alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
رأي العرب 29 سبتمبر 2026
المجوهرات.. جسر للسياحة
رأي العرب 01 أكتوبر 2026
دعم القطاع الصناعي

مصير ربيع العرب بعد انقلاب مصر

29 سبتمبر 2013 , 12:00ص
لا شك أن ربيع العرب كان كابوسا للأنظمة التي ترفض التغيير، وكذلك للأنظمة التي تلعب بورقة الإصلاح على طريقتها كي تبقي كل شيء على حاله، وكانت محطته المصرية هي الأهم على الإطلاق، لاسيَّما أن نجاح ثورتها كان يعني تجاوز فكرة الإصلاح والتغيير في عموم المنطقة، إلى تكريس سياسات جديدة تتمرد على نظام التبعية للخارج الاستعماري، وتضع الوضع العربي على سكة جديدة عنوانها تعزيز الوحدة والسير على درب النهوض. الآن، ترى تلك الأنظمة أن إجهاض الربيع في محطته المصرية، بعد تعثره الكبير في المحطة السورية، فضلا عن التعثر المتفاوت في المحطات الليبية والتونسية واليمنية، سيكون له تأثيره الواضح على الفكرة برمتها، وقد يدفع الشعوب الأخرى التي كان بعضها يتأهب لقطف ثمار المرحلة؛ كل بطريقته الخاصة إلى التفكير مليا قبل الخروج إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح. وفي حين يرى البعض أن ما جرى في مصر هو إجهاض لحلم الإسلاميين، فإن واقع الحال أن الأمر يتجاوز ذلك إلى عدوان على الشعوب برمتها، فالإسلاميون كما هو حال شرفاء الأمة لم ينظروا إلى فكرة الربيع بوصفها محطة لتمكينهم وحدهم من الإمساك بالسلطة، بقدر اعتبارها محطة لجعل الشعوب هي الوصية على قرارها بعيدا عن الفساد والاستبداد، وهم يعلمون أنه لو فازت أطراف أيديولوجية أخرى لم تغير الموقف منها، وقد حدث ذلك بالفعل في ليبيا. في أي حال، فإن سؤال مصير الربيع العربي بعد الذي جرى في مصر صار مشروعا إلى حد كبير، لكننا نذكّر هنا بما قلناه مرارا منذ عامين، وخلاصته أن هذا الربيع العربي هو بمثابة تحول تاريخي في المنطقة، لا يهدد مكاسب نخب حاكمة سيطرت على السلطة والثروة، بل يهدد مصالح الغرب والكيان الصهيوني أيضا، ومن الطبيعي تبعا لذلك أن يواجه حشدا من التحديات التي تعطل مسيرته، الأمر الذي يعني أنه لن يمرَّ سهلا وسلسا بأي حال، بل سيصعد ويهبط ويتعثر ويتقدم، ويستمر على هذا المنوال سنوات قد تطول بعض الشيء، والسنة والخمس والعشر ليست شيئا عندما نتحدث عن تحولات تاريخية في منطقة بالغة الحساسية مثل هذه المنطقة. يبدأ السؤال حول مصير الربيع العربي من سؤال الوضع في مصر ذاتها، وهل ما جرى من انقلاب تبعته مجزرة (بالقتل والاعتقال والملاحقة) يعني شطب ثورة الشعب المصري، أم أن الأمر قابل للجدل؟ من المؤكد أن الأنظمة التي احتفلت، ومن ضمنها الأنظمة التي أرسلت المليارات للانقلابيين إنما تريد أن تجعل ما جرى محطة لشطب ثورة 25 يناير، وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء بحيث يعود النظام القديم بثوب جديد، أي أن تكون هناك مؤسسة عسكرية وأمنية قوية ومسيطرة، وتحت وصايتها مؤسسة حكم ديمقراطي في الظاهر، وغير ذلك في الحقيقة والواقع، تماما كما كان عليه الحال في ظل مبارك، وفي ظل بن علي وعلي عبدالله صالح. إنها صيغة تقترب من سيناريو الجزائر، دون حاجة إلى محطة من العنف والدماء، لاسيَّما أن إسلاميي مصر لا يفكرون في استخدام العنف في مواجهة الوضع الجديد، بصرف النظر عن حجم العنف والقمع الذي استخدم وسيُستخدم ضدهم، وفي الجزائر كما يعلم الجميع انتخابات بلدية وتشريعية ورئاسية، لكن الدولة العميقة هي التي تحدد نسب الجميع فيها، حتى أن الشارع لم يعد يشارك إلا قليلا في الانتخابات تبعا لقناعته بأن مشاركته لن تغير الكثير، وأن كل شيء يبدو مرسوما بعناية فائقة. هذا ما يريده مدبرو الانقلاب في مصر، أكانوا من الجيش والأجهزة الأمنية، أم من الفلول والدولة العميقة، أم كانوا من الداعمين والممولين من الخارج، لكن ذلك ليس قدرا بأي حال، فالشعب المصري بعد أن ذاق طعم الثورة والحرية لن يعود إلى الوراء ليقبل بمنظومة الفساد والاستبداد، وسيواصل نضاله من أجل أن يعيد الاعتبار لثورته الأولى الحقيقية وشهدائها، وبعدهم شهداء الثورة ضد الانقلاب. لا ندري كم ستستغرق هذه المرحلة، لكن الأمر لن يكون سهلا، فمن دبروا وخططوا وموّلوا لن يستسلموا بسهولة، وسيواجهون التحدي بشراسة، لكن إرادة الشعب ستكون أقوى منهم، مع العلم أن ممولي الانقلاب من الخارج يعدون العدة لتكرار ذات السيناريو في تونس أيضا، وربما عبثوا بالوضع في ليبيا من أجل إبقائه تحت سيطرة فئة معينة، مع استمرار التركيز على اليمن كيلا يخرج من محنته أقوى وأقدر على تقديم نموذج ناجح في الثورات، والأرجح أن المغرب سيتأثر هو الآخر، ولا يُستبعد أن يجري ترتيب وضع يؤدي إلى تهميش الإسلاميين لصالح قوىً أخرى. ولا تسأل عن غزة المستهدفة، وحتى تركيا (أردوغان أيضا). سوريا حكاية أخرى، مع أننا نراها جزءا لا يتجزأ من المؤامرة على الربيع العربي؛ إذ يريدها البعض محطة لتأديب الجماهير كيلا تثور من جديد، ولو كانت جميع الدول الداعمة متفقة على ضرورة انتصار الثورة لتغير ميزان القوى، لكن البعض (ومنهم الأميركان والغربيون) يريدونها محطة استنزاف لربيع العرب، ولعموم المنطقة لصالح الكيان الصهيوني. هي معركة كبيرة على مصر كقائدة للأمة، وعلى دول الثورات الأخرى أيضا، وكذلك على «الإسلام السياسي»، وستكون صعبة ومريرة، لكن الأمة التي عرفت سر قوتها لن تتراجع أو تستسلم، وستمضي، وإن بخط متعرج، نحو استعادة حريتها وإرادتها مهما طال الوقت وعظمت التضحيات.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...