alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

غرائب «الناتو» وملابساته مع ترمب

29 مايو 2017 , 01:39ص
كان «التحالف الدولي ضد الإرهاب» بقيادة الولايات المتحدة، منذ تأسيسه في سبتمبر 2014، يضمّ الدول الرئيسية في «حلف الأطلسي» (الناتو) التي شاركت بطائراتها في الضربات الجويّة، أو بما توفّر لها من معلومات من اختراقاتها لصفوف تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). وخلال الأسبوع الماضي دار نقاش في اجتماعات «الناتو» حول انضمام كل دول الحلف إلى «التحالف»، ورغم أنها جميعاً أكّدت تكراراً محاربة الإرهاب كمبدأ والتزام، فقد كانت هناك دول معارضة ودول غير ممانعة، أي إن حماس الأعضاء الصغار وغير الميسورين لتطوير المشاركة الأطلسية لم يكن حيوياً وحارّاً. أما تفسير ذلك فيعود إلى أن بعض هذه الدول يعتقد أن عدم انخراطه في «التحالف» قد يكون جنّبه معاناةً من الإرهاب، لكنه يُعزى خصوصاً إلى أن المشاركة الفعلية باتت في عهد دونالد ترمب دعوة إلى تحمّل جزء من الأعباء المالية للحرب على الإرهاب.
غير أن «الناتو» فضّل حسم هذا النقاش لمصلحة الموافقة على الانضمام إلى «التحالف الدولي»، لئلا يضيف ملفاً آخر إلى الخلافات التي طرأت مع الولايات المتحدة قبل انتخاب ترمب وبعده، إذ إنه جعل من زيادة مساهمة أوروبا في ميزانية «الناتو» أحد أهم مطالبه وهواجسه، وإلا فإنه يلوّح بتقليص الدور في الحلف وحتى بالانسحاب منه. أما الموافقة على الانضمام فجاءت مشروطة بعدم المشاركة في العمليات القتالية. ولا جديد في ذلك. فكل الدول، بما فيها تلك المشاركة سابقاً، أبلغت مسبقاً أنها لن ترسل جنوداً إلى الأرض، وكانت أميركا في طليعتها إلا أنها دفعت على مدى الشهور الماضية بآلاف من الجنود من مارينز وقوات الخاصة وآخرين متنوّعي الاختصاصات. ويتبيّن شيئاً فشيئاً أن دولاً عدة أرسلت عشرات أو مئات من الجنود بدؤوا يظهرون تباعاً بحسب مواقعهم في العراق أو في سوريا، أما تلك التي لن ترسل جنوداً فباتت ملزمة بزيادة مساهمتها المالية، ولذلك تساءل بعضٌ منها عن «التحالف» الآخر الذي انبثق من قمة الرياض وافترضت أنه سيتولّى تمويل الحرب على الإرهاب.
بعيداً عن جدل الميزانيات برزت مجدّداً في قمة بروكسيل الأطلسية مشكلة التنسيق الاستخباري والمعلوماتي، التي اعتُبرت مراراً محسومة، لكن الخلل لا يلبث أن يظهر عند وقوع أي حادث إرهابي. وهذه المرّة، بعد عملية التفجير في مانشستر، حصل ما أوقف تبادل المعلومات بين الحليفين الأكبرَين، الولايات والمتحدة وبريطانيا، لأن الجانب الأميركي تسرّع في تسريب وثائق إلى الإعلام، فأغضب البريطانيين الذين كانوا في خضم تحقيق واسع ويطاردون شبكة يعتقدون أن الليبي منفّذ التفجير عضو فيها. وبما أنه ليبي فإن ملف التدخّل في ليبيا عام 2011 لإطاحة النظام السابق عاد يطارد الأطلسي الذي يتهم أعضاؤه بعضهم بعضاً بالمسؤولية عن الفوضى التي تُركت تتفاقم هناك، وسط عجز عن احتوائها.
ليس فقط أن القرار الأخير للأطلسي لن يغيّر شيئاً في مسار «التحالف الدولي»، بل الأغرب أن دولته القائدة أميركا لا تريد أن يكون لتركيا، وهي دولة بارزة في «الناتو»، أي دور في معارك الرقة ودير الزور، وتفضّل التعامل مع ميليشيات كردية وأخرى محلية. الأكثر غرابةً أن أميركا تتجاهل هواجس حليفتها تركيا وتشجّع الأكراد على إقامة كيان خاص بهم، ما يشكّل أسفيناً أولاً في مشروع تقسيم سوريا، ويهدد وحدة الأراضي التركية. فهل أن دول «الناتو» متفقة على هذا الهدف؟
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...