alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 374

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 17 سبتمبر 2026
من تراث العلماء إلى التربية الحديثة تعليم بلا قسوة

تعلّموا من الأهلي.. كبير العرب وأفريقيا

29 مايو 2023 , 02:05ص

كتبت مؤخراً - ولأول مرة بحياتي- مقالاً يتعلق بالشأن الرياضي، كان فوز «العربي» بكأس سمو الأمير هو الدافع أن أترك الكتابة – مؤقتاً- عن عشقي الأبدي «بحور الشعر وجماليات لغة الضاد»، فضلاً عن القضايا الاجتماعية المختلفة التي أتناولها في مقالاتي. لقد رأيت كم الفرحة بالشارع القطري لفوز نادٍ جماهيري ببطولة، وهو ما يعكس قيمة الأندية الشعبية، ودورها في فرحة الناس.
الحقيقة أن ردة الفعل الإيجابية على مقالي، شجعتني على تكرار التجربة. إذا كان العربي أكثر أنديتنا جماهيرية قد فتح شهيتي للولوج إلى دنيا الرياضة، فلماذا لا أكتب عن «كبير العرب وأفريقيا» صاحب الشعبية الجارفة على امتداد الأمة من محيطنا الثائر إلى خليجنا الهادر؟!
 نعم.. سأكتب عن النادي الأهلي. وحينما أذكر الأهلي فإنني أقصد «الأصل» الذي خرجت منه وتيمناً به عشرات الأندية التي تحمل اسمه في كثير من بلاد العرب.
قبل نحو ثلاث سنوات كنت أجلس مع أسرتي، أمام قناة «الكاس» حيث كانت تنقل مباشرة من مطار حمد الدولي لحظات وصول بعثة «الأهلي المصري» إلى الدوحة للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية. لقد هالني ما رأيت.. حشود جماهيرية غفيرة تتنظر الفريق في المطار، يخرج أول فرد في البعثة..رجل وقور يمشي بخطوات واثقة والجموع تهتف له «بيبو.. بيبو !!»، بينما هو في تواضع غير مصطنع يطلب منهم عدم الهتاف لشخصه، والهتاف للنادي وللبعثة ككل. 
من يكون هذا الرجل حتى يتم استقباله في المطار بهذا الحب الكبير الذي هزني من داخلي؟. 
سألت عنه وسمعت الكثير والكثير، إنه محمود الخطيب «أسطورة» من أساطير الأهلي على مر العصور. وحينما تصف جماهير النادي أحداً بالأسطورة فإن اللقب لا يعكس فقط مهارته وعطاءه الرياضي، بل لابد أن تسبقه «الأخلاق»، ولذا ظل الخطيب محتفظاً بجماهيرية جارفة رغم اعتزاله اللعب منذ أكثر من ثلاثة عقود. ظل خلالها يخدم ناديه بإخلاص حتى وصل إلى مقعد «رئيس النادي» وما أدراكم برئاسة نادٍ يقول أصدقائي المصريون إن مشجعيه يمثلون بين 80-90% من أهل المحروسة، بينما يتطرف آخرون مازحين: إن كل مصري يولد فإنه بالضرورة يكون أهلاوياً!.
بالنسبة للخطيب أو «بيبو» كما يلقبونه، فقد رأيت فيديوهات له في الأيام الخوالي حينما كان يلعب. إن شئت الدقة أقول بعين المتفرج إنه أحد أمهر من يداعبون الكرة، وإن شئت الحديث بعيون الشاعر فسأعتبر أنه كان يقدم على المستطيل الأخضر تابلوهات من فنون وقصص وإبداعات. 
أما عن الأهلى وقيمته، فإذا كانت شهادة المصريين فيه مجروحة، فإن شهادة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم هى «شهادة الحياد». لقد قرأت تصريحات لسعادته قبل شهور حينما زار مقر النادي الأهلي في القاهرة، ذكر فيها أنه فوجئ بكم الإنشاءات في النادي، والتي تتم بمجهوده وتسويق اسمه، وأن أي لاعب أو فرد من جمهور الأهلي عليه أن يفخر أنه ينتمي إلى هذا النادي الكبير.
لو تحدثت عن الأهلي وما عرفته عنه فلن تكفيني المساحات، لكن باختصار هو «منظومة نجاح متكاملة» تقوم على عمل مؤسسي منذ 116 سنة، والنتيجة ليست فقط في تسيده الساحة الأفريقية، ولا كونه الثاني عالمياً في البطولات القارية، ولكن كمؤسسة عملاقة لها حالياً أربعة «فروع- صروح» كبرى على الأراضي المصرية وستفتتح خلال أيام الفرع الخامس، وهو ما لا يتوافر لأي ناد في المعمورة، ولذا يتسابق عليه الرعاة من كبرى الشركات والعلامات التجارية ليكون اسمهم مقترناً باسم الأهلي.
 الواجب علينا كعرب الاستفادة من هذا النموذج الناجح والمنظومة الإدارية الرائعة. وعاش الأهلي الذي صرت واحدة من عشرات ملايين محبيه، وسيكون بالتأكيد ضمن أجندة زياراتي في مصر الحبيبة.

  @zainabalmahmoud

 @zalmahmoud@outlook.com

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...

عالم الطب في حضارتنا

كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

فقه الشكر

إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...

أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...

الفلَك في حضارة الإسلام

كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...

حضارة قُرطبة

لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...