


عدد المقالات 54
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة، كما أن البشر يختلفون في قدرتهم على التكيف، وفهم ما يحدث حولهم، والقدرة على إعادة تنظيم حياتهم، ووضع أولوياتهم، وكسر حلقة التعود لديهم على أمرٍ ما، حتى وإن كان هذا الأمر سيضر أو يودي بحياتهم، وحياة أحبائهم، وإلا ما كنا وجدنا هذه الأعداد الكبيرة من المدخنين والمدمنين، وما إلى ذلك من ممارسات قاتلة نستطيع إيقافها. لذلك تواجه الدول والحكومات اليوم كثيراً من الخروقات والرفض لهذا الحجر الصحي متمثلاً في عدم الالتزام بالحجر المنزلي، أو الالتزام بعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة، ومنع التجمعات خاصة في مناطق الترفيه، رغم ما تفرضه الدولة من عقوبات، وما تقدمه من تحذيرات أو حتى ترغيبات، ما يفسر لنا مثلاً سبب الارتفاع المخيف في الوفيات لدى الإيطاليين، الذين كانوا يصرّون على ممارسة حياتهم الطبيعية، بالرغم من تصاعد عدد الإصابات والوفيات بالمقابل. بالطبع لم يكن هذا العامل فقط ما تسبب في هذه الكارثة، وإنما التساهل أو الارتباك من قِبل الجهات الصحية في التعامل مع الحالات المشكوك في إصابتها بـ «كورونا»، الارتباك الذي كان متوقعاً مع وباء جديد مثله، وقد بات معلوماً أن من أسباب انتشار هذه العدوى وتفشيها في المجتمع إهمال حالات مصابة بـ «كورونا»، حاولت أن تنبه الجهات الصحية لحالتها وإمكانية إصابتها بالمرض، لكنها قوبلت بالإهمال، ولم يتم فحصها إلا بعد انتقال العدوى لعدد أكبر من المخالطين لهذا المريض، لذلك نتمنى من الجهات الصحية لدينا عدم التساهل في هذا الأمر، وعدم إغفال أي شكوى وإن كان صاحب الشكوى لم يسافر أو يخالط مسافرين، وإن كان الأمر يمثل ضغطاً هائلاً على الجهات الصحية، لكن خيار التساهل في الأمر لم يعُد مطروحاً. الأمر الثاني الذي يجب أن ننبه إليه، أن أسلوب التخويف قد يكون الأنجح في هذه الظروف، لأنه يظل العامل الأقوى في كبح تجاوزات الناس، وعدم التزامهم واستهتارهم بما يُطلب منهم للسيطرة على هذا الوباء، سواء عن طريق فرض عقوبات صارمة، واستخدام وسائل الإعلام والإعلان لتبيان وعرض نتائج وتجارب دول أخرى، لم يلتزم مواطنوها بإجراءات التعامل الصحيح مع وباء «كورونا». أخيراً هناك تجاوزت في اعتقادي لم يعرف عنها المسؤولون والجهات المختصة، تمثلت في استخدام الواسطة بالسماح للبعض بعدم الدخول في الحجر الصحي، رغم قدومهم من دول موبوءة، حادثة أخرى تم تناقلها وأقسم عليها البعض، عن حفل زفاف أقيم في أحد الفنادق الأسبوع الماضي، وإن كان العدد لم يتجاوز المائة، لكن السؤال المطروح هنا: كيف سُمح لهذا الأمر أن يحدث أصلاً؟ في النهاية علينا أن ننتبه جميعاً لهذه الثغرات ونتصدى لها، لأنها قد تدخل علينا كثيراً من المضاعفات، وتجعل من تحقيقنا لهدف التخلص من هذا الوباء قريباً أملاً بعيد المنال.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...
ما بين عام 1918 وعام 1919 توفي 50 مليون إنسان، أي ما يقارب أعداد ضحايا الحرب العالمية الثانية، نتيجة الإصابة بواحد من أشرس أنواع فيروسات الإنفلونزا، والذي كان يُعتقد أن مصدره الطيور، هذه الفيروسات التي...