارين من صلب المجتمع وتكوينه الفكري، خاصة أن المراكز التابعة لوزارة الثقافة أصبح لها دور مميّز ومؤثّر في المجتمع، وتُعدّ رافداً نستطيع من خلاله تدوير الأنشطة التي تساهم في ترسيخ القيم والأخلاق التي هي الهدف الأول من نشر الثقافة والتنوير، بجانب الرقي بالمجتمع فكرياً، وجعله يتبنّى جانب التنمية والتطوير كأسلوب حياة.

آيا صوفيا تتنفس من جديد

في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...

مع أو ضد شبابنا وقضايا الساعة

من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...

التشويش الحاصل في مسألة «كورونا»

بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...

نظرة للمتضررين مادياً من «كورونا»

لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...

نجاحات.. وملاحظات كورونية

أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...

نحتاج إلى مزيد من التوضيح

ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...

ثغرات التعامل مع «كورونا»

لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...

عولمة «كورونا» تهز العالم

تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...

ضحايا سيلين.. نظرة تأملية

في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...

أوراق «التاروت» تغزو «اليوتيوب»

ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....

مبادرة «أعد الحياة لكتاب»

في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...

«كورونا».. عاد لينتقم

ما بين عام 1918 وعام 1919 توفي 50 مليون إنسان، أي ما يقارب أعداد ضحايا الحرب العالمية الثانية، نتيجة الإصابة بواحد من أشرس أنواع فيروسات الإنفلونزا، والذي كان يُعتقد أن مصدره الطيور، هذه الفيروسات التي...