


عدد المقالات 262
في وقت ظننا فيه أن فيروس كورونا بدأ في الانحسار وأن العالم انتصر عليه، وأنه في الطريق ليصبح شيئاً من الماضي، وبدأت دول العالم تفتح مطاراتها وتُخفف قيودها، في بارقة أمل لعودة الحياة إلى طبيعتها تدريجياً، ومحاولة لتخفيف الآثار الكارثية التي خلفها «كوفيد- 19»، يطل علينا هذا الوباء الفتّاك كورونا بمناورة جديدة أُطلق عليها «أوميكرون» (omicron)، وكأنه كابوس يأبى الانتهاء... فهل يرمي كورونا بآخر جنوده وأقواها في أتون معركته مع البشرية أم ما زال في جعبته الكثير؟ الأيام حُبلى بالإجابة عن هذا السؤال.
فاجأ فيروس كورونا العالم بسلالة جديدة اكتشفت بجنوب أفريقيا في الرابع والعشرين من الشهر الحالي، وقد أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية اسم الحرف اليوناني «أوميكرون»، وهي السلالة الخامسة بعد «دلتا» و«بيتا» و«ألفا» و«غاما»، ويرى المختصون أن «أوميكرون» أكثر شراسة من سابقيه ويقاوم بقوة للقاحات المضادة لفيروس كورونا وينتقل بشكل أسرع، وقد رُصدت إصابات بالسلالة الجديدة في عدة دول بالعالم منها جنوب أفريقيا وبوتسوانا وزيمبابوي وناميبيا وليسوتو وسواتيني وموزمبيق وملاوي وبلجيكا وهونغ كونغ. وبدأت التحذيرات من تفشي المتحور الجديد «أوميكرون» في أوروبا التي تشهد موجة خامسة من الوباء، بل اتخذت بعض الدول إجراءات منها حظر السفر للدول التي ظهرت بها إصابات، كما بدأت الآثار الاقتصادية تظهر مبكراً؛ حيث هبطت أسعار النفط، وانطلقت تحذيرات من أن تطور كورونا قد يؤدي إلى تجدد التدابير وتشديد القيود، ما يؤثر على النمو الاقتصادي، وبالتالي على جميع مناحي الحياة.
شركات الأدوية لم تقف مكتوفة الأيدي؛ فقد أعلنت بعض الشركات أنها ستطوّر جرعة معززة ضد المتحور «أوميكرون»، فهل تستطيع تلك الشركات مواصلة الصمود والقضاء على كورونا وجنوده أم تخدع الإنسانية لتحقيق مكاسب مادية؟
رغم المخاوف العالمية إلا أنني أعتقد أن «أوميكرون» سيُهزم كما خسر سابقوه، ولكن علينا ألا نبالغ في مخاوفنا منه ولا نستهين به، كما يجب علينا اتباع وتنفيذ كل ما تتخذه بلادنا الحبيبة من إجراءات في مواجهة ذلك الخطر المحدق، فنحن في أيدٍ أمينة حققت نجاحاً باهراً في مواجهة هذا الفيروس وحافظت على حياة أبنائها، وتسير بسفينة الوطن إلى بر الأمان.
البشرية في حرب مع فيروس كورونا، وستنتصر بإذن الله تعالى وأمره، لكن يجب علينا مراجعة أنفسنا، وننظر ماذا فعلنا ليُسلّط الله علينا هذا الوباء، وماذا يجب علينا أن نفعل ليرفع الله عنا هذا الابتلاء... حفظ الله قطر وأهلها من كل سوء.
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...