alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 أكتوبر 2026
لا تجعلوا خلافاتنا سلاحًا في أيدي خصومنا
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة

الفلسطينيون والخيار الصعب (2-2)

29 يونيو 2019 , 01:26ص
الاحتلال هو كلمة السر في الأزمة الاقتصادية الفلسطينية، كما هو العامل الحاسم في استمرار الصراع العربي الإسرائيلي، وفِي القلب منه فلسطين، فهو العامل الأهم في منع أي خطط تنمية حقيقية للسلطة الوطنية، لدرجة أنه لا يوجد أي بصيص أمل لمأسسة اقتصاد فلسطيني، قابل للازدهار والنمو المستدام، تحت معوقات الاحتلال العسكري الخانق، الذي تجاوز نصف قرن، فالسلطة الوطنية محرومة من الاستثمار في حوالي الثلثين في الأراضي المعروفة بمناطق «ج»، بعد أن تم تخصيصها لتطوير المستوطنات أو للأغراض العسكرية للجيش الإسرائيلي، وهناك صعوبة في تطوير البنية التحتية، ووسائل النقل بين المدن أو المشاريع الإسكانية في تلك المناطق، وكذلك تطوير القطاع الزراعي أو استغلال المصادر الطبيعية، كما أن هناك صعوبة في تطوير القطاع السياحي، والسلطة ممنوعة من الوصول إلى القدس الشرقية والأماكن المقدسة فيها، التي أنعم الله عليها بكونها تاريخياً من أهم المعالم الدينية والسياحية، وليس هناك حرية حركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل وجود أكثر من ٧٠ حاجزاً عسكرياً، ومع ذلك فإن السلطة قطعت شوطاً متقدماً في مضاعفة إيراداتها خلال الأعوام الستة الماضية، عن طريق الترشيد والإصلاح، بالرغم من تخفيض ضريبة الدخل في ٢٠١٦ من ٢٠% إلى ١٥%، وذلك لضخّ السيولة بالأسواق، وتحفيز القطاع الخاص الفلسطيني، وبذلك تم تقليص العجز الجاري من ١٣% من الناتج المحلي الإجمالي في ٢٠١٣ إلى 4.5% في العام الماضي. ولم يجد الفلسطينيون سوى العرب لإنقاذهم من الأزمة، من خلال الاجتماع الأخير لوزراء المالية العرب، الذي أكدوا فيه التزامهم بمقررات جامعة الدول العربية، الخاصة بتفعيل شبكة الأمان المالية لدعم موازنة الحكومة الفلسطينية بمبلع ١٠٠ مليون دولار شهرياً، سواء من خلال الأمانة العامة للجامعة، أو مباشرة لحساب وزارة المالية الفلسطينية، لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها.

وأدان الوزراء القرصنة الإسرائيلية لأموال الشعب الفلسطيني، ودعوا المجتمع الدولي لإعادة هذه الأموال الفلسطينية كاملة غير منقوصة، كما دعوا الدول الأعضاء والبنوك والمصارف العربية لتقديم قروض ميسرة بمبالغ مالية في شبكة الأمان المالية، لدعم مشاريع البنية التحتية والتنموية لدولة فلسطين.

والمثير للإعجاب والفخر أن السلطة الوطنية الفلسطينية خلقت من أزمتها وضعفها قوة في مواجهة صفقة القرن، والتي تماثل صفقة خطة مارشال التي طرحتها واشنطن في نهاية الأربعينات، لإعادة إعمار أوروبا الغربية من دمار الحرب العالمية الثانية، مع وجود فوارق جوهرية بين الحالتين، فعلى خلاف تمويل الولايات المتحدة لخطة مارشال، تعتمد المبادرة المطروحة على إلقاء أغلب العبء المالي على دول الخليج والاتحاد الأوربي واليابان، وكذلك أميركا بشكل محدود، ومستثمرو القطاع الخاص، مع تأسيس صندوق استثمار جديد، يديره «مصرف للتنمية متعدد الأطراف»، حيث ستتولى جهات إقراض عالمية، من بينها صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي -التي ستساهم في تأسيسه- في توفيرها، وتتضمن وعوداً بتوفير مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقليل نسبة الفقر بين الفلسطينيين إلى النصف، وزيادة الناتج الإجمالي المحلي الفلسطيني ضعفين من الوضع الحالي.
السلطة الفلسطينية التي تحتاج أي دولار، ترفض خطة ووعود بمشروعات يصل عددها إلى ١٧٩ بتكلفة ٥٠ مليار دولار؟ ومنها إقامة مشروعات في شبه جزيرة سيناء المصرية، التي يمكن أن تفيد الاستثمارات فيها الفلسطينيين، الذين يعيشون في قطاع غزة مع رصد نحو مليار دولار لبناء قطاع السياحة في الضفة وغزة، مع إقامة ممر لتنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية والقطاع يمر عبر إسرائيل، ويشمل ذلك طريقاً سريعاً، وربما يشمل أيضاً مد خط للسكك الحديدية، وقد أجبر رفض السلطة الفلسطينية الإدارة الأميركية على تخفيض مستوى التمثيل من الدول المشاركة في ورشة البحرين، بما فيها إسرائيل التي شاركت بوفد من رجال الأعمال، دون أي تمثيل رسمي. حقيقة الأمر أن السلطة رفضت المقايضة، بين التنازل أو تأجيل البحث فيما هو سياسي، على حساب قائمة طويلة من حوافز اقتصادية وتنموية، لا يعرف حتى إذا كانت ستستمر إذا غاب ترمب وإدارته عن المشهد السياسي من خلال الانتخابات القادمة، وهي على الأبواب.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...