alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

أشيائي القديمة!

29 يناير 2018 , 01:23ص
لي صديقتان هما النقيض تماماً في ظاهرة التكديس وتجميع الأشياء!
وبحكم أنهما من النساء، فكلتاهما تعشقان التسوق والشراء أولاً بأول، على حسب توفر المادة والوقت لديهما، ولكنهما مختلفتان في حفظ الأشياء أو التعلق بها.
إحداهما تهوى تجميع الأشياء. لذلك، هي تتكدس لديها، وتسبب لها مشكلة في بعض الأحيان. والثانية هي التي تميل لها نفسي وأتمنى أن أقلدها؛ فهي مرتبة ومنظمة لدرجة أكثر من اللازم في بعض الأحيان، عندما أدخل منزلها أشعر بالسعة؛ فهي تمتلك أشياء جميلة وثمينة وقليلة في المكان الذي تضعها فيه؛ مما يجعلها بارزة جميلة تسرّ الناظرين. والأخرى تمتلك الثمين الجميل، ولكنه بكثرة ينتشر في منزلها، الذي تحوّل إلى أشبه بالمتحف، وهو جميل بلا شك، ويعجب البعض، ولكنه مزدحم!
وظاهرة التكديس تشمل كل شيء نمتلكه من ملابس ومقتنيات وأوانٍ منزلية وأثاث وكتب وغيرها!
وقد يصح أن نطلق عليها ظاهرة «الاكتناز»، وهي الاحتفاظ والتعلق بأشيائنا ومقتنياتنا، وعدم التخلص منها على مر السنوات! وقد يكون ذلك لقيمة معنوية؛ فقد تحمل ذكرى جميلة، أو لمنفعة محتملة، أو لجمال ذلك الشيء.
والرابط النفسي ببعض مقتنياتنا بالتأكيد يجعلنا في بعض الأحيان نشعر بصعوبة التخلي عن ذلك الشيء؛ فقد يكون شعوراً بالأمان أو الراحة أو المتعة في اقتنائنا لذلك الشيء، ولدى البعض قد يكون هذا الرابط قوياً يصل إلى مرحلة المرض؛ فالتعلق بالأشياء بدرجة كبيرة يُعتبر مرضاً بلا شك!
وعندما أتحدث عن المرض، أذكر في هذا الشأن ما يُسمّى بـ «الاكتناز القهري»، وهو مرض نفسي يكون صاحبه مولعاً بتجميع الأشياء، وليس له القدرة أبداً على التخلص منها، مهما كانت حالتها أو صلاحيتها، أو منفعتها لنا، أو لا! ومع مضي الأيام، تتكدس أشياؤه وتتجمع، ويفتقد ذلك المريض التنظيم، وتعم الفوضى في مكانه. ورغم تلف أشيائه، إلا أنه يصرّ على امتلاكها، ويؤمن أنه سيحتاجها مستقبلاً، رغم تلف بعضها أو فقدان قيمتها. وقد يصل به الأمر إلى الإحراج أمام الناس أو الانعزال عنهم، وتتطلب حالته العلاج على حسب درجة تمكّن هذا المرض النفسي منه.
إن لكل إنسان أشياء قديمة يحبها، ويحب الاحتفاظ بها؛ لقيمتها المعنوية بالنسبة إليه، ومن يحتفظ بها بتنظيم وترتيب، ويحرص على عدم التكديس، بمعنى يكون احتفاظه مقنناً، ولا يحتفظ إلا بالقليل الذي يحمل معه ذكريات جميلة يسترجعها كلما نظر إلى هذه الأشياء، ويحرص عند استرجاعها أن يراقب نفسه، فإذا ارتسمت البسمة على وجهه فليحتفظ بالشيء، أما إذا صاحب البسمة شعور بالألم والتمني بعودة تلك الذكريات التي لن تعود، وربما انهمرت منه دمعة عند رؤيته لذلك الشيء، فنصيحتي له أن يتخلص منه!
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...