alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم

عن 25 يناير والحلم الذي اغتاله المال والسيف

29 يناير 2017 , 12:53ص
مرت علينا قبل أيام ذكرى ثورة يناير المصرية؛ تلك الثورة الرائعة التي مثلت حلم الجماهير العربية في الانعتاق من زمن التهميش، وسيطرة نخب محدودة على السلطة والثروة في المجال العربي.
لم يكن الربيع العربي حدثا عابرا، ولم يكن البوعزيزي هو من أشعله، بل كان نتاج عقود طويلة من الغضب الذي تراكم في وعي الجماهير، وتصاعد يوما إثر آخر بتحويل السلطة إلى لعبة بيد نخب محدودة، حملت الدول العربية من فشل إلى فشل، ومن هزيمة إلى أخرى.
لا تندلع الثورات لحدث عابر، وفي مصر تحديدا كان الغضب والتمرد يتراكم قبل ثورة يناير بسنوات، إذ أخذت الجماهير تتجرأ تباعا على نظام يشيخ وينخره الفساد، بينما يهيئ البلاد للتوريث، ويضيع هيبة مصر، ودورها في الخارج وفي قضايا الأمة.
كانت ثورة رائعة بكل المقاييس، وتمكنت من انتزاع انتصار كبير، لكن الثورة المضادة كانت أكثر قوة وحنكة، فتمكنت بسطوة المال والقوة المسلحة والدولة العميقة من إجهاض الحلم، بل تحويله إلى كابوس مخيف، إذ لم يعد الوضع إلى ما كان عليه من بؤس وفساد وتضييع للهيبة والحضور وحسب، بل أعادته إلى ما هو أسوأ.. دولة بوليس لا مجال فيها إلا لصوت الفئة الحاكمة ومن يطبل لها، مع فشل في التنمية وازدهار للفساد، وها إن عشرات المليارات من الدعم لا يظهر لها أثر، فيما يضيع الأمن القومي كما في سد النهضة، والأمن القومي بمعناه الأكبر كما في الموقف من الكيان الصهيوني والعدوان الإيراني.
على أن المؤامرة على الربيع العربي لم تبدأ من هنا، فقد كان الحلم يتعرض لعملية اغتيال بشعة في سوريا قبل ذلك، وحيث انضم أدعياء الممانعة إلى من يزعمون معاداتهم من أهل الثورة المضادة عربيا في محاربة الربيع العربي، وذلك بعد أن سماه كبيرهم (خامنئي) «صحوة إسلامية»، ثم جعله «مؤامرة أميركية صهيونية» حين وصل بشكل طبيعي، إلى سوريا التي ينخرها الفساد وتذبحها دكتاتورية طائفية.
بالاستعصاء في سوريا؛ تنفست الثورة المضادة الصعداء، ولم يعد بالإمكان الحديث عن امتدادها نحو مناطق أخرى، بخاصة بعد أن تعرضت ثورة اليمن إلى مؤامرة هي الأخرى، فيما كانت تونس تئن تحت وطأة ذات المعادلة البشعة أيضا، ومعها ليبيا التي حولت تلك القوى ثورتها إلى كابوس أيضا، وكل ذلك ولسان حال القوم هو تأديب الشعوب العربية كي لا تفكر في الثورة من جديد، وها إن المطاردة المستمرة لقوى ما يعرف بالإسلام السياسي التي تصدرت حركة الاحتجاج، تؤكد أن أعداء الشعوب لا ينوون ترك مجال للعودة، إذا يواصلون المطاردة وبذل كل ما بوسعهم كي لا يفكر أحد بالتحرك من جديد. وفي كل الأحوال، فقد حصلوا على مساندة كبيرة من الخارج، ومن الكيان الصهيوني الذي رأى في ربيع الشعوب خطرا عليه وعلى مصالحه؛ هو الذي استمتع طوال عمر دولة ما بعد الاستعمار بأنظمة تحقق مصالحه دون الحاجة لدفع كلفة الاستعمار المباشر. هل انتهت القصة؟ كلا بكل تأكيد، ذلك أن الأسباب التي أدت إلى اندلاع ربيع العرب لم تتغير، بل هي تزداد وضوحا وتجذرا في المجال العربي، وما يلجمها راهنا هو الصراع الدامي مع الجنون الإيراني، إلى جانب قوة المال والبطش التي لم تتوقف عن الهجوم.
كل ذلك ليس سوى وضع مؤقت، وإن طال أمده، وقد قلنا من أول يوم لثورة تونس، وتاليا مصر: إن الأمر لن يمر بسلاسة، وبالطبع لأنه يمثل تغيرا تاريخيا في منطقة بالغة الحساسية للعالم أجمع، وفيها سرطان (الكيان الصهيوني) يحرص العالم على سلامته، بينما تملك أدواته قدرة هائلة على التأثير على مكامن القوة في العالم.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...