alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

الكتب الخطأ.. للأشخاص الخطأ!

29 مايو 2016 , 01:49ص

بدأت أومن بأن الثقافة بصفة عامة لا دخل لها في إدارة مكتب (بدون تعميم مطلق). فشتان بين الثقافة والخبرة المهنية! أن يكون عقلك استراتيجيا/تخطيطيا هو المطلوب لإدارة مؤسسة كاملة. وضع الخطة وصقل الصورة المواكبة للرؤية هي مبادرات الإدارات التشغيلية بتوقيع من «حضرة المدير»! قرأت مقالا في جريدة «اليوم» السعودية عن القيادة الإدارية إن كانت ولاء أم كفاءة، وفي الحقيقة لا أستطيع أن أتعارض مع ما ذكره الكاتب، فما نحن عليه واقع لن يتغير بشكل درامي، فما زلنا نتعايش معه بصراع فكري وعملي (إلا من رحم ربي). المدير لا يكون ملما باحتياجات المؤسسة من ناحية التواصل المجتمعي مثلا (خاصة وغير محصور على العيون الزرق كمديرين للمشاريع)، على قدر اهتمامه بمتابعة آلية العمل والميزانية عن طريق حسبان الكم/العدد وليس الجودة/النوع، وهذا ما يشكل الفرق بين المدير والموظف صاحب المعرفة «غير المحظوظ»، كما قال ابن خلدون «الكامل من المعرفة محروم من الحظ.. لأنه حوسب بما رزق من المعرفة، واقتطع له ذلك من الحظ». المثقفون كثر في البلاد، ولكن المناظرات قليلة جدا بحيث تنحصر فقط على نطاق تسابقي ولا تتوافر على الصعيد المؤسسي/البحثي اليوم في الشؤون المحلية. مقال جريدة «اليوم» السعودية استوقفني لحوار دار بيني وبين مدير لجهة ثقافية. حينما كنت أدافع عن مصادري وأقول له إن تراثنا منوع، ينكر ويقول: أنت تقرئين الكتب الخطأ، للأشخاص الخطأ! كان بودي أن أنافسه أكثر ليؤتيني بالكتب الصح، للأشخاص الصح! ولكن وضعي حينها كان في قمة الاحترام وعدم المجادلة قدر المستطاع والابتعاد عن إثبات رأيي بحكم ذهابي له لمصلحة أكاديمية. سؤالي هو: كيف نستطيع فهم ثقافة/معرفة بشكل عام إن كان المدير ذو العقل الاستراتيجي لا يفكر بحيادية! كيف نستطيع أن نعبر عن ثقافات المجتمع المتنوع في حين يأتي مدير صاحب سنوات خبرة على مكتب لا يعرف باب التنوع في المجتمع سواء في رومانسية الصحراء مثلا. ما نراه في المناسبات الوطنية، إعلانات تجارية، أغان وطنية هي انعاكاسات لمديرين توجههم غير تنوعي. ما يهم اليوم إبراز التنوع الثقافي وإسقاط الضوء على الفنون التي أصبحت محصورة بين جدران البيوت، استقدام البحث على عدم الانحياز. استطعنا وبجدارة إعادة إحياء متاحف محلية، ولكن لم نتمكن من تسليط الضوء بشكل بحثي على الفنون الشعبية المعتمدة إلى اليوم في أفراحنا المستوحاة من الثقافة الأخرى، لأن ببساطة لم نطور سياق القصة المحلية لنبين تبني المنطقة للثقافة الإفريقية في الموال مثلا أو الأدوات الطربية الأخرى. زرت مرة متحف الشيخ فيصل بن قاسم، وبدأت أصور بعضا من مقتنياته الشيقة التي أثبتت لي أكثر أن ما قرأته في «الكتب الخطأ، للأشخاص الخطأ» كان صحيحا وموثقا في مصادر ومقتنيات أخرى وأعتقد هذه كانت إحدى جماليات متحف الشيخ فيصل بحيث قدمت المصادر الأولية الملموسة، بل أعطاني المتحف دافعا أكبر أن أتوسع في نطاق بحثي عن كتب ذات صلة. وبدأت أردد في نفسي، قائلة: إن ثقافتي لمجتمعي أعلى مستوى من مدير استراتيجي. واكتشفت الخطأ لاحقا، أن النقاش فيما يتعلق بغير الأمور الإدارية مع المديرين (البعض) أمر خاطئ، وجب المبادرة أكثر في المستقبل للتواصل مع الإدارات التشغيلية.

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...