


عدد المقالات 254
في وقت ظننا فيه أن فيروس كورونا بدأ في الانحسار وأن العالم انتصر عليه، وأنه في الطريق ليصبح شيئاً من الماضي، وبدأت دول العالم تفتح مطاراتها وتُخفف قيودها، في بارقة أمل لعودة الحياة إلى طبيعتها تدريجياً، ومحاولة لتخفيف الآثار الكارثية التي خلفها «كوفيد- 19»، يطل علينا هذا الوباء الفتّاك كورونا بمناورة جديدة أُطلق عليها «أوميكرون» (omicron)، وكأنه كابوس يأبى الانتهاء... فهل يرمي كورونا بآخر جنوده وأقواها في أتون معركته مع البشرية أم ما زال في جعبته الكثير؟ الأيام حُبلى بالإجابة عن هذا السؤال.
فاجأ فيروس كورونا العالم بسلالة جديدة اكتشفت بجنوب أفريقيا في الرابع والعشرين من الشهر الحالي، وقد أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية اسم الحرف اليوناني «أوميكرون»، وهي السلالة الخامسة بعد «دلتا» و«بيتا» و«ألفا» و«غاما»، ويرى المختصون أن «أوميكرون» أكثر شراسة من سابقيه ويقاوم بقوة للقاحات المضادة لفيروس كورونا وينتقل بشكل أسرع، وقد رُصدت إصابات بالسلالة الجديدة في عدة دول بالعالم منها جنوب أفريقيا وبوتسوانا وزيمبابوي وناميبيا وليسوتو وسواتيني وموزمبيق وملاوي وبلجيكا وهونغ كونغ. وبدأت التحذيرات من تفشي المتحور الجديد «أوميكرون» في أوروبا التي تشهد موجة خامسة من الوباء، بل اتخذت بعض الدول إجراءات منها حظر السفر للدول التي ظهرت بها إصابات، كما بدأت الآثار الاقتصادية تظهر مبكراً؛ حيث هبطت أسعار النفط، وانطلقت تحذيرات من أن تطور كورونا قد يؤدي إلى تجدد التدابير وتشديد القيود، ما يؤثر على النمو الاقتصادي، وبالتالي على جميع مناحي الحياة.
شركات الأدوية لم تقف مكتوفة الأيدي؛ فقد أعلنت بعض الشركات أنها ستطوّر جرعة معززة ضد المتحور «أوميكرون»، فهل تستطيع تلك الشركات مواصلة الصمود والقضاء على كورونا وجنوده أم تخدع الإنسانية لتحقيق مكاسب مادية؟
رغم المخاوف العالمية إلا أنني أعتقد أن «أوميكرون» سيُهزم كما خسر سابقوه، ولكن علينا ألا نبالغ في مخاوفنا منه ولا نستهين به، كما يجب علينا اتباع وتنفيذ كل ما تتخذه بلادنا الحبيبة من إجراءات في مواجهة ذلك الخطر المحدق، فنحن في أيدٍ أمينة حققت نجاحاً باهراً في مواجهة هذا الفيروس وحافظت على حياة أبنائها، وتسير بسفينة الوطن إلى بر الأمان.
البشرية في حرب مع فيروس كورونا، وستنتصر بإذن الله تعالى وأمره، لكن يجب علينا مراجعة أنفسنا، وننظر ماذا فعلنا ليُسلّط الله علينا هذا الوباء، وماذا يجب علينا أن نفعل ليرفع الله عنا هذا الابتلاء... حفظ الله قطر وأهلها من كل سوء.
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....