alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

بريق أسفل القاع..

29 مارس 2018 , 01:13ص

اخترت لكم بطلاً لمقال اليوم عميقاً جداً، وغامضاً لدرجة سواده كسواد الليل؛ لأنه لا يعرف للنور منفذاً إلا على سطحه. وهو معروف بخطورته أحياناً، بحيث يقدّم تذكرة سفر لا رجعة فيها. أعرّفكم على البئر الغامض والحكيم. لم أر في هذا البئر البطولي أية قطرات ماء على قدر رؤيتي لنقطة مضيئة جداً أسفل قاع البئر الغامض. يا لها من لمعة ولون ساطع! تبدو كصفيحة الذهب البراقة والنقية جداً. لا أستطيع الإمساك بها؛ لأنها بعيدة جداً، وعلى ذلك يبقى رونقها مميزاً. ولكن كيف ستبدو تلك النقطة المضيئة إن ارتفعت من مكانها للأعلى؟! كما هي إضاءة الصفيحة الذهبية أسفل البئر، كذلك هي الحياة وحكمها. قد نحتاج إلى البئر، ولكن لا نحتاج لغموضه، نحتاجه لنستلهم حكمته ولا نريد تذكرته. كيف ترى تلك الصفيحة، وماذا ستعني لك في حياتك؟ قد يراها البعض بأنها السر. كل ما كان في القاع اختفى عن المسامع وظل محفوظاً. وكلما ارتفع للأعلى على الرغم من انتشار نوره إلا أن السر لن يظل سراً، ليتحول إلى خبر، والخبر يتحول إلى موضوع وشائعات. البعض الآخر قد يرى هذه الصفيحة الذهبية العلم والمعرفة أيضاً، كلما ارتقيت بعلمك، زدت نوراً وعلماً وحكمة. فكلما تزيد أشعة الصفيحة وارتفعت للأعلى، أي زادت نور علمك وشاركته للآخرين أيضاً، ليتنشر لمجتمع أكثر ثقافة وأكثر معرفة ومنهجية. من الشيق أن نرى في ذاك البئر الغامض النور في كلتا الحالتين! فأي نور نحتاج؟!

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...